الموضوع : الشطر الثالث من مشروع تطهير السائل ببلدية أزيلال
تمهيـــــــــد : في إطار تتبع البوابة الإلكترونية “أطلس سكوب” لمسار الشطر الثالث من مشروع تطهير السائل ببلدية أزيلال ، و بعد سلسلة من الشكايات سواء الشفوية أو الكتابية التي توصل بها الموقع من طرف العديد من الساكنة القاطنة ببعض الدواوير المعنية بالمشروع ، ارتأت إدارة البوابة أن تتصل بالسيد مصطفى الشرنوبي رئيس الوكالة الممزوجة للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب – قطاع الماء – رغبة منها في عقد حوار رسمي مع رئيس المصلحة باعتباره ممثلا للوكالة التي تعتبر طرفا رئيسيا في هذا المشروع الذي يطرح بخصوصه المواطنون الكثير من التساؤلات .
السيد مصطفى الشرنوبي أدلى لأطلس سكوب بالإجابات التالية بحضور مساعدين تقنيين عن الإدارة الإقليمية للوكالة .
– أطلس سكوب : الأستاذ مصطفى الشرنوبي ، نشكركم على استقبالكم لنا في مكتبكم الموقر ، الذي سبق و أن فتحتموه في وجه البوابة في مناسبتين سابقتين : ” موضوع محطة تصفية المياه العادمة ثم موضوع الاتفاقية الثنائية التي جمعت وكالتكم بالمجلس البلدي حول ( إرجاع حالة الأزقة و المحاور الطرقية ببلدية أزيلال على ما كانت عليه بعد تعرضها للتآكل أو التصدع) . شكرا على كل المعلومات التي تدلون بها للموقع قصد استغلالها في المصلحة العامة و تنوير الرأي العام المحلي .
– السيد الشرنوبي : لا شكر على واجب ، و مكتبنا مفتوح أمام جميع المنابر الإعلامية بصفة دائمة و مرحبا بكم و يسرنا اللقاء بكم من جديد .
– أ/س : كما نعلم جميعا السي الشرنوبي ، فوكالتكم المحترمة طرف رئيس في الشطر الثالث من مشروع تطهير السائل ببلدية أزيلال . هل من الممكن أن تدلوا لنا بمعلومات مركزة حول المشروع : التمويل ، حامل المشروع ، التنسيق ، و التكلفة ؟ .
– السيد / ش : لا بد من الإشارة في البداية إلى أن المشروع الحالي الخاص بتطهير السائل ببلدية أزيلال هو شطر من المخطط المديري المتعلق بمرفق التطهير ، و ذلك منذ تدخله سنة 2003 وفق خارطة طريق . معنى هذا الكلام أنه وفق المخطط المديري المذكور ستكون هناك أشطر متعددة و متتالية سوف لن تقف عند هذا الشطر و سنعمل جاهدين على تلبية حاجيات الساكنة بشكل متدرج و مستمر ببلدية أزيلال . الشطر الحالي كما تعلمون هو الشطر الثالث من مشروع تطهير السائل و يموله البنك الدولي ب 50 في المائة يسلمها لحاملة المشروع بشكل مباشر ألا و هي المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب – قطاع الماء – بمدينة خريبكة ، على أن يمول المجلس البلدي بإشراف من وزارة الداخلية أل 50 في المائة المتبقية و ذلك بناء على اتفاقية شراكة موقعة بين الأطراف في هذا الصدد . أما تكلفة المشروع فتناهز,16,8 مليون درهم ، و يتضمن محتوى المشروع إنشاء 20 كلم من القنوات ، و 900 ربط و700 فوهة ، أما الأشغال فقد أوكلت إلى شركة ( إس إنترو ) و المدة الإجمالية للأشغال حددت في 15 شهرا حيث بدأت منذ 5/5/2014 . و للإشارة فقد توقفت الأشغال لعدة مرات بسبب سوء الأحوال الجوية في غالب الأحيان .
– أ/س : أين وصلت الأشغال حاليا ، و ما هي المشاكل التي تعرقل السير العادي للمشروع على ضوء النقاش الحاد الذي طبع أشغال دورة يوليوز بالمجلس البلدي و التي حضرتموها كطرف مسؤول ؟
– السيد/ ش : بعد قراءة التقرير المرحلي حول المشروع من طرف رئيس المصلحة التقنية بالبلدية ، هناك من عبر عن احتجاجه حول مسألة منح الشركة 70 في المائة من المستحقات . لكن الشيء الذي يجهله الكثير عن هذا الأمر هو أن الشركة لم تتسلم سوى قيمة المبالغ التي صرفتها على المشروع لحد الساعة فقط ، محددة بالأساس في ( القوادس) التي للإشارة فهي باهضة الثمن ، و ليست هناك أية مبالغة في المستحقات التي تسلمتها بشكل منطقي و قانوني . هذا مع العلم أن الشركة قد أنجزت لحد الساعة 72 في المائة من القنوات في مقابل 52 في المائة من تمويل المشروع ككل .
