أطلس سكوب
نظم أمس الأربعاء 18 ماي الجاري بالقاعة الكبرى بعمالة إقليم ازيلال لقاء في سياق المحطة الثالثة ضمن مسلسل التشاور العمومي بخصوص برنامج التنمية الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة في نسخته الثانية للولاية الانتدابية 2022-2027، ترأسه عادل البركات رئيس مجلس الجهة وامحمد عطفاوي عامل إقليم أزيلال والكاتب العام للعمالة بحضور أعضاء مكتب مجلس الجهة، ورؤساء اللجان الدائمة بالمجلس ورئيس المجلس الاقليمي لازيلال ورئيس مجموع الجماعات الاطلسين الكبير والمتوسط وبرلمانيو إقليم أزيلال ورؤساء مجالس الجماعات الترابية ومديرو المؤسسات العمومية والمصالح اللاممركزة وممثلو وأعضاء الهيئات الاستشارية بمجلس الجهة، وأساتذة جامعيين والعديد من ممثلي النسيج الجمعوي .
وفي بداية اللقاء التشاوري تم تقديم عرض منهجي من طرف مكتب الدراسات شمل المحاور الاساسية لخطة العمل التي سيتم اعتمادها لأجل ترسيخ التموقع الاستراتيجي لجهة بني ملال خنيفرة خلال السنوات القادمة بالاعتماد على مختلف البرامج والمخططات الوطنية وكذا مخرجات النموذج التنموي الجديد وبالاعتماد على التصميم المديري الجهوي لإعداد التراب بغية تحديد وظائف دقيقة لكل مجال من المجالات الجهوية. بالاعتماد على المؤهلات الفلاحية والسياحية والغابوية لكل مجال وتحديد البرامج الكبرى، والمشاريع المهيكلة، للرفع من الجاذبية الصناعية والاستثمارية للجهة.
كما تم خلال اللقاء التشاوري تقديم عرضين مفصلين حول النسخة الأولى من برنامج التنمية الجهوية والعقد البرنامج بين الدولة والجهة.، وكذا المشاريع المهيكلة لعاصمة جيوبارك مكون العالمي والمضمنة بالتصميم الجهوي لإعداد التراب.
وأكد عامل إقليم أزيلال خلال كلمة افتتاحية إلى أهمية بلورة مشاريع وبرامج تصب في اتجاه مواكبة واستباق المشاريع المهيكلة بالإقليم على أساس الالتقائية، والوقع المباشر، والفعالية والنجاعة.
واعتبر عامل إقليم أزيلال أن فتح مشاورات موسعة في إطار ورشات ولقاءات قطاعية تعطي أكلها وتنتج طرح مشاريع وبرامج قابلة للإنجاز والتعاقد والشراكة، وتؤسس لسياسات عمومية ناجحة.
وأضاف أن اللقاء يعتبر مناسبة للانطلاقة الفعلية لتجربة جديدة في مسار التخطيط الترابي، من خلال الشروع في إعداد برنامج التنمية الجهوية 2022-2027.

وثمن عامل إقليم أزيلال الخطوة التحفيزية والتشجيعية التي قام بها رئيس جهة بني ملال خنيفرة وأعضاء مكتب الجهة ومكتب المجلس الإقليمي خلال زيارتهم إلى منتجع شلالات أزود وتناول وجبة الطاجين هناك.
وأشار رئيس مجلس الجهة في كلمة ألقاها بمناسبة اللقاء التشاوري سالف الذكر إلى الأهمية التي يوليها مجلس الجهة ونهجه للمقاربة التشاركية المعتمدة انطلاقا من اعتماد برنامج التنمية الجهوية المنفتح مع فعاليات المجتمع المدني، لتليها اللقاءات التشاورية مع كل الفاعلين العموميين، بعد ان تم فتح الباب امام المواطنين والمواطنات والمؤسسات العمومية والادارات اللاممركزة والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني وكل الفاعلين الاقتصادين من أجل تقديم اقتراحاتهم وتصوراتهم لبرنامج التنمية الجهوية الجديد.

وركز رئيس الجهة على ضرورة الاستمرار في تنفيذ برامج القرب وفك العزلة والاهتمام بالموارد المائية وجعل البيئة في صلب كل البرامج التنموية مع التوجه نحو الاستثمارات الكبرى الخالقة لفرص الشغل والثروة والتي ستمكن من تحسين جاذبية المجال الجهوي وترفع من قدرة الجهة على منافسة الاقطاب المجاورة مع الحرص على تحقيق مبدأ العدالة المجالية.
مبرزا أن ذلك يقتضي اعتماد آليات الذكاء الجماعي بالارتكاز على المؤهلات الطبيعية والسياحية والفلاحية والغابوية لاقليم أزيلال وعلى عنصرها البشري الشاب و المؤهل، وجعل منظومة جيوبارك كأساس لتنمية السياحة الايكولوجية والطبيعية.

وعرف اللقاء مشاركة منتخبين وممثلي الغرف المهنية، والمصالح اللاممركزة وبرلمانيين، وأساتذة جامعيين وفعاليات المجتمع المدني، قدموا عددا من التوصيات والاقتراحات المرتبطة بالإعداد لبرنامج التنمية الجهوي الجديد، حيث تم فتح نقاش جاد وموسع أعطيت فيه الفرصة لكل الفاعلين المحليين لتقديم تصوراتهم واقتراحاتهم لإغناء برنامج التنمية الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة، حيث ألحت التدخلات على ضرورة استمرار البرامج الهادفة الى فك العزلة وتحسين البنية الطرقية وربط الاقليم بالأقاليم المجاورة لتشجيع السياحة خاصة مع أقاليم ورززات، تنغير وميدلت، تم ربط الاقليم بقطب مراكش عبر طريق سريع، واحداث مركز للتربصات الرياضية بالإقليم وخلق صندوق لدعم الاستثمارات السياحية وبرامج للتنشيط الثقافي والسياحي وتنظيم ملتقيات وجوائز عالمية في مختلف الرياضات، واستكمال برامج التأهيل الحضري وبناء السدود التلية وحماية الموارد المائية وتعميم التزود بالماء الصالح للشرب والترويج للوجهة السياحية الجبلية وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني و الاستثمار الامثل لمقالع الرخام وتحويلها محليا والاهتمام بالقطاع البيئي وتوسيع برامج الزراعات البديلة خاصة الخروب والكبار والفستق والزعفران وخلق منصات للتسويق الاليكتروني ومناطق للاستثمارات الصناعية والخدماتية لخلق فرص الشغل لأبناء الإقليم، وايلاء الطاقات البديلة والاقتصاد الأخضر أهمية كبيرة..
