أطلس سكوب
وجّه المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبر مكتبه التنفيذي، مراسلة رسمية إلى السيد عامل إقليم بني ملال، يدعو من خلالها إلى فتح تحقيق عاجل بشأن مشروع لصناعة الفحم الخشبي “الفاخر”، يتم إنشاؤه بالقرب من ساكنة دوار آيت يعقوب، بمنطقة مزريان، التابعة للجماعة الترابية دير القصيبة.
وأشار المركز، في نص مراسلته، إلى توصله بشكاية من عدد من سكان الدوار المذكور، أعربوا فيها عن رفضهم التام لإقامة المشروع، بسبب ما قد يخلفه من اختناق بيئي وأضرار صحية مباشرة، ناتجة عن انبعاث الأدخنة والغازات السامة الناتجة عن حرق الأخشاب، وسط منطقة وصفوها بالفلاحية والسكنية في آنٍ واحد.
وأضاف البيان أن الساكنة أبدت قلقًا بالغًا من تداول أخبار تفيد بحصول صاحب المشروع على التراخيص اللازمة، مما زاد من حجم الاستياء والمخاوف بشأن التأثيرات المحتملة على البيئة والصحة العامة.
وطالب المركز من عامل الإقليم العمل على إيفاد لجنة للتقصي والتحقيق للوقوف على حقيقة الوضع، والتحقق من مدى احترام المشروع للقوانين البيئية والصحية المعمول بها، مؤكدًا أن الحق في بيئة سليمة يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها دستور المملكة لسنة 2011، وخاصة الفصل 31 منه، فضلًا عن الإعلانات والمواثيق الدولية، مثل إعلان ستوكهولم (1972)، وإعلان ريو (1992)، وقرارات الأمم المتحدة الأخيرة ذات الصلة.
كما دعا المركز، في حال ثبوت صحة الشكاوى، إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لوقف المشروع، تفاديًا لأي أضرار جسيمة قد تمس سلامة الساكنة وصحتها، وكذا لحماية الأراضي الفلاحية من التلوث والتدهور، خاصة أن الغازات المنبعثة من عملية الحرق قد تؤدي إلى أمراض تنفسية خطيرة، بل وحتى أمراض سرطانية، بحسب ما ورد في المراسلة.
وختم المركز مراسلته بالتأكيد على استعداده الكامل للتعاون مع السلطات في سبيل حماية الحقوق البيئية والصحية للمواطنين.