ثانوية داي الإعدادية ببني ملال تنظم لقاء تواصليا مع الآباء والأولياء حول أهمية التوجيه المدرسي والمهني
أطلس سكوب ـ بني ملال
في إطار تفعيل مضامين مشاريع القانون الإطار 51/17 ، ولاسيما المشروع المندمج رقم 13 الخاص بإرساء نظام ناجع للتوجيه المبكر و النشيط المدرسي و المهني والجامعي ،انعقد صبيحة يوم السبت 26 مارس 2022بثانوية داي الإعدادية ببني ملال لقاء تواصليا مع آباء و أمهات وأولياء التلاميذ .

فبعد ترحيبه بكل الحاضرين وتقديمه لسياق انعقاد هذا اللقاء أكد مدير المؤسسة في كلمته الافتتاحية على الأهمية القصوى التي يضطلع بها التوجيه التربوي في رسم معالم المستقبل المهني للمتعلم مشيرا أن اختيار شعبة معينة تحدد مدى نجاح أو إخفاق المتعلم في مساره الدراسي ، ومركزا على دور الأسرة في مساعدة أبناءها في هذا
الاختيار دونما الحاجة إلى إرغامهم على تتبع مسار دراسي معين مشيرا إلى أهمية إقدار المتعلم على معرفة ذاته واستحضار مفهوم الذكاءات المتعددة ، ومذكرا بأن سيرورة التوجيه التربوي لم يعد شأن إطار التوجيه التربوي لوحده بل يتطلب تدخل جميع الأطراف إدارة ومدرسين وآولياء .

بعد ذلك أعطيت الكلمة للمستشار في التوجيه التربوي السيد عبد العزيز بن عبو من خلال تقديمه للعرض القيم الذي أماط اللثام على كثير من اللبس الذي يكتنف التوجيه المدرسي والجامعي ، بحيث ركزت مداخلته على مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم بدءا بمراحل بلورته ومبرزا أبعاده الثلاثة : معرفة الذات ، معرفة التكوينات المتاحة
ومعرفة الوسط السوسيو مهني ، و بعد بسطه للشعب والمسالك الدراسية والآفاق المهنية ، أعطيت الفرصة للآباء والأمهات والأولياء لطرح ما يؤرقهم من تساؤلات ما أغنى النقاش حول طريقة مساعدة أبنائهم في اتخاذ قرار الاختيار المتوافق وقدراتهم العقلية والبدنية .

وقد انصبت تدخلات وتساؤلات الحاضرين والحاضرات على الآفاق التي تتيحها كل من الشعب العلمية والأدبية وما يعترض مساراتها من صعوبات مرتبطة أساسا بالمؤهلات الشخصية والدراسية وميولات المتعلم ورغباته الذاتية والمهنية وكذا الظروف السوسيو-اقتصادية للأسر ، وفي هذا الصدد كان تدخل السيد المستشار في التوجيه
التربوي وجيها حينما أزال اللبس حول أفضلية الشعب مؤكدا أن جميع الشعب على قدم المساواة ولافرق بينها من حيث الأهمية ،وأن النقطة المحصل عليها في هذه المادة الدراسية أو تلك ليس معيارا حاسما في الاختيار.

مبرزا دور المشروع الشخصي للمتعلم وضرورة تبنيه وتوضيحه كأحد المعايير التي من شأنها مساعدة مجالس الأقسام في اتخاذ قرارات التوجيه وتلبية رغبات التلاميذ في اختياراتهم ، هذا وقد بين أن التوجيه ليس دالة خطية بل حلزونية ممكن أن يتغير حسب المراحل النمائية للمتعلم ، ولهذا الأخير الحق في تصحيح المسار كلما أدرك أنه غير
متوافق في الشعبة التي اختارها في سنوات الجدع المشترك والأولى باكالوريا.
في ختام هذا اللقاء المثمر توجه مدير المؤسسة للآباء والأمهات بالشكر الجزيل على حرصهم الشديد على تتبع ومواكبة أبناءهم وشدد على ضرورة الوقوف بجانبهم دون التأثير عليهم في اختياراتهم التي يجب أن تبقى مستقلة ، كما شكر السيد المستشار في التوجيه التربوي على مساهمته الفعالة في تنوير الحاضرين .