أطلس سكوب
في مشهد مؤثر يُجسّد معاناة صامتة لفئة مهمشة، يخوض شابان من ذوي الاحتياجات الخاصة اعتصامًا مفتوحًا ب تيفرت نايت حمزة التابع لإقليم أزيلال، متحدّين الظروف المناخية القاسية وقساوة التضاريس، وكلّهم أمل في أن يصل صوتهم إلى قلوب من بيدهم القرار.
الشابان، وهما من أبناء أسر فقيرة، يعيشان على الهامش في ظل غياب أي تغطية صحية أو دعم اجتماعي، ولا قدرة لهما على ولوج سوق الشغل نظراً لوضعيتهما الصحية الخاصة. فرغم محدودية الإمكانيات، لم يطلبا المستحيل، بل فقط ما يكفل لهما الحد الأدنى من الكرامة والعيش الكريم: تغطية صحية، دعم مادي مستعجل، وحقّ في الإدماج المجتمعي.
مصادر من عين المكان أكدت أن الشابين سبق لهما أن تواصلا مع بعض مسؤولي السلطة المحلية الذين وعدوهما بالنظر في وضعيتهما، إلا أن تلك الوعود بقيت مجرد كلام دون أي أثر على أرض الواقع. وهو ما زاد من يأسهما ودفعهما إلى خوض هذا الشكل الاحتجاجي في محاولة لإيصال صوتهما إلى أعلى سلطة في البلاد، جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
“نحن لا نريد سوى حقنا في الحياة، نريد أن نعيش بكرامة كباقي المواطنين.. لقد ضاقت بنا السبل”، بهذه الكلمات الموجعة عبّر أحدهما عن شعوره بالحيف والتهميش، بينما ظل الثاني يردد “نريد من يسمعنا.. من ينصفنا..”.
ويأمل الشابان أن يتلقيا التفاتة إنسانية حقيقية من الجهات المعنية، سواء على مستوى الإقليم أو الجهة، وأن يتم تفعيل برامج الدعم الاجتماعي والإدماج المهني لذوي الاحتياجات الخاصة بشكل فعلي وشامل، بعيداً عن الشعارات الموسمية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يصل هذا النداء الإنساني إلى من يملكون القرار؟ وهل تتحرك الجهات المسؤولة لرفع هذا الحيف وإنقاذ هذين الشابين من براثن التهميش والعزلة؟