محمد كسوة
تعيش جماعة تاونزة التابعة لإقليم ازيلال هذه الايام على صفيح ساخن بسبب الصراع بين المجلس الجماعي وأحد المقاولين المكلف بإنجاز مجموعة من الأشغال لفائدة الجماعة برسم الصفقة 3/ 2021 والمتعلقة ببناء أسوار مدارس ايت الحاج وأيت واحمان وملعب تمريغت وبناء أسوار المقابر، بالإضافة إلى إتمام تسييج مقبرة أيت يعزم وتسييج أماكن الطاقة الشمسية.

ولتسليط الضوء على هذا الملف انتقل موقع “أطلس سكوب”، إلى عين المكان للوقوف على حقيقة ما يقع والتأكد مما يدعيه المقاول الذي أكد أكثر من مرة انه أتم الأشغال التي نال صفقتها وفق دفتر التحملات ويطالب المجلس الجماعي لتاونزة بالإفراج عما تبقى من مبلغ الصفقة وهو حوالي 6 مليون سنتيم.
وحسب الوثائق التي تمكنا من الحصول عليها من المجلس الجماعي لتاونزة فإن المشروع سالف الذكر نال المقاول صفقته بتاريخ: 28/6/2021 وشرع في الإنجاز بتاريخ: 30/6/2021, وتبلغ مدة الأشغال أربعة أشهر، وبلغت قيمة الصفقة 160.840 درهم .

وفي هذا الصدد استنكر عدد من سكان جماعة تاونزة رداءة الأشغال وانعدام الجودة في جميع الأسوار المنجزة وعدم إتمامها، كما وقفت الجريدة (انظر الفيديو والصور) على صدق ما يقوله هؤلاء السكان.
ويضيف زاهيري أن المجلس الجماعي الحالي مسؤول على حماية أموال الجماعة، ولن يتساهل أبدا في هذا الأمر، مؤكدا أن المكتب المسير للمجلس قام باستقدام مفوض قضائي من أجل الوقوف على حقيقة ما يدعيه المقاول من كونه أكمل الأشغال،
وحسب تقرير المفوض القضائي الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه فإن الجماعة الترابية لتاونزة سبق لها أن أسندت أشغال إنجاز صفقة عمومية لاحد المقاولين، وأنه في تاريخ 22/ 12 /2021 انتقل إلى موقع الأوراش موضوع الطلب رفقه عمر اوشعيب بصفته رئيس الجماعة الترابية لجماعة تاونزة إقليم أزيلال، وأنه وبعد الطواف والتعرف على المشاريع موضوع الطلب تمت معاينة ما يلي:
– سور مدرسة أيت وحمان: تشييد سور مبني بمادة البريك والإسمنت من إحدى الجهات لهذه المدرسة في حين بقية الجهات الأخرى دون أي تشييد.

– سور ملعب مدرسة تمريغت: تم حفر أساسات تحيط بهذا الملعب مع تواجد أكوام من الحجارة بالقرب من هاته الأساسات في حين أن سور هذا الملعب لا زال غير مشيد.
– مقبره أيت الحاج: الأشغال بهذا الورش لازالت قائمة وان سور المقبرة لازال في طور التشييد.
ونتيجة هذا “البلوكاج” بين المجلس الجماعي لتاونزة والمقاول سالف الذكر, وجه رئيس الجماعة السيد عمر أشعيب رسالة إلى السيد عامل إقليم أزيلال بتاريخ: 14/2/2022 يلتمس فيها إيفاد لجنة تقنية إقليمية لمعاينة أشغال والوقوف على جودة الأشغال المنجزة وتقييمها وتَمْتيرهَا(قياسها) والمساعدة في إيجاد الحلول والسبل لمعالجة هذا الإشكال المطروح.
وأشارت ذات الرسالة إلى أنه أنجز للمقاول الكشف الأول عن الأشغال المنجزة بمبلغ 99547.20 درهم بتاريخ 15/7/2021 من أصل المبلغ الكلي للصفقة المحددة في حوالي 160 الف درهم.

وتضيف ذات الرسالة إلى أن المقاول المعني يتملص من تعهداته بعد استخلاصه المبلغ المذكور وأخل بإتمام باقي الأشغال التي تضمنتها الصفقة واختلق بعض المشاكل والنزاعات باستعمال مواد البناء الرديئة الجودة كما عمل على توقيف الاشغال بدعوى أنه أنهى جميع تعهداته ويطالب بتسوية وضعيته المالية المتعلقة بهذه الصفقة ولم يمتثل حتى لدعوات الحضور سواء إلى مقر الجماعة أو الورش والتواصل مع مصالحها التقنية لتبادل المراسلات الإدارية.
وتجدر الإشارة إلى أن المبلغ المؤداة للمقاول حسب الكشف الاول للكميات الواردة بجدول المنجزات غير مطابقة للكميات المنجزة في الواقع الميداني بحيث أن نسبة تقدم الأشغال بكل من دوار ايت يعزم وتمريغت لازالت نسبتها منعدمة.

