أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

احتقان كبير بين أرباب المطاعم والجزارين بشلالات أزود

 

محمد كسوة

 

خلف قرار لرئيس المجلس الجماعي لتاكلا القاضي بمنع الجزارين من الذبيحة بشكل يومي احتقانا كبيرا بين الجزارين وأرباب المطاعم والزوار بمنطقة أوزود القبلة السياحية المشهورة وطنيا وعالميا التي تستقبل في نهاية كل أسبوع أكثر من 50 الف زائر.

 

وتضرر كذلك من هذا القرار الأحادي الجانب، الساكنة المحلية،  حيث لا تجد أحيانا مادة اللحم بحكم أنها تستقبل خلال هذه العطلة ضيوفها سواء من العائلة أو غيرها، كما أن لجوء الجزارين إلى ذبح أكثر من حاجتهم اليومي من الأنعام يؤدي إلى فساد هذه المادة بسبب ظروف التخزين.

 

وعلقت مصادر من المتضررين بأن هذا الاحتقان والاستياء سببه القرارات المزاجية والانفرادية غير المحسوبة العواقب للساهرين على تدبير الشأن المحلي في ظل غياب تصور تشاركي في اتخاذ القرارات.

 

وأفاد عدد من المتضررين من هذه القرارات العجيبة القاضية بمنع الذبيحة بشكل يومي بذريعة عدم توفر الجماعة على طبيب بيطري، أن هذا يدفع أرباب المقاهي إلى البحث عن ممولين خارجيين، ما يفتح الباب على مصراعيه للذبيحة السرية وجلب اللحم من مناطق أخرى وهو ما سيؤدي إلى تهديد صحة المستهلك، وهو ما سيؤدي حتما إلى تكرار سيناريو “طاجين الدود” سيء الذكر أو أشد منه.

 

وأضافت ذات المصادر أن هذا القرار الغريب والعجيب والقاضي بالسماح للجزارين بذبح الأغنام والمعز والأبقار بالمجزرة التابعة للجماعة يوما ومنعهم في اليوم الموالي أتخذ لأول مرة في تاريخ الجماعة في عهد الرئيس الجديد تسبب في نقص مادة اللحم التي تعتبر مادة أساسية في إعداد مختلف الوجبات التي تقدم بمطاعم المنطقة وخاصة أكلة “الطاجين”، وهو ما يجعل العديد من الجزارين في عطالة خاصة وأنهم يقومون ببيع جميع ما ذبحوه في يومه، ويبقون بدون عمل في اليوم الموالي علما أن يومي الأحد والاثنين حسب قرار الرئيس ممنوع فيه الذبح ليبقى مجموع الأيام المسموح فيها الذبح حسب القرار الجديد ثلاثة أيام فقط خلال الأسبوع.

 

وحسب تصريحات عدد من المتضررين فإن موسم الصيف هو الموسم الذي يمكن لهؤلاء الجزارين التعويض عن الركود الذي تعرفه المنطقة خلال المواسم الأخرى، مما يجعل قرار الرئيس مجحفا في حقهم، كما أن منع الذبح بشكل يومي يتيح الفرصة لبيع لحوم أقل جودة.

 

وطالب عدد من الفاعلين المحليين في المجال من القائمين على تدبير الشأن الجماعي بأوزود توظيف بيطري من الخواص في إطار تعاقدي خلال موسم الصيف لضمان استمرارية هذا النشاط الحيوي، وضمان تزويد السوق المحلية باللحوم الحمراء بالجودة اللازمة حماية لصحة المستهلك  وسمعة المنطقة والمجهودات الكبيرة المبذولة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية في هذا الصدد والمجال.

 

وأكد المستجوبون تضرر كبير للمستثمرين من القرارات المفاجئة للقائمين على تدبير الشأن المحلي، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام تأويلات سياسية ذات بعد انتقامي لتصفية حسابات وتراكمات انتخابية.

 

 والسؤال المطروح حسب ذات الفاعلين أنه: “في ظل غياب الذبيحة اليوم الاثنين، ماهو مصدر لحوم عشرات الطواجن التي يتم طبخها اليوم للزوار”.

 

وأكد مجموعة من أصحاب المطاعم اليوم أنه بفعل غياب مادة اللحم عند الجزارين اضطروا إلى طهي الطواجن بلحم الدجاج فقط، بل إن بعض الزبناء طلب من بعضهم أن يطهو لهم الطاجين بالخضر فقط بسبب انعدام لحم البقر، وهي أمور تسيء إلى سمعة السياحة بالمنطقة.

 

وأسر ذات المصرحين للجريدة أنه بعد الضغط من طرف المتضررين اليوم الإثنين 22 غشت الجاري، أمر أمين الجزارين زملاءه بالذبح بعد زوال اليوم، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض لأنهم اتفقوا في محضر سابق على توقيت الذبح والمتمثل في حدود الساعة التاسعة صباحا.

 

علما أن الطبيب البيطري لن يحضر في هذه الساعة لكن الأمين له رأي آخر، وتساءل المهنيون كيف يسمح الرئيس الاثنين الماضي للجزارين بالذبح بالمجزرة التابعة للجماعة رغم غياب الطبيب البيطري ومنعهم اليوم، وهو ما اعتبروه قرارات مزاجية غير مبنية على أي أساس واضح، مضيفين أن السوق الأسبوعي لأيت تكلا الذي يقام كل يوم أحد يباع اللحم في مجزرته دون مراقبة من الطبيب البيطري، وهذا يبين بجلاء كيف أن الساهرين على تدبير الشأن المحلي يكيلون بمكيالين في هذا الشأن.

 

وعلمت الجريدة أن جمعية أرباب المقاهي عقدت مساء اليوم اجتماعا لمحاولة إيجاد حل لهذه المعضلة حيت تم تكليف بعضهم للقاء رئيس الجماعة قصد معالجة المشكل،  وأنهم أكدوا تمسكهم بالحلول العاجلة قبل طرق أبواب أخرى.

 

وأمام هذا الاحتقان بين الجزارين ورئيس المجلس الجماعي لأيت تاكلا يطالب المتضررون من عامل صاحب الجلالة على إقليم أزيلال التدخل العاجل لوضع حد لهذا القرار الذي يضر بمصالح المهنيين ويضر كذلك بمالية الجماعة لكون المجزرة مرفق اقتصادي عمومي يدر على الجماعات موارد مالية.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد