عبد الله حماني
طالب المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بسحب مشروع قانون دمج منخرطي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، ورفض انفراد الحكومة بهذا المشروع معتبرا ذلك تسرعا منها وبدون استشارة مع الفاعلين النقابيين.
واعتبر الاتحاد الوطني للشغل مشروع القانون رقم 54.23 استهداف غير مسبوق لسلة الخدمات الصحية، ويدعو الحركة النقابية والحقوقية إلى رص الصفوف لمواجهته بكل الوسائل النضالية والاحتجاجية المشروعة.
وأكد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب رفضه لهذا المشروع وللمنهجية المتبعة في التعاطي مع مكتسبات وحقوق الشغيلة المغربية، وأعلن :
- استنكاره لمنهجية استفراد الحكومة بالقرار في القضايا الاجتماعية خارج مسؤولية مؤسسات الحوار الاجتماعي، ولجوءها للعبث بحقوق ومكتسبات القطاع التعاضدي التي تراكمت عبر عقود من الزمن، مما سيضر بمصالح وحقوق الملايين ممن يستفيدون من خدمات CNOPS وما يرتبط بهذه الخدمات من تعاضديات وغيرها، وهو ما يتناقض مع التوجيهات الملكية بشأن تنزيل مشروع التغطية الصحية ومقتضيات الدستور ومعايير مؤسسات الحكامة وتقاريرها ؛
- اعتباره مشروع القانون رقم 54.23 استهدافا غير مسبوق ومؤشرا على إرادة الإجهاز على سلة الخدمات الصحية لموظفي القطاع العام، خصوصا في ظل ما تشهده المنظومة الصحية المغربية من تحولات ؛
- استغرابه للعجلة التي تم بها إعداد وإخراج هذا المشروع وإحالته على المصادقة، دون دراسات سابقة، بل وصياغته خارج أي منهجية تفاوضية أو تشاورية ؛
- دعوة الحكومة الى التراجع الفوري عن هذا المشروع، وفتح نقاش حقيقي حول كل المشاريع المرتبطة بالحماية الاجتماعية، وتقييم ما تم تنزيله منها، قصد تصحيح مسار أجرأتها وتعديل ما نجم عن سوء تدبيرها من أضرار؛
وختاما، فإن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يرفض المساس بالمكتسبات والحقوق المتراكمة، ويعتبر مناهضة هذا المشروع مسؤولية جماعية ملقاة على الحركة النقابية والحقوقية، وعليه يدعوها إلى رص الصفوف ومواجهة هذا القانون بكل الوسائل النضالية والاحتجاجية المشروعة، كما يدعو مناضليه ومناضلاته، وكل الأطراف المرتبطة بـ CNOPS إلى اليقظة الدائمة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعا عن المكتسبات وصونا للحقوق.
للإشارة فقد رفضت جل المركزيات النقابية مشروع قانون الدمج، الذي طرحته الحكومة في مجلسها الحكومي المنعقد، يومه الخميس 19 شتنبر 2024، واعتبرت أنه تم بشكل منفرد بدون استشارة الفاعلين الاجتماعيين.