وفي تصريح النائب الأول لرئيس جماعة تاونزة محمد زاهري اكد فيه أنه تنويرا للراي العام وردا على ادعاءات المقاول الذي نال الصفقة سالفة الذكر، لم يتمم أشغاله التي كلف بها وفق دفتر التحملات ولم تتحقق الجودة المطلوبة فيما تم إنجازه.
وأوضح الزاهري أنه لا يمكن للجماعة ان تمنح ما تبقى من اموال للمقاول إلا بعد إنهاء الأشغال وبالجودة المطلوبة، مشيرا إلى أن اللجنة التقنية التابعة للجماعة قامت بمراقبة الأشغال، ورفعت تقريرا حولها يفيد بعدم اكتمالها بالإضافة الى انعدام الجودة إضافة إلى محضر للمفوض القضائي الذي يؤكد عدم انتهاء الاشغال ول’لملمة’ هذا الملف قامت الجماعة الترابية لتاونزه بمراسله السلطات الإقليمية في شخص السيد عامل اقليم تطالب من خلالها بايفاد لجنه تقنيه اقليميه لمعاينه نسبه انجاز هذا المشروع والجودة قصد اتخاذ الاجراءات اللازمة.

وأشار بالمناسبة أن الجماعة الترابية لتاونزه قامت بمراسلة المقاول عدة مرات من اجل الالتحاق بالأوراش واكمال ما تبقى وبالجودة المطلوبة لكنه يتلكأ.
ناكد باسم جماعه تاونزه ان المقاول الذي رواه مجموعه من الاخبار الزائفة حول هذه الاوراش لم يكمل الاشغال وهو ما لاحظتموه اثناء زيارتكم لها.

وتجسيدا لمبدأ الحياد ونقلا للرأي والرأي الآخر، ربطنا الاتصال بالمقاول المعني (ر-ح)، حيث نقلنا له ملاحظات واتهامات المجلس الجماعي والساكنة المتمثلة في عدم إكمال أشغال المشروع موضوع الصفقة 3/2021 ورداءة جودة الأشغال المنجزة، فأدلى بالتصريح التالي:
فيما يتعلق بحفر الأساسات أكد المقاول أن ما تضمنه دفتر التحملات هو حفر ما بين 30 إلى 50 سنتيمترات في العمق في الأماكن غير الصخرية وأنه حفر هو 70 سنتيمترا في العمق بأساسات مقبرة أيت الحاج، مضيفا أن دفتر التحملات يعفيه من الحفر في المناطق الصخرية مما جعله يبني الأساس فوق الارض مباشرة.
ونفى ذات المقاول ادعاء الجماعة عدم إنهاء الأشغال قائلا أن الصفقة فيها بناء 650 متر طولا بمادة الآجور “البريك”من الأسوار وأنه تجاوز الكمية المحددة، لأن مجموع ما بناه هو 750 متر طولا، موضحا أنه قام بأشغال “المرطوب” بسور مدرسة أيت الحاج وهو غير متضمن بدفتر التحملات.
أما ما يتعلق برداءة مواد البناء المستعملة وغياب الحد الأدني من الجودة في البناء، فيقول المقاول أنه استعمل مواد البناء الموجودة في السوق والتي يستعملها جميع المقاولين، متهما الساكنة بإجباره على ردم ما حفر من أساس مقبرة أيت الحاج ليحفر مسارا جديدا له مما كبده خسارة مادية، بالإضافة إلى اتهام الساكنة بسرقة باب حديدي جلبه لتركيبه بمدرسة ايت الحاج.
وبخصوص الأشغال التي لم يشرع المقاول فيها لحد الساعة والمتضمنة في دفتر التحملات، مثل سور ملعب تمريغت أوضح (ر-ح) أن الرئيس السابق حول له عدد الأمتار إلى مدرسة أيت الحاج، لكون عدد الامتار بها في دفتر التحملات 110 مترا وهي غير كافية للإحاطة بالمدرسة وهو انجز 250 مترا، كما أكد انه انجز سياج جميع أماكن الطاقة الشمسية المتضمنة بدفتر التحملات.