توتر بين جمعية “إبراغن أمشبك” ورئيس جماعة بني حسان بسبب ملف النقل المدرسي: الجمعية تطالب والجهات المسؤولة توضّح
أطلس سكوب
جمعية “إبراغن أمشبك تراسل السلطات وتنتقد تعامل رئيس جماعة بني حسان
دخلت جمعية “إبراغن أمشبك للتنمية البشرية” في سجال محتدم مع رئيس جماعة بني حسان، على خلفية طلبها الموجه لعامل إقليم أزيلال من أجل تجديد حافلة النقل المدرسي الخاصة بدوار إبراغن، والتي تقول الجمعية إنها لم تعد صالحة للخدمة بسبب حالتها الميكانيكية والهيكلية المتدهورة.
وفي بيان توصلت به الجريدة، أكدت الجمعية أنها وجهت طلبها بشكل قانوني وإداري إلى عامل صاحب الجلالة بالإقليم، بعد أن أصبحت الحافلة، حسب تعبيرها، “تشكل عبئاً وخطراً على التلاميذ وتعرقل استمرارية الخدمة”. إلا أن هذا التحرك، تضيف الجمعية، “قوبل بتصريحات سلبية من طرف رئيس الجماعة الذي انتقد الجمعية بشكل شخصي وربط دعمها بأجندات سياسية لا علاقة لها بعملها الميداني”.
وأعربت الجمعية عن استغرابها من “الأسلوب التهديدي” الذي تعامل به الرئيس مع مطالبها، مشيرة إلى أن مواقفه “تفتقد للحياد وتضر بمصلحة الساكنة والتلاميذ على وجه الخصوص”. كما شددت على أن نشاطها التربوي والاجتماعي يمتد منذ سنة 2015، وتعمل بشكل تطوعي لخدمة التلاميذ، داعية إلى إيفاد لجنة إقليمية لمعاينة وضع الحافلة وتقديم تقرير تقني نزيه بخصوص حالتها.
رئيس الجماعة: “نحن مع الإنصاف والعدالة المجالية”
في المقابل، أوضح رئيس جماعة بني حسان، في تصريح للجريدة، أن دوافع عدم الاستجابة لطلب الجمعية تتعلق بمعايير التوزيع العادل لموارد النقل المدرسي داخل نفوذ الجماعة. وأبرز أن دوار إبراغن يتوفر حالياً على أربع حافلات للنقل المدرسي، بينما تعاني دواوير أخرى مثل كيمي والزاوية من غياب تام لهذه الخدمة الحيوية.
وقال الرئيس إن الأولوية في الوقت الراهن هي “تغطية الخصاص الكبير في بعض المناطق وليس تقوية أسطول مناطق مكتفية نسبياً”، مؤكداً أن “تجديد الحافلة موضوع الطلب يمكن تعويضه بإصلاحها، وهو أمر أقل تكلفة ويحقق نفس الهدف دون تبذير للمال العام”.
ونفى رئيس الجماعة وجود أي نية في عرقلة عمل الجمعية، مشدداً على أنه “منفتح على جميع مكونات المجتمع المدني، شرط أن يكون العمل في إطار المسؤولية والتوازن دون خلفيات سياسية أو انتقائية”. كما ذكر بأنه راسل جميع الجمعيات المالكة لحافلات من أجل صيانتها السنة الماضية، لكن “الاستجابة لم تشمل سوى جمعيتين فقط”.
بين مطالب ميدانية ومقاربات تدبيرية
ما بين موقف الجمعية المنطلق من الحاجة الميدانية لحافلة جديدة، وتوضيح الجماعة المبني على توزيع الموارد والعدالة المجالية، يظهر أن الملف يحتاج إلى معالجة متزنة تأخذ بعين الاعتبار الحق في التعليم والتوازن في تقديم الخدمات. ويبقى تدخل الجهات الإقليمية لتقييم الوضع تقنياً وميدانيا ضرورياً من أجل تبديد التوتر وضمان استمرارية الخدمة التعليمية في ظروف آمنة وكريمة.