عمراوي ـ أيت مازيغ
تعيش عشرات الأسر بدوار تناشت التابع لجماعة أيت مازيغ على وقع معاناة يومية مع ندرة مياه الشرب، في ظل غياب مصادر مائية قارة وصالحة للاستهلاك، ما يضطر الساكنة إلى انتظار صفاء مياه واد أحنصال من أجل جلبها واستعمالها في تلبية حاجياتها الأساسية.
وعاين موقع “أطلس سكوب” مظاهر المعاناة التي تعيشها الساكنة المحلية، حيث تلجأ العديد من الأسر إلى استعمال مياه الأمطار المخزنة داخل “الكوانين”، رغم عدم صلاحيتها للشرب، في ظل الخصاص الحاد الذي تعرفه المنطقة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.
وتحاول فعاليات جمعوية وسكان المنطقة البحث عن حلول بديلة لتوفير الماء الصالح للشرب، من خلال اقتناء مضخة مائية لجلب المياه من واد أحنصال، الذي يوجد على عمق مئات الأمتار، غير أن قوة الوادي سبق أن جرفت مضخة سابقة كلفت الساكنة أزيد من 20 ألف درهم، ما عمق من حجم المعاناة والإكراهات التي تواجهها الأسر المحلية.
وفي تصريح خص به موقع “أطلس سكوب”، أكد السيد امرخوش، رئيس جمعية الماء بأيت مازيغ، أن أزيد من 84 أسرة تعاني بشكل مستمر من أزمة العطش وندرة مياه الشرب، موضحًا أن المنطقة تواجه هذا المشكل بشكل متكرر كل صيف، في غياب حلول دائمة تضمن حق الساكنة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
وأضاف المتحدث ذاته أن الساكنة تبذل مجهودات ذاتية كبيرة لتجاوز الأزمة، رغم ضعف الإمكانيات، داعيًا مختلف الجهات المعنية والمتدخلين إلى التعاون من أجل إيجاد حل مستعجل ومستدام لهذا المشكل الذي يؤرق يوميات الأسر ويزيد من معاناة العالم القروي بالمناطق الجبلية النائية.
ويطرح الوضع الذي تعيشه المنطقة من جديد إشكالية التفاوت في الولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الماء الصالح للشرب، خاصة بالمناطق الجبلية التي ما تزال تواجه تحديات تنموية وبنياتية رغم المجهودات المبذولة في هذا المجال.