ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار تحتفي بالأستاذة سعاد منان وتودع المدير خالد التادلي في أجواء وفاء وتقدير
يونس البصري
في أجواء طبعتها مشاعر الامتنان والوفاء، احتضنت ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار حفلاً تكريمياً مميزاً احتفاءً بالأستاذة سعاد منان، أستاذة التاريخ والجغرافيا، بمناسبة إحالتها على التقاعد بعد مسيرة تربوية حافلة امتدت لأزيد من ثلاثة عقود من العطاء والتفاني، كما شهد الحفل توديع مدير المؤسسة الأستاذ خالد التادلي، بمناسبة انتقاله إلى مدينة مراكش، بعد سنتين من العمل والتدبير التربوي بالمؤسسة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار سنوات من البذل والإخلاص، حيث اجتمع أفراد الأسرة التربوية والإدارية في لحظة إنسانية مؤثرة، عبروا خلالها عن تقديرهم واعتزازهم بما قدمه المحتفى بهما من خدمات جليلة، أسهمت في ترسيخ قيم المدرسة العمومية وتعزيز إشعاع المؤسسة.
وقد حظيت الأستاذة سعاد منان بتكريم يليق بمسارها المهني المتميز، بعدما أفنت أكثر من ثلاثين سنة في مهنة التدريس، كرستها لتكوين أجيال متعاقبة من التلميذات والتلاميذ، بكل ما عُرفت به من كفاءة مهنية، والتزام تربوي، وحس إنساني راقٍ. وخلال مسيرتها، كانت نموذجاً للأستاذة المخلصة التي جعلت من رسالتها التعليمية والتربوية أمانة تؤدى بكل مسؤولية، تاركة بصمة طيبة في نفوس زملائها وتلامذتها، الذين سيظلون يستحضرون أخلاقها الرفيعة وروحها الطيبة وعطاءها اللامحدود.

كما خصصت أسرة المؤسسة لحظة وفاء للأستاذ خالد التادلي، مدير المؤسسة، الذي أنهى مهامه بثانوية سد بين الويدان التأهيلية بعد سنتين من العمل الجاد والمسؤول، تميزتا بالانفتاح على مختلف مكونات المؤسسة، والعمل بروح الفريق، والسعي إلى توفير الظروف الملائمة للارتقاء بالحياة المدرسية وتعزيز جودة التدبير الإداري والتربوي. وقد خلف انتقاله إلى مدينة مراكش مشاعر امتنان بين زملائه، الذين أشادوا بما تحلى به من حكمة وتواصل إيجابي وحرص دائم على خدمة المؤسسة وتلامذتها.

وتخللت الحفل كلمات وشهادات مؤثرة استحضرت جوانب من المسار المهني والإنساني للمحتفى بهما، مؤكدين أن التكريم ليس سوى عربون وفاء واعتراف بما قدماه من جهود صادقة، وبما تركاه من أثر طيب داخل المؤسسة.
وفي ختام هذا الحفل، جددت أسرة ثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار عبارات الشكر والعرفان للأستاذة سعاد منان والأستاذ خالد التادلي، متمنية للأستاذة تقاعداً مفعماً بالصحة والراحة والسعادة بعد رحلة طويلة من العطاء، وللأستاذ خالد التادلي كامل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة بمدينة مراكش، على أمل أن يواصل مسيرته بنفس روح المسؤولية والإخلاص التي ميزت عمله داخل المؤسسة.

ويبقى مثل هذا التكريم رسالة نبيلة تؤكد أن الاعتراف بالعطاء والوفاء لنساء ورجال التعليم والإدارة التربوية يظل من أسمى القيم التي تستحق أن تُصان، لما لها من أثر في ترسيخ ثقافة التقدير والاعتراف بالجميل داخل الفضاء المدرسي.