نبيل اليحياوي
قرر التنسيق النقابي الثلاثي، الذي يتألف من الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب والنقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، والنقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للماء الإعلان عن “أيام الغضب”، عبر تنظيم إضراب وطني أيام 14 و15 و31 أكتوبر الجاري.
وعبر التنسيق الثلاثي، في بيان، عن استيائه من الغموض الذي يلف مصير أعوان المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بعد دخول أولى الشركات الجهوية حيز التنفيذ، دون إيجاد حلول ملائمة للملف المطلبي الاستعجالي، في ظل تنصل الجهات الوصية من التزاماتها.
عقد التنسيق النقابي الثلاثي المكون من النقابات القطاعية (ا.م.ش – ك.ع.ش – ك.د.ش) اجتماعا مطولا ليلة 02 أكتوبر 2024، لتتبع كل المشاكل و التجاوزات التي عرفتها عملية نقل أعوان قطاع الماء بالمكتب الى الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات، و كذا للوقوف على اخر المستجدات بخصوص التراجعات الحاصلة من طرف وزارة الداخلية عن مخرجات حوار يوم 12 شتنبر 2024.
في بداية الاجتماع وقف التنسيق النقابي الثلاثي عند الأوضاع الدولية المتسمة بهجوم الامبريالية على كل الدول المستضعفة والمكافحة من أجل التحرر من التبعية لهيمنة أمريكا والقطع مع كل سبل التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب للأرض والمقدسات … وفرض ذلك بتقتيل الشعوب الممانعة والمقاومة بفلسطين ولبنان وبإذكاء الخلافات بين البلدان المتناحرة بكل من السودان وسوريا وليبيا وغيرها.
وعلى الصعيد الوطني، حيث اكتوى المواطنون بالزيادات غير المسبوقة في كل المواد الاستهلاكية، وتكريس المقاربة الأمنية بالاعتداء الجسدي على المتظاهرين خلال كل الحركات الاحتجاجية التي نظمها الأساتذة والممرضون والأطباء وطلبة الطب وغيرهم، وبالمتابعات القضائية في حق الصحافيين والمدونين وكل أبناء الشعب المناضلين والمطالبين بالحق في العيش الكريم. كما أخلفت الحكومة وعودها مع المتضررين من زلزال الحوز وكذا في حق مواطني الجنوب الشرقي الذين يعانون لحدود اليوم جراء الفيضانات التي عرفتها البلاد بخصوص التعويض عن الاضرار التي تعرضوا لها جراء ذلك، وبالتراجع على كل الخدمات الاجتماعية بسن قوانين للتخلص من المؤسسات العمومية وتقديمها على طبق من ذهب لفائدة الخواص، وبضرب الحق في التعليم والصحة والشغل والسكن، وبالسعي الحثيث لتكبيل الحق في الاضراب واخراج قانون تراجعي عند تأسيس النقابات، ولفرض قانون مجحف للتعاضد وغير ذلك.
أما على صعيد قطاع الماء بالمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب، فلا زال أعوان المكتب ينتظرون مصيرهم المجهول ، و خصوصا بعد دخول أولى الشركات الجهوية حيز التنفيذ دون إيجاد حلول ملائمة للملف المطلبي الاستعجالي، و دون الإجابة عن تساؤلات الاعوان المشروعة بخصوص مجموعة من القضايا التي تنصلت وزارة الداخلية منها رغم ما تم الاتفاق حوله خلال لقاء 12 شتنبر 2024 بحضور السيد المدير العام للمكتب و تمثيلية من أعلى مستوى لوزارة الداخلية ، و التي تصب كلها في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي و المهني للأعوان و الحفاظ على جميع مكتسباتهم النقابية و الاجرية و الإدارية والشغلية و الاجتماعية ، و إيجاد حلول للملف المطلبي الاستعجالي .
وفي ظل هذه التطورات، وعدم التزام أطراف الحوار بمخرجات اجتماع 12 شتنبر 2024، ونظرا لتسارع الاحداث ودخول تنزيل الشركات الجهوية حيز التنفيذ حسب البرنامج المعد له سلفا من طرف أطراف الحكومة، وبعد نقاش مستفيض، فان التنسيق النقابي الثلاثي يسجل ما يلي:
- عدم التزام الإدارة العامة للمكتب بمخرجات الحوارات السابقة التي تصب في الحفاظ على الحقوق والمكتسبات، ونخص بالذكر:
- ارتجال في توقيت واجال اشعار الاعوان الذين سيتم نقلهم الى الشركة الجهوية متعددة الاختصاصات الدار البيضاء سطات مع العلم انه لم يتم اشراكنا في عملية اعداد لوائح المستخدمين الذين سيتم نقلهم الى الشركة و المعايير المعتمدة في ذلك.
- اعتماد اخر قيمة اجرية فيما يخص بعض المنح والتعويضات فيما كانت الأمور تستدعي اعتماد أكبر نسب وقيمة تم منحها خلال السنوات الأخيرة للأعوان الذين تم نقلهم الى الشركة الجهوية الدار البيضاء سطات،
- حذف جميع أعوان التوزيع، و بدون وجه حق، و حرمانهم من التكوينات في مادة اللغات، في وقت كان يستوجب فيه الحفاظ على هذا المكسب و حلول الشركات الجهوية محل المكتب في التزاماته بخصوص ذلك، طبقا للقانون 83.21.
