رغم وجود لاقط الشبكة وسط الدوار شبكة الاتصالات والانترنت خارج الخدمة منذ أشهر بدوار زالكن و الشعبة ببزو.
أطلس سكوب
تعيش ساكنة دواري الشعبة الحمراء وزالكن، التابعين لجماعة بزو بإقليم أزيلال، على وقع انقطاع متواصل لشبكة الاتصالات والإنترنت منذ شهر دجنبر الماضي، في وضع تقول الساكنة إنه تسبب في شل عدد من المصالح اليومية وفرض عزلة رقمية على أكثر من 1200 نسمة.
وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات للجريدة، أن خدمات الاتصال الهاتفي والإنترنت تعرف اضطرابات متكررة تصل في كثير من الأحيان إلى الانقطاع الكلي، رغم وجود لاقط للشبكة وسط الدوار، وهو ما يثير، بحسبهم، تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الخلل التقني دون معالجة، رغم مرور أشهر على بدايته.
ولم يعد هذا الانقطاع، وفق إفادات الساكنة، مجرد إشكال تقني عابر، بل تحول إلى معاناة يومية أثرت على مختلف مناحي الحياة، إذ يجد المواطنون صعوبة في إجراء المكالمات الضرورية، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب التواصل السريع مع مصالح الوقاية المدنية أو سيارات الإسعاف والمؤسسات الصحية، وهو ما يضاعف المخاوف في الحالات الحرجة.
كما انعكس ضعف التغطية بشكل مباشر على التلاميذ والطلبة، الذين أصبحوا يواجهون صعوبات في الولوج إلى المنصات التعليمية وإنجاز البحوث والتواصل مع أساتذتهم، في وقت أصبحت فيه الخدمات الرقمية جزءاً أساسياً من المنظومة التعليمية.
وامتدت تداعيات الانقطاع إلى الأنشطة الإدارية والمهنية، حيث أكد عدد من السكان أن مصالحهم المرتبطة بالأنترنت تعطلت بشكل متكرر، فضلاً عن الصعوبات التي تواجههم في التواصل مع أفراد عائلاتهم داخل المغرب وخارجه، وهو ما زاد من حدة الإحساس بالعزلة التي تعيشها المنطقة.
وأمام استمرار هذا الوضع، تناشد ساكنة الدوارين السلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب المتدخلين في قطاع الاتصالات، التدخل العاجل لإيفاد لجنة تقنية قصد الوقوف على أسباب الخلل الذي تعرفه الشبكة وإصلاحه في أقرب الآجال، بما يضمن استفادة الساكنة من خدمات الاتصال والإنترنت في ظروف عادية.
ويأمل المتضررون أن يحظى هذا الملف بالاهتمام اللازم، باعتبار أن الولوج إلى خدمات الاتصالات والإنترنت لم يعد خدمة ثانوية، بل أصبح مرفقاً أساسياً يرتبط بقضاء المصالح، والحق في التعليم، وسرعة الوصول إلى الخدمات الاستعجالية، والتواصل مع العالم الخارجي.