أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المجلس الجماعي لأفورار يرتكب جريمة بيئية ويبيد العشرات من الأشجار المعمرة في عز الصيف(فيديو)


محمد كسوة

في خطوة غير مفهومة ولا مبررة ومستعصية على الفهم لتقبلها، أقدم المجلس الجماعي لأفورار الأسبوع الماضي على إبادة العشرات من الأشجار الوارفة الظلال بالحديقة المتواجدة أمام مقر نادي الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء المعروف عند العامة ب ( لكوست).

هذه الجريمة البيئية في حق أشجار تحتاج إلى عقود من أجل نموها وكبرها استنكرتها الساكنة المحلية وخاصة من لهم علاقة حميمية مع هذا الفضاء من ساكنة الحي الإداري، حيث كان يلجأ كبار السن من المتقاعدين في غياب أي فضاء يأويهم لقضاء أوقات تحت ظلال أشجارها، كما كان ملاذا للنساء القادمات إلى المركز الصحي في عز الصيف ولزبناء “إسماعيل” بائع الحليب على متن دراجته الثلاثية العجلات ولزبناء سيارة الأجرة الكبيرة المتوجهين إلى بني ملال وسوق السبت.


المكان بعد قطع الأشجار من جدورها كما تبين الصور المرفقة يوحي للمرء أول وهلة أن جيش التتار بقيادة هولاكو قد مر من هناك، وينبئ أن الذين تولوا إثم ووزر هذه الخطيئة ليس لهم أدنى حس أو ثقافة بيئية، ولا يفقهون شيئا عن دور الأشجار في الحياة في ظل تزايد الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة.


وكأمثلة لاستنكار رواد التواصل الاجتماعي لهذه العملية نذكر ما دونه أنير العزماوي على حائطه “حماة البيئة: اجتثاث أشجار حديقة عمومية من دون وجه حق،  يعاقب عليها القانون بمقتضى الفصلين 597 – 599 من القانون الجنائي، قطع أشجار عمرت طويلا تزين مدخل الجماعة ولها عدة فوائد أخرى عملية غير مفهومة، ونحن في عز الصيف ما أحوجنا لمثل هذه الفضاءات التي تم القضاء عليها بين عشية وضحاها”.

وكتب محمد أوزمي عضو بالمجلس الجماعي لافورار “يتساءل الرأي العام عن مرتكب هذه الجريمة البيئية بحديقة الحي الإداري  ومارأي السلطات الوصية في هذه النازلة الجريمة الخطيرة؟”



وفي تعليق للفاعلة المدنية حنان أزميم على هذا الموضوع كتبت تقول:”أمر مؤسف… حقا أشجار كان يستظل بها الشيوخ والمتقاعدين… و منتظري التاكسي و اي شخص متعب منهك من حرارة الشمس… أحب مكان لي منذ طفولتي حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وعلقت سمر سمر على هذا الفعل الذي اعتبره البعض قضاء على الذاكرة الجماعية لجيل بأكمله “هدا هو التغيير الي كيهضرو عليه. الناس كينادوا بالحفاظ على البيئة وخلق فضاءات خضراء وهما العكس الي جا لاڤورار كيعجبو المنظر ديال دك الاشجار الي لها عمر طويل ودبا اشنو, مخلاو لنا فين نظللو حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم”.



وتساءل سي محمد مريني من ساكنة الحي الإداري بأفورار بدوره “من الذي قام بقطع الأشجار أمام نادي المكتب الوطني للكهرباء؟!!! ولماذا؟! الله يجازيكم بخير أريد جوابا من أحد الإخوة الأعضاء في المجلس الجماعي”.

واستنكرت خديجة بودلال قيام المجلس الجماعي لأفورار بهذا الفعل قائلة: “القطع فهاد الحرارة هادي راها جريمة” لترد عليها صديقتها مع نيت أفورار باردة بحال إفران، المدن كيزيدو الشجر واحنا كنقلعوه وفهاد الحرارة بداو بالجردة وكملو بهذا، والله أختي مخلاو لناس فين اظلو”؟

هذا غيض من فيض من تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا السلوك غير المدني من طرف المجلس الجماعي لأفورار أو من تولى كبره، حتى لا نتهم بأننا نخدم أجندة معينة أو مدفوعين من جهة وهي الأسطوانة التي يواجه بها كل من حاول أن يعبر عن وجهة نظره في مسألة معينة أو قضية تهم الرأي العام المحلي في هذه البلدة السعيدة.

المنطقة بعدما كانت خضراء وارفة الظلال تحولت بفعل فاعل إلى منطقة جرداء قاحلة، وهو ما دفعنا إلى كتابة هذا المقال لنسائل المجلس عن الدافع لهذا السلوك غير المبرر؟! ومن اتخذ هذا القرار؟! ومتى؟! علما أن هذا القرار لم يتخذ في أي دورة من دورات المجلس الجماعي الجديد!!! ثم ألم يكن حريا بالمجلس الاكتفاء بتشذيب هذه الأشجار إن دعت الضرورة لذلك؟! وما رأي مصلحة المياه والغابات في ذلك؟!! وهي التي تحاسب الساكنة حسابا عسيرا أثناء قيامهم بقطع أشجار شخصية بدون ترخيص؟! فهل حصل المجلس الجماعي لأفورار على ترخيص قطع وإبادة أشجار هذه الحديقة عن بكرة أبيها أم هو فوق القانون والمحاسبة؟! وما مصير الخشب المستخرج من عملية القطع؟! هل تم نقله إلى مستودع الجماعة لبيعه في المزاد العلني وفق ما تقتضيه المساطر القانونية؟! أم أنه تم بيعه حسي مسي وبدون أي مسطرة ولا قانون ولا هم يحزنون؟! ثم ما رأي هيئة المساواة وتكافؤ الفرص التي يهمها هذا الأمر بشكل مباشر؟؟؟!

أسئلة وأخرى أتمنى خالصا أن يتم الإجابة عنها وتوضيحها للرأي العام المحلي والإقليمي والوطني، خاصة وأن أخطاء القائمين على تدبير الشأن المحلي بدأت تتوالى تباعا مما يفرض علينا التنبيه إلىها لمعالجتها قبل فوات الأوان.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد