أطلس سكوب
خاضت الشغيلة الصحية بجهة بني ملال خنيفرة، صباح اليوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة، استجابة لنداء التنسيق النقابي بقطاع الصحة، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بـ“الهجمة الشرسة” التي تستهدف القطاع وحقوق العاملين فيه.
ورفع المحتجون، من مختلف الفئات الصحية والإدارية والتقنية، شعارات تندد بفرض ما سمي بـ“المجموعات الصحية الترابية” دون تقييم موضوعي لتجربتها، معتبرين أن الترويج لنجاحها بعد خمسة أشهر فقط يدخل في إطار تضليل الرأي العام، في ظل غياب التشاور الحقيقي مع المهنيين وعدم مراعاة حاجيات المواطنين.

وأكدت الهيئات النقابية المشاركة أن القطاع يعيش اختلالات بنيوية عميقة، على رأسها إصدار 11 مرسومًا دون إشراك الفاعلين، وتعطيل تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024، وحرمان العاملين من التعويضات المستحقة والنصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الوظيفة الصحية.
كما نبه المحتجون إلى الخصاص الحاد في الموارد البشرية الذي بات يهدد استمرارية الخدمات الصحية، وتدهور ظروف العمل، وغياب شروط السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى تراجع جودة الوجبات والنظافة بالمستشفى الجهوي، وحرمان الأطر الصحية من تعويضات البرامج الصحية بباقي الجهات.

واعتبر التنسيق النقابي أن تحويل المستشفيات إلى “ساحة للاحتقان” وتضييق الحقوق في متاهات الإجراءات الإدارية يسيء إلى كرامة المهنيين ويؤثر سلبًا على حق المواطن في العلاج، مطالبًا ببيئة عمل مستقرة وكريمة، وبتحقيق العدالة والمشروعية في الأجور والترقية والتعويضات، ورفض كل أشكال التمييز بسبب الانتماء النقابي.
وتندرج هذه الوقفة ضمن برنامج نضالي تصاعدي أعلن عنه التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة، يشمل وقفات احتجاجية وطنية، وإنزالًا أمام البرلمان بالرباط يوم 20 دجنبر 2025، إضافة إلى إضراب وطني شامل يوم 26 دجنبر 2025.
واختتمت الوقفة بدعوة كافة الأطر الصحية إلى مواصلة التعبئة والانخراط الواسع في الأشكال النضالية، دفاعًا عن كرامة مهنيي الصحة، ومن أجل قطاع صحي عمومي منصف يضمن الحق في العلاج ويحترم العاملين به.