أطلس سكوب –
تخليدا للذكرى الخامس والستين لبناء طريق الوحدة التي جسدت مظهرا من مظاهر الالتحام الوثيق بين العرش والشعب وشكلت ورشا للعمل التطوعي على درب البناء والنماء غدا الاستقلال وكانت انجازا باهرا حطم الحدود المصطنعة وربط بين شمال الوطن وجنوبه.
واحتفاء بهذه المناسبة الغالية بما يليق بها من مظاهر الاعتزاز والإجلال، وإبرازا لدلالاتها الوطنية وإبعادها الرمزية وإشاعة قيمها النبيلة في أوساط الناشئة والأجيال الصاعدة، من اجل إذكاء روح المواطنة الايجابية والسلوك المدني القويم في وجدانهم وحثهم على الانخراط والانغمار في مسيرات البناء والنماء لإعلاء صروح الوطن.
وتنفيذا للبرنامج المسطر بهذه المناسبة الغالية، وبتعاون مع كل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة والمجلس العلمي المحلي لبني ملال والمديرية الجهوية للثقافة والمديرية الجهوية للشباب والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني وبحضور المندوب الجهوي للصندوق المغربي للتقاعد ، وثلة من الأطر الباحث في تاريخ المغرب المعاصر، نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير صباح يوم الأربعاء 06 يوليوز 2022 حوالي الساعة 10 والنصف مائدة مستديرة تحت عنوان :” طريق الوحدة، مشروع وحدوي برهانات تنموية شاملة ” وقد كان برنامجها على الشكل التالي:
افتتحت هذه المائدة المستديرة بكلمة للسيد النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حيث تطرق فيها إلى أهمية الاحتفال بالذكرى 65 لبناء طريق الوحدة والتي شكلت ورشا للعمل التطوعي فجر الاستقلال بقيادة بطل التحرير والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه.
بعد ذلك تتبع الحضور الكريم شريط وثائقي عن طريق الوحدة من انجاز المركز السينمائي المغربي يتطرق إلى ظروف بناء طريق الوحدة سنة 1957 بقيادة جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني قدس الله روحيهما.
باقي كلمات السادة المشاركين في هذه المائدة المستديرة على الشكل التالي:
– كلمة السيد ممثل المديرية الجهوية للثقافة ببني ملال؛
– كلمة السيدة ممثلة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة؛
– كلمة السيد ممثل المديرية الجهوية لقطاع الشباب ببني ملال؛
– كلمة السيد المدير الجهوي للصندوق المغربي للتقاعد؛
– كلمة السيد ممثل المجلس العلمي المحلي لبني ملال؛
– كلمة السيدة ممثلة المنسقية الجهوية للتعاون الوطني.

• الجلسة العلمية:
– المداخلة الأولى للسيد المعطي حدادي القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببني ملال، وقد كانت تحت عنوان:” من طريق الوحدة إلى النموذج التنموي الجديد: “تقاطعات الذاكرة وقيم المواطنة والتنمية الشاملة ” وقد تناول المتدخل وبشكل مقتضب، علاقة بعض الأحداث التاريخية والذكريات الوطنية التي شهدها المغرب، خاصة ذكرى بناء طريق الوحدة، بحاضر المغرب ومستقبله، بمعنى كيفية استثمار الرصيد التاريخي والقيم الوطنية التي تزخر بها هذه الأحداث والذكريات الوطنية في توجيه بعض المشاريع الإستراتيجية الكبرى التي يشهدها المغرب حاليا.
– المداخلة الثانية للسيد عبد الغاني دمو القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بقصبة تادلة، وقد كانت تحت عنوان:” بناء طريق الوحدة: سياقه التاريخي وأهدافه ورمزيته”، حيث تطرق في مداخلته عن الأشواط التي قطعها هذا المشروع التطوعي والغاية من إنجازه وما يشكله من رمزية ، حيث يتجلى العمل التطوعي في أبهى تجلياته مشيرا بذات المناسبة إلى أسمى مواقف التضامن التي عبر عنها المغاربة بعد لعودة المظفرة لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه وإعلانه الانخراط في معركة الجهاد الأكبر لبناء المغرب المستقل.
– المداخلة الثانية للسيد عبد الغاني السراضي، باحث في سلك الدكتورة وقيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بزاوية الشيخ وقد كانت تحت عنوان:” طريق الوحدة : تجربة رائدة في العمل التطوعي وفلسفة عميقة في بناء المغرب الحداثي” ، ركز فيها على أن كل مشروع ينبني على أفكار واضحة معلومة وأخرى خفية عميقة ، يراد بها تحقيق غايات على المستوى القريب وأخرى ذات أبعاد إستراتيجية.
ويعد بناء طريق الوحدة نموذج لهذا النوع من المشاريع، حيث كانت أهدافه المعلنة توحيد الوطن وربط شماله بجنوبه، خاصة وأن الترسبات الاستعمارية بالمنطقتين اختلفتا اختلافا جذريا بسبب وجود دولتين مستعمرتين (اسبانيا وفرنسا). إلا أنه كانت له أهداف عميقة وهي التي تناولها من خلال مساهمته.
وبعد الانتهاء من المداخلات المدرجة في هذه المائدة المستديرة، كان للحضور الكريم موعد مع شهادة حية للمقاوم موح رحماني، الحامل لبطاقة الصفة رقم 524017 ، تحدث فيها على مشاركته في بناء طريق الوحدة سنة 1957 ، حيث قدم توضيحات مستفيضة في الموضوع.
وفي الختام انتقل الحضور الكريم إلى قاعة العرض المتحفي ، حيث قدم القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببني ملال ،عرضا مفصلا عن تاريخ الحركة الوطني والمقاومة وجيش التحرير متوقفا عن كل المحطات التي ميزت تاريخ المغرب منذ عقد معاهدة الحماية إلى أن حصل المغرب على الاستقلال.