محمد كسوة
تفاجأ سكان حي الجديد الغربي التابع لجماعة افورار صباح اليوم الأحد 5 فبراير الجاري بتثبيت شركة للاتصالات (أورنج) لاقطا هوائيا لتقوية شبكة الهاتف المحمول فوق سطح أحد المنازل وسط الحي الآهل بالسكان، وهو ما يشكل خطرا على صحة ساكنة المنزل والساكنة المجاورة نظرا للأشعة الكهرومغناطيسية التي يصدرها.
وحسب تصريحات الساكنة المجاورة للمنزل الذي تبث به اللاقط الهوائي لجريدة “أطلس سكوب”، فإن الأشغال كانت جارية خلال الأيام الماضية وظنوا أن صاحب المنزل يجري بعض الإصلاحات الاعتيادية التي يمكن لأي صاحب منزل يقوم بها، لكن الذي أثارهم أكثر هو استمرار الأشغال إلى وقت متأخر من ليلة البارحة، ليصدموا صباح اليوم باللاقط الهوائي مثبتا على سطح منزل من طابقين ووسط مساكن متلاصقة.
وعبر المحتجون عن قلقهم البالغ من تثبيت هذا اللاقط الهوائي الذي أثبتت الدراسات أن مثل هذه اللواقط تسبب أمراضا كثيرة على صحة الإنسان، من بينها أمراض الجهاز التنفسي وأمراض السرطان.
وأضاف المحتجون أن هذا اللاقط الهوائي الجديد بالحي الجديد وما يشكله من مخاطر على صحة ساكنة الحي ينضاف إلى أسلاك التوتر العالي التابعة للمكتب الوطني للكهرباء، التي تخترق أحياء كثيرة من أفورار ومن بينها الحي الجديد، وتسبب بدورها أمراض خطيرة كسرطان الثدي والبنكرياس والبروستاتا والرئة والجلد وغيرها. مما جعلهم يحسون بأنهم محاصرين، علما أن عددا من ساكنة هذا الحي المجاورين لهذا اللاقط يعانون من إصابات بالسرطان وأمراض مزمنة وتنفسية وغيرها مما سيضاعف من معاناتهم ويعرض حياة الآخرين لخطر حقيقي.

وتساءل المحتجون الذين رفعوا شعارات منددة بوضع هذا اللاقط وسط الساكنة، (تساءلوا) عن من رخص لهذه الشركة من أجل تثبيت هذا اللاقط الهوائي، ولماذا لم يتم إخبار الجيران بأمر تثبيته من أجل وضع تعرضاتهم داخل الآجال القانوني، أم أنه تم التستر على الأمر والتواطؤ مع صاحب المنزل والشركة المعلومة، وهل أصبحت صحة المواطن رخيصة إلى هذا الحد.
وأكد المحتجون أنهم لن يسمحوا لهذا اللاقط الهوائي في تعكير صفو حياتهم، وسيلجؤون لكل أنواع الصيغ النضالية والقانونية من أجل إزالته ورفع الضرر عنهم، وأنه كان الأولى أن يتم تثبيت اللاقط بعيدا عن الأحياء السكنية فوق الجبل مثلا أو وسط الأراضي الفلاحية.
وجدير بالذكر أن قائد قيادة أفورار وأعوان السلطة وقائد سرية الدرك الملكي بأفورار حلوا بعين المكان، واستحسن المحتجون تدخل السيد القائد الذي فتح حوارا مع المحتجين وأمر صاحب المنزل ومستخدمي الشركة بالتوقف فورا عن العمل في انتظار إزالة هذا اللاقط الهوائي، مؤكدا أن الشركة المعنية لم تحصل على أي ترخيص لا من الجماعة ولا من السلطات، وأمام موقف السلطة.

فهل ستفلح السلطة المحلية والساكنة الرافضة لهذا المولود الفتاك من الضغط من أجل تفكيكه وسحبه من داخل هذا الحي السكني؟! أم سيستمر الوضع كما هو الشأن لللاقط الهوائي المثبت بحي اللوز، وتكون الساكنة هي الضحية.