أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

إعفاء الوزيرة لن يكفي.. فمن يحاسب من؟

يونس البصري

إنهاء مهام ماديحة خيير بعد أقل من 48 ساعة على تعيينها لا يطوي القضية، بل يفتح سؤالا سياسيا حارقا: كيف وصلت إلى المنصب، ومن يتحمل مسؤولية تزكيتها وترشيحها للاستوزار؟
نشر وثائق الحياة الخاصة أمر مرفوض حين يتحول إلى تشهير، لكن حماية الخصوصية لا تعني إغلاق النقاش حول المعطيات التي قد تكون لها صلة مباشرة بتولي المسؤولية العامة. فإذا صحت الادعاءات المتداولة بشأن إدانة قضائية سابقة في قضية نصب أو انتحال هوية، فإن الأمر يستدعي التحقق من الوثائق القضائية الموثوقة، وطرح أسئلة جدية حول مسار التزكية والتعيين، لا إصدار أحكام مسبقة بناء على منشورات مواقع التواصل.
المشكلة لا تقف عند الإعفاء، بل تمتد إلى المسار الذي سبقه. من زكى الاسم؟ وما طبيعة التدقيق الذي خضعت له المرشحة؟ وهل جرى التحقق من المعطيات ذات الصلة قبل إعلان التعيين؟ أسئلة لا يجيب عنها بلاغ مقتضب، ولا ينبغي أن تطويها سرعة إنهاء المهام.
المساءلة يجب أن تشمل الحزب الذي اقترح الاسم، ورئاسة الحكومة التي أشرفت على مسار التعيين، وكل جهة تدخلت في التحقق من المعطيات، كل حسب اختصاصه. لا يجوز اتهام أي طرف بالتواطؤ من دون دليل، لكن لا يجوز أيضا أن تختفي المسؤوليات خلف قرار الإعفاء.
المطلوب ليس محاكمة ماديحة خيير عبر مواقع التواصل، ولا التسليم بصحة كل ما جرى تداوله، بل كشف حقيقة المسار الذي سبق تعيينها، والتحقق من الادعاءات المتداولة، وتحديد المسؤوليات بناء على الوقائع والأدلة.
إعفاء الوزيرة قد ينهي مهامها، لكنه لا يعفي من زكاها، ولا من رشحها، ولا من أشرف على مسار تعيينها من تقديم الأجوبة. فالمحاسبة الحقيقية لا تكون بإبعاد الاسم الذي أثار الجدل ثم إغلاق الملف، بل بكشف ما جرى ومساءلة كل من ثبت إخلاله بمسؤوليته. أما ترك الأسئلة معلقة، فلن يكون سوى احتواء مؤقت لأزمة سياسية، لا معالجة لأسبابها.


شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد