يونس البصري
عمّق التصويت ضد مشروع الميزانية الجماعية من حدة الخلاف داخل المجلس الجماعي لبني عياط بإقليم أزيلال، بعدما رُفض للمرة الثانية على التوالي، بأغلبية 15 عضوا مقابل 11، في ظل استمرار الجدل بشأن موقع محطة معالجة المياه العادمة، التي تقدر كلفتها الإجمالية بنحو 33.65 مليون درهم.
وخلال أشغال الدورة المنعقدة الثلاثاء 20 أكتوبر، دافع ممثلو المصالح الإدارية والتقنية عن أهمية المشروع في معالجة مشاكل التطهير السائل والحد من انعكاساتها البيئية والصحية، مشيرين إلى أن المحطة قطعت أشواطا مهمة في مساطرها التقنية والإدارية والبيئية. كما نبهوا إلى أن تغيير الموقع في هذه المرحلة قد يفرض مراجعة بعض الدراسات والإجراءات، وهو ما قد يتسبب في تأخير إضافي لسنوات، فضلا عن التأثير المحتمل على الاعتمادات المالية المخصصة للمشروع.
في المقابل، عبّر عدد من أعضاء المجلس عن تحفظاتهم بشأن الموقع المقترح، مطالبين بإشراك أوسع لمكونات المجلس والساكنة في اتخاذ القرار. وتركزت هذه التحفظات على المخاوف من التأثيرات البيئية المحتملة للمحطة، وانعكاساتها على الأراضي الفلاحية وأشجار الزيتون والفرشة المائية، إلى جانب احتمال انبعاث الروائح الكريهة.
وأمام تباين المواقف، جرى الاتفاق على تشكيل لجنة ميدانية مشتركة للوقوف على العقار المقترح وتقييم مدى ملاءمته لاحتضان المشروع، مع دراسة إمكانية البحث عن مواقع بديلة إذا اقتضت نتائج المعاينة ذلك.
وعرفت الدورة حضورا لافتا لعدد من سكان المنطقة، من بينهم نساء طالبن بالتعجيل بإنجاز المحطة وتمكين المنازل من الربط بشبكة التطهير السائل، في وقت انتهت فيه الأشغال وسط أجواء من التوتر، وفق المعطيات المتوفرة.
ويضع هذا الخلاف مشروع محطة معالجة المياه العادمة أمام تحدي التوفيق بين ضرورة تسريع إنجازه والاستجابة للمخاوف التي يثيرها موقعه، في انتظار ما ستخلص إليه اللجنة الميدانية بشأن مدى ملاءمة العقار المقترح.
