أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اجتماع موسع لبحث الوضعية المائية وسبل مواجهة الإجهاد المائي بإقليم أزيلال(فيديو)

محمد كسوة

ترأس عامل إقليم أزيلال السيد محمد عطفاوي اليوم الأربعاء 10 يناير الجاري، اجتماعا موسعا خصص لتدارس الوضعية الحالية للماء الصالح للشرب بالإقليم، والوقوف على مجموع التدابير والإجراءات الهادفة إلى مواجهة معضلة الإجهاد المائي على مستوى الإقليم.

ويأتي هذا الاجتماع، في إطار جهود المملكة الرامية إلى معالجة إشكالية الإجهاد المائي، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وتفعيلا لدورية وزير الداخلية الموجهة للولاة وعمال الأقاليم والعمالات بتاريخ 26 دجنبر 2023.

وفي كلمة له بالمناسبة، أشار السيد محمد عطفاوي إلى أن هذا اللقاء يندرج في سياق التعبئة العامة التي تعرفها المملكة لمواجهة الوضعية المائية المقلقة نتيجة قلة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف، معربا عن الأسف للوضع على مستوى الحوض المائي لأم الربيع الذي لم تتجاوز نسبة الملء به 4،35 في المئة.

ونوه السيد العامل بالمجهودات الجبارة لمختلف المتدخلين لتأمين استمرارية تزويد ساكنة إقليم أزيلال بالماء الصالح للشرب، مبرزا أن نسبة التغطية بالتزود بهذه المادة الحيوية بلغت أكثر من 80% من خلال برمجة وإنجاز أزيد من 400 مشروع، ناهزت تكلفتها الإجمالية مليار درهم خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح عامل الإقليم أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده قد دق ناقوس الخطر في خطابه السامي الموجه لنواب الأمة بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة بالبرلمان حيث قال جلالته: “…فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية…”.

وأشار العطفاوي إلى أن إقليم أزيلال يعتبر خزانا مائيا بامتياز نظرا لتواجد أحواض مائية مهمة وأودية كبرى وثلاث سدود مائية بتراب الإقليم، ويساهم في تزويد مجموعة من مدن ومراكز تابعة لأقاليم جهة بني ملال خنيفرة، وكذا مدن كبرى كالدار البيضاء، مراكش وقلعة السراغنة بالماء الصالح للشرب، ناهيك عن سقي آلاف الهكتارات بالأقاليم المجاورة.

وأكد عامل الإقليم أن توالي سنوات الجفاف الخمس الأخيرة برهنت للجميع أن ظاهرة الجفاف لم تعد ظاهرة عابرة أو ظرفية، وإنما أصبحت بنيوية يجب التعامل معها بإستراتيجية جديدة ومقتدرة.

وأبرز أن المغرب اختار منذ السنوات الأولى من الاستقلال تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله تراه التوجه إلى الفلاحة والاهتمام بإشكالية الماء، بينما اختارت عدة دول التوجه إلى التصنيع بل إلى الصناعات الثقيلة، مضيفا أنه بفضل هذه السياسة الرشيدة والنيرة استطاع المغرب تطوير بناء السدود ومن خلالها تطوير الفلاحة وجعلها أولوية الأولويات للتنمية.

وأشار السيد عطفاوي إلى أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أحدثت جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء، وهي مبادرة مشتركة بين المغرب والمجلس العالمي للماء، تم إطلاقها تخليدا لذاكرة جلالة المغفور له الحسن الثاني وتكريما لرؤيته النيرة والاستراتيجية من أجل حماية وتدبير الموارد المائية بشكل مندمج ومستدام، وكذا للجهود التي بذلها من أجل تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وأضاف أن السياسة الفلاحية للمغرب أثبتت نجاعتها بمناسبة اجتياح جائحة كورونا (كوفيد 19) العالم، حيث أغلقت جميع الحدود الدولية واستطاع المغرب تخطي هذه الأزمة العالمية بفضل منتوجاته الفلاحية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشددا أنه لا حياة أمن غذائي بدون ماء.

