أطلس سكوب
يتابع المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال بقلق بالغ تزايد المسيرات الاحتجاجية السلمية التي تشهدها عدة جماعات ترابية بالإقليم، حيث خرجت الساكنة للمطالبة بحقها المشروع في الاستفادة من البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها الطرق، الماء الصالح للشرب، الكهرباء والمراكز الصحية، في ظل واقع يطبعه التهميش والإقصاء وغياب العدالة المجالية.
وأكد المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال في بيان توصل الموقع بنسخة منه، أن هذه الوضعية المزرية تمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي، الذي ينص على أولوية التنمية العادلة والمتوازنة في مختلف ربوع الوطن.
وفي بيان صادر عنه، عبّر الفرع الإقليمي عن أسفه العميق لغياب المنتخبين عن القيام بأدوارهم التمثيلية، باستثناء ظهورهم اللافت في الصفوف الأمامية للمهرجانات والتقاط الصور في المناسبات، دون أي تواصل جاد مع الساكنة المتضررة أو تفاعل مع مطالبها العادلة. كما استنكر استمرار تبديد المال العام في مهرجانات وصفها بالشكلية والفارغة من أي مضمون تنموي حقيقي، معتبراً ذلك شكلاً من العبث وتكريساً لسوء التدبير، في وقت يعاني فيه المواطنون من حرمان أبسط مقومات العيش الكريم.
وجدد المكتب تضامنه المطلق مع الساكنة المحتجة، مؤكداً أن الحق في الصحة والماء والكهرباء والطريق هو حق دستوري وإنساني. كما حمّل المجالس المنتخبة مسؤولية التقاعس في أداء أدوارها الدستورية، داعياً إياها إلى التحلي بروح المسؤولية والترافع الجاد عن قضايا المواطنين.
وطالب البيان السلطات المحلية والإقليمية والجهوية والمصالح الوزارية بالتدخل العاجل للاستجابة لمطالب الساكنة، والعمل على إخراج “القانون التمييزي للجبل”، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في وجه كل من يعرقل أو يهمل التنمية بالإقليم.
واختتم المكتب الإقليمي للعصبة بيانه بالتأكيد على أن استمرار سياسة التهميش وغياب الإنصاف المجالي يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الاجتماعي، داعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول يستحضر مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.