أطلس سكوب
اختتمت، مساء أمس الخميس بالمركب الثقافي “الأشجار العالية” ببني ملال، فعاليات اللقاء الختامي لمشروع “مستقبلنا” (Our Future)، الذي يركز على النهوض بالتربية على المواطنة العالمية وتعزيز التفكير النقدي لدى الشباب من خلال الفيديو التشاركي.
ويندرج هذا الحدث، الذي نظمته جمعية التأهيل للشباب (AQJ) بصفتها شريكا منفذا بالمغرب، في إطار برنامج “إيراسموس+” الممول بمساهمة من الاتحاد الأوروبي.
وتشرف منظمة “بروجيتو موندو” الإيطالية غير الحكومية على المشروع بتعاون مع فاعلين جمعويين وجامعيين من تونس والسويد وإيطاليا.
وشكل هذا اللقاء، الذي تميز بمشاركة فاعلين من المجتمع المدني وصناع قرار، مناسبة لاستعراض حصيلة هذه المبادرة، التي تهدف إلى تزويد الأجيال الشابة بالأدوات اللازمة وتبديد الشعور بعدم اليقين الناجم عن التحديات العالمية الراهنة، لاسيما التغيرات المناخية والهجرة والتحولات التكنولوجية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة جمعية التأهيل للشباب، أميمة أكنوس، أن الاعتماد على “الفيديو التشاركي” أسهم إلى حد كبير في إذكاء وعي الشباب بقضايا الشأن العام وترسيخ قيم المواطنة العالمية لدى هذه الفئة من المجتمع.
وأضافت أن أحد أبرز مكتسبات هذا المشروع يتمثل في إعداد “مجموعة أدوات” تضم دلائل تربوية موجهة لمواكبة فاعلي المجتمع المدني، مشيرة إلى أن هذه الدعامات تروم تيسير التواصل مع الشباب ومساعدتهم على فهم واقعهم بشكل أفضل وبلورة مبادرات ذات أثر مجتمعي قوي.
من جهته، أوضح منسق المشروع والمكلف بالعلاقات والشراكات بجمعية التأهيل للشباب، يوسف لوطى، أن هذه المبادرة سعت إلى تحويل قلق الشباب إزاء المستقبل إلى حافز حقيقي للعمل الإيجابي، من خلال تشجيعهم على تملك القضايا المرتبطة بواقعهم المعيش وبالتحولات الجيوسياسية العالمية.
وأشار إلى أن هذه المقاربة الإبداعية توجت بإنتاج ستة مقاطع فيديو تشاركية تحمل رسائل للترافع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن فيلمين وثائقيين قصيرين يسلطان الضوء على موضوعي قابلية الفتيات للتشغيل والهجرة.
وتميزت أشغال هذا اليوم بتقديم الدليل المنهجي “خطوة بخطوة وقصة بقصة”، الذي يجمع بين التربية على المواطنة والسرد القصصي السمعي البصري، ليجعل منهما آلية لوصف الواقع وبلورة رؤى استشرافية.
ويجسد مشروع “مستقبلنا”، الممتد من دجنبر 2024 إلى نونبر 2026، التزام مختلف الشركاء بمواكبة الشباب للانتقال من موقع الملاحظين إلى موقع الفاعلين في التغيير، مع تكريس العمل الشبابي رافعة للإدماج الاجتماعي والمواطنة الفاعلة.
ومع