شبهة تنافٍ وتضارب مصالح بين النائب الأول لرئيس جماعة أزيلال ورئاسة جمعية المهرجان الصيفي بسبب الدعم العمومي للجمعية
بقلم جمال السماوي
تعيش الجماعة الترابية أزيلال على وقع جدل قانوني وأخلاقي بعد انكشاف حالة يُشتبه في كونها تنافٍ صريح وتضاربًا واضحًا للمصالح، حيث تبين أن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي يترأس جمعية ثقافية تستفيد من دعم مالي مباشر من نفس المجلس، وذلك من أجل تنظيم مهرجان سنوي محلي.
وقد أثار هذا الوضع استياء عدد من المتتبعين للشأن العام المحلي، الذين اعتبروا أن هذه الممارسة تضرب في العمق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الجمعويين، لاسيما أن الجمعية المعنية تحظى بالدعم العمومي في ظل إشراف سياسي مباشر من طرف نائب الرئيس.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه بعض المدافعين عن المبادرة على أن الدعم يدخل في إطار الترويج الثقافي والتنشيط المحلي، فإن فاعلين جمعويين وقانونيين يرون أن الأمر يشكل حالة واضحة من التنافي، حيث إن القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14، يجرم بشكل صريح ربط أي مصلحة خاصة مع الجماعة من طرف أعضائها، سواء بشكل مباشر أو عبر جمعيات ومنظمات يترأسونها أو يشاركون في تسييرها.
كما تنص الدورية الوزارية الخاصة بتنظيم الدعم العمومي للجمعيات على ضرورة احترام مبدأ الحياد ومنع تضارب المصالح، من خلال إقصاء كل جمعية يكون أحد مسؤوليها المنتخبين فاعلًا في اتخاذ القرار داخل المجلس المانح.
وفي غياب أي توضيح رسمي من الجماعة المعنية، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السلطات الوصية وفتح تحقيق إداري وقانوني في النازلة، خاصة وأن مهرجانات من هذا النوع تستفيد من مبالغ مالية مهمة من المال العام، يفترض أن توزع على أساس النزاهة والاستحقاق، لا على أساس القرب من مراكز القرار.
ويُنتظر أن تفتح هذه القضية نقاشًا واسعًا حول كيفية تدبير الدعم العمومي، واصدار بيانات استنكار من طرف جمعيات و هيئات سياسية بمدينة أزيلال و ذلك لضمان استقلالية العمل الجمعوي عن التأثيرات السياسية، في أفق إرساء قواعد حوكمة شفافة وربط المسؤولية بالمحاسبة.