نبيل اليحياوي
أيُّ مواثيقَ تُحترم حين تُحرق الطفولة حيّةً في مدارس كانت ملاذًا؟
أيُّ عدالة هذه التي تخرس أمام مشهدٍ يُجسّد كل بنود الجريمة الجماعية؟
صورة الطفلة المحترقة بنار القصف لا تحتاج إلى شرح أو تعليق، بل تحتاج إلى محاكماتٍ، لا بيانات شجب.
إلى من يتبجحون بحماية حقوق الإنسان:
أين كنتم حين احترقت الصغيرة وهي تصرخ دون مغيث؟
إلى من يرفعون شعارات العدالة الدولية:
هل تمرّ هذه الفاجعة أمام أعينكم كحادث عرضي لا يستحق فتح ملف؟
أم أن ضحايا غزة، في عرفكم، لا يدخلون ضمن قائمة “المدنيين المحميين”؟
هذه الطفلة ليست مجرد ناجية من الموت، بل شاهد على صمتِ عالمٍ خذلها.
وكل من تجاهل مأساتها، شريكٌ في الجريمة… بالصمت، أو بالتواطؤ.