مرصد حقوقي : فاجعة حادثة خريبكة جريمة مكتملة الأركان فيها تقصير وتواطؤ مفضوح بين عدة جهات مسؤولة بالنقل
أطلس سكوب
عبر مكتب المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة في بيان للرأي العام الجهوي و الوطني عن حزنه العميق ، و أسفه الشديد ، نتيجة الفاجعة الكارثة ( انقلاب حافلة لنقل الركاب في الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين خريبكة و الفقيه بنصالح ) و التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين الأبرياء بين قتيل و جريح ، في حرب حقيقية للطرقات و التي صدمت الجميع من هولها ووحشيتها .
وتقدم مكتب المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة بأحر التعازي إلى عائلة ضحايا هذه المأساة ، راجيا من العلي القدير أن يلهمهم الصبر و السلوان و أن يتغمد القتلى بواسع رحمته . كما يتمنى الشفاء العاجل للجرحى و المصابين .
و أكد مكتب المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة أن هذه الجريمة التي ارتكبت في حق الوطن و المواطنين لجريمة مكتملة الأركان , فيها تواطؤ مفضوح بين عدة جهات مسؤولة على قطاع النقل ، لم تقم بالدور المنوط بها ، من مراقبة و تفتيش، علما أن أي كارثة لا تقع إلا بعد ارتكاب سلسلة أخطاء متتالية .
وأضاف المرصد أن هذا العدد الكبير من القتلى و الجرحى لا نجده حتى في الحروب الحديثة و التي تستعمل فيها احدث الأسلحة الفتاكة .
واستغرب المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان عما أذا كانت هذه الأرواح البريئة و التي أزهقت بدون حق، لا تستحق من حكومتنا أن تنكس الأعلام حدادا عليهم و لو ليوم واحد ؟
و أمام حجم الفاجعة أعلن المرصد الدولي للاعلام وحقوق الانسان للرأي العام الجهوي و الوطني التالي :
– استنكاره الشديد لتغول بعض أصحاب الحافلات و الذين يسعون وراء الربح السريع و لو كان على حساب أرواح الأبرياء باستعمالهم لحافلات لا تصلح إلا للخردة و سائقين متهورين بهندام لا يليق بمن انيطت بهم مسؤولية نقل المواطنين في امن و أمان . وهذا راجع لعدة أسباب من بينها تقصير بعض الأشخاص العاملين في بعض المصالح المختصة في أداء مهامهم على أحسن وجه ( مراقبة الطرق ، الفحص التقني ، الدرك الملكي ، شرطة المرور ، السلطة المحلية التابعة لها المحطات الطرقية ) دون إغفال عدم مراقبة قرص السرعة و الحالة الميكانيكية للحافلة و ظروف و شروط عمل السائقين .
– استغرابه الشديد لعدم صدور أي بلاغ من رئاسة الحكومة أو على الأقل من وزارتي النقل و الصحة رغم هول الفاجعة التي تكلمت عليها جل و سائل الإعلام الدولية و الوطنية .
– مطالبته لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات بإصلاح جميع الطرق الوطنية بإقليمي خريبكة و الفقيه بنصالح ، فلا يعقل أن تصدر ألاف الأطنان من مادة الفوسفات من هذين الإقليمين و هما لا يتوفران حتى على طرق تصلح للسير و الجولان ؟ دون إغفال التساؤل عن ماذا ربح هذان الإقليمان و خصوصا شبابهما من الثروة الكبيرة المستخرجة من باطن أرضهما ؟
– التنويه بالأداء الجيد للمستشفى الإقليمي بخريبكة الذي استوعب صدمت استقبال العدد الكبير من الموتى و الجرحى رغم ضعف الإمكانيات و النقص في الأدوية و الأطر الطبية و التمريضية دون إغفال المصلحة الاجتماعية بعمالة إقليم خريبكة و التي تكفلت بشراء جميع الأدوية الغير موجودة بالمستشفى و كذا هيئة الصيادلة و أصحاب سيارات الإسعاف الخصوصية و بائعي أدوات “بارافارمصي ” اللذين وضعوا إمكانياتهم تحت تصرف إدارة المستشفى الإقليمي بخريبكة . دون أن ننسى تضامن المجتمع المدني مع ضحايا هذه الكارثة الذين أبانوا عن الوجه الحقيقي للمواطن المغربي و قدموا كل مل بوسعهم من مساعدات .