حل استشعار المحيط الذي يتأسس على تكنولوجيا الاستشعار البصري يمكن من جعل القطارات فائقة السرعة أكثر أمانا (كولين هو)
أطلس سكوب
قال رئيس (إنتربرايز آند كلاود بيزنيس) التابعة لشركة “هواوي” بمنطقة شمال إفريقيا، كولين هو، أول أمس الخميس، بمراكش، إن “حل استشعار المحيط الذي يتأسس على تكنولوجيا الاستشعار البصري لتغطية محطات القطار بكاملها وضمان حماية مستمرة بدون بقع عمياء، يمكن من جعل القطارات فائقة السرعة أكثر أمانا”. وأوضح السيد هو، في حديث لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة 11 للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “السرعة الفائقة السككية : السرعة الأنسب لكوكبنا الأرضي”، أن “هذه الخبرة (حل استشعار المحيط) التي تم تقديمها لأول مرة بهذه التظاهرة والتي تقترحها شركة هواوي، وتتأسس على تكنولوجيا الاستشعار البصري لتغطية محطات القطار بكاملها وضمان حماية مستمرة بدون بقع عمياء، تمكن من جعل القطارات فائقة السرعة أكثر أمانا، وتساعد على تفادي حدوث توقفات الخدمة”.
وكشف أن “هذه التقنية سيتم إرساؤها في المواقع الرئيسية على طول المسارات، على غرار التقاطعات، والأمكنة التي يتعين تحصينها ومراقبتها”، مشيرا إلى أن “هذا الحل يتأسس على رادار فيديو مستشعر ومتعدد الأبعاد يرصد النطاقات ويرسل في المقام الأول معلومات بشأن جميع أحوال الطقس، ويضطلع بمهام الحماية على طول المسارات، إضافة إلى تغطية شاملة لهاته الأخيرة”.
وفي هذا الاتجاه، أكد أن مشاركة شركة “هواوي”، التي خصص لها رواق حمل شعار “قيادة الرقمنة في مستقبل السكك الحديدية خلق قيمة جديدة معا”، بالمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية، الذي نظم لأول مرة بدولة عربية وإفريقية، كـ”شريك محوري”، تتجلى في رغبتها في وضع تجربتها “التي فاقت عشرين سنة في مجال الصناعة السككية، وتقديم حلولها المبتكرة، إضافة إلى منتجاتها البارزة في هذا المجال”، مضيفا أن الأمر يتعلق ب”البنيات التحتية المتصلة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال، والأمن السيبراني، وحلول الطاقة الخضراء”.
وتابع أن الأمر يهم أيضا التطبيقات الذكية في مجال الصناعة السككية، لافتا إلى شركة هواوي التي “دوما ما تتبنى حس الانفتاح والتشارك مع زبنائنا وشركائنا، من أجل بلوغ التشبيك الكامل لسكك آمنة وسليمة وذكية وخضراء، وتنمية مستدامة تطبع هذه الصناعة”.
وفي معرض حديثه عن التوجهات المستقبلية لرقمنة قطاع الصناعة السككية أيضا، أضاف أن “تكنولوجيات الإعلام والاتصال الجديدة، من قبيل البيانات الضخمة، وس ح ب التخزين “كلاود”، ستكون من الأسس الرئيسية للبنيات التحتية الرقمية”، مبرزا أن “توجه الشركة، بخصوص الصناعة السككية، يروم إعادة تشكيل وصياغة مسلسل الرقمنة وتوجيهه نحو شبكات الربط، وإعادة بلورة الأرضيات، وفسح المجال لإعمال الذكاء، وتحقيق التنقل كخدمة في مجال النقل”.
وبعدما عد د في هذا الباب القدرات التي تتوفر عليها شركة “هواوي” لتيسير التحول الرقمي للسكك الحديدية، أكد حتمية الرقمنة في الصناعة السككية، وأن “المنظومة برمتها متحدة من أجل تقديم حلول تنسجم مع متطلبات الرقمنة”، مشيرا إلى أن “هواوي” “تعد العنصر الأساسي منذ بروز مفهوم الرقمنة واتصاله بالصناعة السككية، كما أننا بلورنا حزمة من الحلول بشأن هذا المجال، وحددنا هندسة لمختلف الخدمات بغرض المضي في التوجهات الجديدة للرقمنة”.
وسلط كولين هو الضوء، أيضا، على بعض الحلول والتكنولوجيات التي بلورها هذا “العملاق التكنولوجي”، على غرار “نظام الاتصالات السككية الجوالة”، المعروف اختصارا بـ(FRMCS)، إضافة إلى “الحماية المحيطية”، والشبكة المندمجة للبيانات الضخمة، والتي من شأنها تعزيز رقمنة قطاع الصناعة السككية.
وأضاف أن “هذا الحضور القوي والوازن” لشركة “هواوي” في قطاع النقل، من شأنه أن “يجعل الصناعة المتصلة به ذكية وخضراء”، إضافة إلى اختصاصها في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصالات، والأجهزة الذكية، مبرزا أن “رؤيتنا ومهمتنا تتجلى في تقريب الرقمنة إلى كل شخص، وإلى كل منزل، وإلى كل هيئة، من أجل بلوغ نقل مشب ك وذكي، سواء بالسكك الحديدية، أو الطرق، والمطارات، والموانئ”.
واستشهد في هذا الصدد، بالنسبة للموانئ، بحل مبتكر بلورته “هواوي أوبتكيال آند فايف جي سولوشنز”، يتمثل في “رافعة تشتغل عبر جهاز التحكم عن بعد، من شأنها جعل العمليات بهذه المنشآت آمنة وناجعة”، وبشأن المطارات، طورت الشركة “شريحة للتخزين عالية المردودية والأداء”.
أما في ما يتصل بالسكك الحديدية، فأشار إلى أن “هواوي’ OTN”، صاغت حلولا تضمن “سلامة خدمات المهام الحرجة وتطوير البيانات ذات النطاق العريض”. وعلى صعيد آخر، كشف كولين هو، أن شركة “هواوي” أخذت عاملي حماية البيئة والتنمية المستدامة بعين الاعتبار حينما حددت حزمة من الحلول التي تعنى بالسكك الذكية، ضاربا مثالا بالحلول الرقمية التي تقترحها في هذا الباب، والتي تفضي في مجملها إلى تقليص تلوث البيئة، وعقلنة استهلاك الطاقة.
وخلص إلى أن شركة “هواوي”، “بقدر ماهي عالمية، فهي تتبنى نهجا محليا، وأنها شركة إفريقية بإفريقيا، ومغربية بالمغرب”، مؤكدا أن المغرب يعد “بوابة هواوي نحو القارة”.
ومع