أطلس سكوب ـ محمد كسوة
قام عامل إقليم أزيلال السيد محمد عطفاوي اليوم الأربعاء فاتح مارس 2023, مرفوقا بعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الأمنية والمدنية، بزيارة للقيادة الإقليمية بمدينة أزيلال، وذلك في إطار الأبواب المفتوحة التي تنظمها هذه المؤسسة احتفالا باليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار: “دور تكنولوجيا الإعلام في تقييم المخاطر”.
وفي كلمة لجهاز الوقاية المدنية بأزيلال، أكد النقيب حسام منصوري إن الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية يأتي هذه السنة في سياق عالمي يتسم بتزايد التهديدات والمخاطر المترتبة عن التقلبات المناخية، وما ينتج عنها من كوارث، من أهمها الفيضانات وحرائق الغابات والزلازل والتي تخلف خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
وأشار المنصوري إلى أن هذه الكوارث سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان أضحت تشكل تحديا كبيرا وتهديدا حقيقيا لحياة الناس، والحد منها أو التقليل من تأثيرها رهين باعتماد تدابير وقائية تنصب على الاهتمام بتقوية منظومات وآليات التعاطي معها وتطوير منظومة التنبؤ والانذار، بالإضافة إلى نشر ثقافة الوعي بالمخاطر وكذا اعتماد التكنولوجيا الحديثة خاصة ما يتعلق بتقنيات المعلومات التي تعد حليفا رئيسيا في تقييم المخاطر وتوفير وسائل الكشف عنها.

وأضاف أن المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني اختارت لهذه السنة شعار: “دور تكنولوجيا المعلومات في تقييم المخاطر”، وذلك للدور المهم لهذه التكنولوجيا في التخفيف من تداعيات الكوارث، حيث أصبح مجال تدبير مخاطر الكوارث يستفيد اليوم أكثر فأكثر من هذه المكتسبات، إذ أن التكنولوجيات الحديثة أصبحت تساهم في تحسين القدرة على مواجهة المخاطر المتوقعة، مؤكدا أنه كلما كان الخطر متوقعا كلما اتخذت التدابير الوقائية لتفاديه أو على الأقل للتقليل من درجة خطورته، حيث تقوم الأنظمة المعلوماتية بتحديد هذا الخطر من خلال دراسة احتمال حدوث تداعياته المحتملة.
وأشار النقيب أن أهمية تكنولوجيا الاستشعار عن بعد والإنذار المبكر أصبحت تظهر في التعامل مع مختلف المخاطر والكوارث بما يساهم في تحقيق الجاهزية اللازمة التي تضمن التقليل من الخسائر في الارواح وفي الممتلكات.

وفي ذات السياق أوضح المنصوري أن الغرض من تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية كل سنة هو التعريف بالوقاية المدنية باعتبارها جهازا وطنيا للتفكير والبحث والدراسة والاستشارة والتدخل لحماية الأشخاص وممتلكاتهم في جميع الأحوال، وللتذكير بالمهام النبيلة والحيوية لهذا الجهاز والخدمات المهمة التي يقدمها للمجتمع في مواجهة الأخطار والكوارث، هذه المهام التي لم تعد تقتصر فقط على إخماد الحرائق وإجلاء ضحايا حوادث السير وعمليات الإنقاذ، بل إن مجال تدخلها أوسع بكثير ومعقد، فهو يغطي العديد من المخاطر الناتجة عن الكوارث الطبيعية كالبرد والفيضانات او عن الأنشطة البشرية الناجمة عن التطور التكنولوجي كتسرب الغازات السامة وحوادث نقل المواد الخطيرة وحوادث السكك الحديدية والتلوث.
وشدد النقيب على أن التقدم الحاصل في مواجهة الكوارث والمجهودات المبذولة يبقى غير كافي بدون نشر ثقافة الوقاية من الأخطار والكوارث واتخاذ الإجراءات الإحترازية لتفادي وقوع الحوادث بكل أنواعها والتي قد لا تمنع وقوع الكارثة إلا أنها تساهم بشكل كبير في التخفيف من الخسائر في الأرواح والممتلكات.

وفي هذا الاطار، نبه النقيب حسام منصوري إلى أنه وجب على جميع الفاعلين في المجتمع من الأسرة والمدرسة والإعلام وجمعيات المجتمع المدني أن نجعل من ثقافة الوقاية من الأخطار والكوارث ثقافة ملازمة لكل اللقاءات والندوات والبرامج الإعلامية والمقررات التعليمية، لأن الرهان متعلق بحياة الارواح البشرية والتي نفقد منها عدداً كبيراً بسبب الجهل بمخاطري وقواعد السلامة وسبل الوقايه منها.
وذكر بأن المديرية العامة للوقاية المدنية ذهبت كما جرت العادة على فتح أبواب جميع وحداتها الترابية عبر المملكة من فاتح مارس من كل سنة في إطار الانفتاح على المجتمع وهي مناسبة لترسيخ ثقافة تدبير المخاطر والكوارث لدى المواطن عبر تنظيم مناورات تتعلق بتدخلات الإنقاذ وكيفية إطفاء الحرائق وتقديم ورشات في الإسعافات الأولية وورشات للوسائل اللوجستيكية والمعدات المستخدمة في حالة الطوارئ، كما تقوم هذه المصالح بالتواصل مع المواطنين وتوعيتهم بالمخاطر المحدقة بهم، مع عرض أشرطة تحسيسية وتوزيع منشورات ومطويات تحتوي على تعليمات السلامة اللازمة لتفادي المخاطر المرتبطة بالحياة اليومية للأشخاص.

وشدد في ختام كلمته على الاستعداد التام والتأهب المستمر لعناصر الوقاية المدنية لمواجهة مختلف الكوارث الطبيعية والبشرية وأنهم سيظلون يعملون بكل جهد ونكران للذات في سبيل خدمه هذا الوطن العزيز شعارهم الخالد الله الوطن الملك.
وتجدر الإشارة إلى أن عناصر الوقاية المدنية بأزيلال قامت بتنشيط ورشات تحسيسية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، وكانت فرصة للتلاميذ لطرح تساؤلاتهم المختلفة والمتنوعة حول الأدوار المختلفة للوقاية المدنية في مجال الإغاثة والإنقاذ، وكذا التعرف على مختلف الآليات والتجهيزات التي يستعملها رجال الوقاية المدنية، كما كانت مناسبة لتقديم عروض للانقاذ قدمتها عناصر الوقاية المدنية.