لحسن أكرام ـ
من الملفات التي لم تنبش بَعد بإقليم أزيلال، ما يمكن تسميته “التشرميل”، الذي عرفته مالية مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث سجلت اغلب الخروقات فيها في عهد العامل الأسبق علي بويكناش، ولم يتبين ذلك إلا في عهد العامل لحسن أبولعوان، حيث أن عدة لجان وقفت على تعثر العديد من المشاريع لعدة أسباب، دون أن تسجل أية متابعة، أو استدعاء العامل الأسبق للتحقيق.
ومن بين المشاريع التي عرفت فسادا مبينا، مشروع دار الطالبة بجماعة واولى، الذي بُرمج اشتغاله سنة 2009، ولا يزال إلى حدود كتابة هذه السطور في مارس 2015، لم يَر النور، حيث خصصت له ميزانية 156 مليون سنتيم، في حين كشف واقع المشروع، أن هذا المبلغ مبالغ فيه، بالنظر إلى شكل البناية ومرافقها(معطيات دقيقة من المصالح المركزية).
واستعانت أطلس سكوب، بمعطيات دقيقة، حيث مصادر مختصة أنه مقارنة بين ما تم تشييده في دار الطالبة بواولى وما خصص له من ميزانية(156 مليون)، يتبين أن نسبة كبيرة من المشروع تبخرت…
والغريب في واقع جماعة واولى، أن مشروع من حجم 156 سنتيم خصص للفقراء و لمحاربة الهدر المدرسي، تحول إلى بناية تسكنها الأشباح، وباتت عرضة للخراب، ومن المحتمل أن تتحول إلى مبنى للسكر والقمار وقطاع الطرق في حالة تقاعس المسؤولين عن التدخل.
وفي سياق متصل، كشفت فضيحة الحساب الاداري العجيب الذي تصدت له قوى محاربة الفساد بواولى منذ أيام، أن الرئيس يخصص مبلغ 80000.00 درهم للجمعيات الخيرية، منها دار الطالب التي تتوصل بالنصف، وتساءلت المصادر، عن مصير 40000.00 درهم التي تخصص لدار الطالبة التي تقطنها الاشباح.
وفي اطار جهود الفعاليات الجمعوية بواولى، تقدمت بطلب لتخصيص الدار المغلقة للتلاميذ بعد تسجيل صعوبة في ايواء التلميذات بها، لكن تدخل جهات لأسباب مجهولة، حرم الطرفين من خدمات دار الطالبة التي يتحمل فيها العامل الأسبق جزاء كبيرا من الفساد الذي تعرفه.