المشاكل المرتبطة بالمشروع لحد الآن تكمن في مشكلين إثنين : الأول عادي للغاية في هكذا أشغال تتعلق بمشروع التطهير وهو ” ركامات الأتربة ” ثم بطء إنجاز الأشغال . في هذه النقطة تلجأ لجنة التتبع إلى أسلوب ” التنبيه ” لحث الشركة على القيام بعملها على الوجه المطلوب . المشكل الثاني يرتبط ب “التعرضات ” في بعض المناطق . هنا لابد من الوقوف على نقطة مهمة : مشكل التعرضات في بعض الرقع نقطة تهم البلدية بالدرجة الأولى و الأخيرة و ذلك بقوة القانون . فقانون العقدة و الاتفاقية يشترط لزوما قيام البلدية أو الجماعة بحل جميع المشاكل المرتبطة بالتعرضات و يلقي على عاتقها مسؤولية حل أي تعرض في الأراضي و لا مسؤولية لمكتب الماء و لا حتى المديرية في هذا الصدد .
و على ذكر لجنة التتبع التي أشرت إليها أعلاه ، فإنها تتكون من : مكتب الماء ، السلطة الإقليمية ممثلة في العمالة ، المديرية الجهوية بخريبكة ، المجلس البلدي ، ثم الشركة نفسها . حيث تتابع هذه الأطراف كلها بشكل يومي جودة الخدمات و تجتمع مرة في الأسبوع لتدارس المشاكل التي تم الوقوف عليها .
– أ/س : هل يمكنكم الإجابة عن السؤال المتعلق بالشق الإداري الذي يخص العراقيل التي يحتج عليها بعض المواطنين اليوم و المرتبطة أساسا بما يسمونه ” الثلاثي المجحف” : ( رخصة السكن ، رخصة الربط ، الضريبة على الأراضي غير المبنية ) . إذ أن هناك من السكان من تم رفض تسليمه رخصة الربط بحجة أنه لم يستلم بعد رخصة السكن علما أن المنزل الذي يقطن به قائم الذات و مشيد منذ سنة 2004 مثلا ، أو تتم مطالبته بواجب الضريبة المذكورة مما يرفع من تكاليف عملية الربط التي يقدم عليها ، بشكل كبير و” مبالغ فيه أحيانا ” على حد قول أحد المستفيدين من حي تانوت الشرقية ؟ و كيف ترون شخصيا الحل لمثل هذه الإشكاليات المعيقة للتنمية المجالية بالمنطقة بشكل من الأشكال ؟
– السيد / ش : شخصيا أتأسف لهذه الوضعيات . و لكن أخبرك أن لا علاقة لمكتب الماء بهذه الأمور الإدارية التي تحدثتم عنها ، و لا دخل لنا بالمصالح المعنية الأخرى . بالنسبة لنا ، ما أن يتقدم المستفيد بطلب مكتوب و يدلي برخصة الربط ، حتى تقوم مصالحنا بتلبية طلب الاستفادة على الفور طبقا لقوانين اتفاقية التدبير المفوض لتطهير السائل بالمدينة .
– أ/س : كسؤال أخير السي الشرنوبي ، هل أنتم متفائلون كطرف مسؤول في هذا المشروع بخصوص إتمامه على الوجه الأكمل ، باعتباره مشروعا هيكليا هاما سيساهم في تقوية البنية التحتية بالمنطقة ، إذا ما تم إنجازه بالمواصفات الدولية المتعارف عليها ؟
السيد / ش : نعم نحن متفائلون بخصوص المشروع . وبالرجوع إلى المشاكل التي ذكرتها سابقا فهي في نظرنا بسيطة بالمقارنة مع مشاريع التطهير التي تتم في المدار الحضري مثلا لبعض المدن الكبيرة حيث مشاكل عرقلة حركة السير ، الاصطدام أحيانا بالأسلاك الكهربائية و ألياف شبكة الهاتف و الترامواي و إزعاج المواطن ببعض الأماكن العمومية كالحدائق و غيرها من المشاكل … هنا في هذا الشطر الثالث ، كل القنوات تقريبا فهي تمر عبر الفدادين و الأماكن الممتدة أحيانا على طول مساحات فارغة لا تزعج لا المقاول و لا حتى المواطن ، رغم بعض العراقيل الصغيرة بالمقارنة مع ما ذكرته آنفا في هذا السياق .
و كيف سنتشاءم و قد سبق لنا في مكتب الماء أن أنجزنا شطرين سابقين بنجاح : الشطر الأول سنة 2003 بتكلفة 32 مليون درهم ، و الشطر الثاني بتكلفة 62,5 مليون درهم و الذي انتهت به الأشغال سنة 2012 .! . لا داعي للتشاؤم ، و المكتب يفكر منذ اللحظة في توسيع شبكة الربط عبر أشطر أخرى لتلبية حاجيات المزيد من الساكنة ببلدية أزيلال في المستقبل إن شاء الله .
– أ / س : السي الشرنوبي ، كان صدركم رحبا . شكرا على كل هذه التفاصيل و الشروحات حول مشروع تطهير السائل بالبلدية . أشكر كذلك المساعدين التقنيين بمصلحتكم الموقرة ، باسم الموقع الإلكتروني” أطلس سكوب ” ، أشكركم جميعا على تخصيص 35 دقيقة من وقتكم الثمين في سبيل تنوير الرأي العام المحلي حول هذا المشروع الهام .
– السيد / ش : شرف كبير لنا أن نستقبلكم مجددا بمكتبنا لتنوير الرأي العام المحلي . شكرا لكم أيضا على المجهود الذي تقومون به في هذا الصدد. و أبوابنا مفتوحة دوما أمام جميع المنابر الإعلامية دون أدنى قيد أو شرط .
حاوره الأستاذ : المسلك سعيد