- عدم إيجاد حلول للملفات العالقة، وخصوصا منها تلك الاستعجالية والتي تهم خصوصا الاعوان الذين سيتم نقلهم الى الشركات الجهوية.
- تراجع وزارة الداخلية عن مخرجات حوار 12 شتنبر 2024، و خصوصا:
- الحفاظ على الاستقرار المهني والاجتماعي للمستخدمين المنقولين، وعدم إعادة انتشارهم إلا بموافقتهم.
- الحفاظ على مناصب المسؤولية داخل الشركات الجهوية لفائدة المسؤولين المنقولين، وذلك بتولي المسؤولية والتعويض عنها أو الحفاظ على تعويضها في حال عدم توليها.
- اعتماد مساطر شفافة وعادلة حين التعيين في المسؤولية.
- الحفاظ على جميع المنح ذات الارتباط الكلي مع تحقيق المكتب لنتائج إيجابية.
- إعادة ادماج حاملي دبلوم تقني وتقني متخصص في السلم 15، والاستمرار في اجراء المباريات الداخلية لحاملي شهادة الاجازة (25 منصبا) و (12 منصب) لحاملي شهادة الماستر فما فوق، بالشركات الجهوية.
- الحفاظ على جميع الحقوق النقابية واستمرار التسهيلات النقابية، واستمرار نفس تشكيلة اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء خلال المرحلة الانتقالية داخل المكتب وداخل الشركات الجهوية، واستمرار اشتغال لجنتي المقاولة والوقاية وحفظ الصحة.
- استمرار حق الاستفادة من القروض الرهنية لاقتناء ارض وتشييدها أو البناء.
- الحفاظ على جميع المكتسبات الخاصة بالسكن، واستفادة المنقولين من المشاريع السكنية والسكنيات القابلة للبيع التي يشغلونها.
- احداث جمعية للأعمال الاجتماعية لضمان الحقوق الاجتماعية المكتسبة لفائدة مستخدمي المكتب والأخرين المنقولين الى الشركات الجهوية، تساهم وزارة الداخلية في مخرجات الحوار حول تنظيمها وتمويلها.
التنسيق النقابي الثلاثي المجتمع يوم الأربعاء 02 أكتوبر 2024، وخلال تقييمه لرد وزارة الداخلية والانطلاق الفعلي لتنزيل الشركة الجهوية الدار البيضاء – سطات وقف على ما يلي:
– تشطيب وزارة الداخلية على معظم الاتفاقات دون إعطاء مقترح بديل أو دون الإشارة لإعادة صياغة أي اتفاق، اعتبر التنسيق ذلك موقفا واضحا من وزارة الداخلية.
– الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون 83-21، التي تحدد كيفية تطبيق هذه المادة، قانون وجب الالتزام به، يحتم على وزارة الداخلية احترامه واحترام المتفق حوله.
– الارتجالية والتيه اللذين رافقا انطلاق اشغال الشركة، وعدم وضوح الرؤية، مما أضر بالحالة النفسية للمستخدمين المنقولين.
لكل ذلك فان التنسيق النقابي الثلاثي يطالب الإدارة العامة للمكتب ب :
- إيجاد حلول للملفات العالقة قبل نقل الاعوان الى الشركات الجهوية مع رفع السرية عن لوائح الاعوان المنقولين والكشف عن المعايير المتبعة في الانتقاء.
- ضمان الحفاظ على جميع الحقوق والمكتسبات كما تم تفصيلها في مشروع الاتفاقية الإطار المعدة من طرف التنسيق الثلاثي النقابي.
- الالتزام بجميع ما تم الاتفاق حوله بخصوص الاعوان المنقولين بخصوص وضعياتهم الإدارية والاجرية.
على ضوء كل ما تم التطرق إليه آنفا قرر التنسيق الثلاثي الدخول في برنامج نضالي تصعيدي تحت شعار ” الغضب الدائم والمستمر” حتى تتم الاستجابة لمطالبه المشروعة و ذلك حسب البرنامج التالي:
حمل الشارة الحمراء بشكل مستمر ابتداء من يوم الخميس 10 أكتوبر 2024.
تنظيم اضراب وطني يومي 14 و15 أكتوبر 2024،
مع وقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية لأكادير يوم 14 أكتوبر2024.
تنظيم اضراب وطني يومي 31 أكتوبر 2024 وفاتح نونبر 2024،
مع وقفة احتجاجية امام المديرية الجهوية مراكش يوم 31 اكتوبر 2024.
تنظيم اضراب وطني يومي 14 و 15 نونبر 2024
مصحوب بوقفة احتجاجية يوم 14 نونبر 2024 أمام المديرية الجهوية للشرق بوجدة.
تنظيم اضراب وطني لمدة يومين واعتصام أمام المديرية العامة للمكتب بشارع محمد بلحسن الوزاني.