وبهذه المناسبة دعا عامل إقليم أزيلال جميع المتدخلين إلى مضاعفة الجهود لتسريع وثيرة إنجاز المشاريع التي جاء بها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي في الرؤية 2020 ـ 2027، والإسراع بإنجاز مشاريع تقوية وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي، وإنجاز المشاريع الهادفة إلى معالجة المياه العادمة، بالإضافة إلى تكثيف الجهود لاقتصاد الماء بشبكات الري والتوزيع، لتحسين مردودية هذه الشبكات بالمدن والمراكز الحضرية بالإقليم والجهة.

وطالب جميع المصالح المعنية وكذا السلطات المحلية بإعداد برنامج زمني للقيام بحملات تحسيسية بربوع الإقليم من أجل ترسيخ ثقافة الوعي لدى الساكنة بضرورة ترشيد استعمال الماء والحفاظ عليه، الحرص على تنفيذ الإجراءات المتخذة المتمثلة خاصة في منع سقي المساحات الخضراء انطلاقا من المياه التقليدية، منع الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، منع غسل الشوارع والفضاءات العمومية بالمياه المعالجة، منع جلب المياه غير القانوني من الأثقاب و الآبار و العيون، و مياه قنوات الري، الحرص على ألا يتجاوز ملء المسابح العمومية والخصوصية مرة واحدة في السنة، بالإضافة إلى تزويد الساكنة بالماء الشروب بواسطة الصهاريج المائية وتجهيز نقط الماء لتوريد الماشية بالمناطق المتضررة من ندرة الماء…

وخلال هذا الاجتماع الذي حضره رجال السلطة المحلية ورؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح الخارجية وعدد من المسؤولين وفعاليات مدنية وإعلامية، تم تقديم عروض من طرف رئيس قسم التجهيز بعمالة إقليم أزيلال السيد عبد الرحمان الصوفي، ومدير وكالة الحوض المائي لام الربيع السيد صلاح الدين الذهبي، والمدير الإقليمي للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب السيد عبد العزيز زيدان، والمدير الإقليمي للفلاحة السيد خالد الجابري، تناولوا من خلالها الإجراءات المتخذة لمواجهة الإجهاد المائي وتدبير مرحلة ندرة المياه على مستوى الإقليم.

وتم فتح باب المناقشة أمام الحاضرين الذين أكدوا بدورهم على دقة المرحلة وضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الصارمة لمواجهة معضلة الإجهاد المائي التي تواجهها بلادنا جراء توالي سنوات الجفاف والاستعمال غير المعقلن لهذه المادة الحيوية.

وختم اللقاء باستعراض السيد عامل الإقليم لمجموعة من التوصيات والتعليمات التي جاءت في دورية وزير الداخلية الموجهة للولاة والعمال بتاريخ 26 دجنبر 2023، وهي عبارة عن مجموعة من الإجراءات العملية لمواجهة الإجهاد المائي، منها عقد اجتماعات دورية في بداية كل شهر مع المتدخلين في مجال توزيع واستهلاك الماء من أجل إعداد خريطة لتحديد كميات الماء المستهلكة حسب الأحياء وتحيينها من أجل ضبط تلك التي تستهلك كميات تفوق معدل الاستهلاك الفردي اليومي من هذه المادة الحيوية.

كما تدعو الدورية إلى اتخاذ تدابير إجرائية لمحاربة هدر الموارد المائية عن طريق الصيانة المستمرة للقنوات التابعة لشبكات إنتاج وتوزيع هذه المادة، وفرض إجراءات زجرية على المخالفين لقواعد استغلال الماء المؤطرة بالقوانين ذات الصلة، والمنع الكلي لاستغلال الماء لأغراض ثانوية كسقي المساحات الخضراء والحدائق العمومية، وتنظيف الطرقات والمساحات العمومية باستعمال الماء، وملء المسابح العمومية والخاصة أكثر من مرة في السنة، والزراعات المستهلكة للماء.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد