أبو وليد:
يعتبر متتبعون للشأن المحلي بأفورار انتخابات 4 شتنبر فضيحة من العيار الثقيل أمام المنتظم الدولي و المنظمات الحقوقية حيث غاب حس المسؤولية و الحياد و عاد زمن قطعناه مع الإرادة الملكية في التغيير وقد يعتبر البعض أن الانتقاد وليد النتائج السلبية لأي حزب معين و لكن الواقع جعل من الغضب حقيقة .
اجتمعت سبعة أحزاب سياسية بأفورار صبيحة يوم الاقتراع أمام مقر قيادة أفورار لا لشيء سوى التنديد بممارسات الماضي بطلها أم الوزارات التي ساهمت و بشكل كبير في أساليب تحن إلى أيام إدريس البصري و لاشيء سواه وحين اكتشف ممثلي مرشح الميزان بالدائرة 4 بمكتبي التصويت 5 و6 أن ممثلي حزب الحمامة يتوفران على لوائح رسمية تحمل رقم البطائق الوطنية و غير التي سلمتها السلطة المحلية في قرص مدمج احتجا على هذا الخرق المكشوف، فتم إشعار عمالة الإقليم بواسطة فاكس فسارعت السلطة لدر الرماد على الأعين على استنساخ اللوائح و تسليمها للنواب .
و الخطير في العملية أن اللوائح الجديدة لا تحمل أسماء ناخبين قطنوا لسنوات بأفورار و صوتوا أكثر من عشر مرات في الاستحقاقات بشتى أنواعها ذنبهم أنهم من الطرف غير الموالي الذي ساندته السلطة و فتحت له ذراعها لكي يعود رغم أنف الديمقراطية و ما خفي أعظم .
و من بين الأمثلة التي تدل على أن زمن ادريس البصري قد عاد بمباركة حكومة رفعت شعار محاربة الفساد نجد صيحات جنود متقاعدين احتجوا على إقصائهم من عملية التصويت ،حيث وجد السيد هركا القاطن بحي اللوز لمدة تزيد عن 20 سنة نفسه غير مسجل في اللوائح الجديدة ووالدة كاتب فرع حزب سياسي معارض أما السيدة سعدية وحمان التي بكت عاليا على حرمانها من المشاركة في أداء واجبها الوطني فقد قالت لنا أنها لن تسكت على وطنيتها من أجل خدمة أجندة معينة و اللائحة طويلة .
ويوم الاقتراع تقول الأحزاب السياسية الموقعة على بيان استنكاري موجه إلى عمالة الإقليم وهي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و حزب الاستقلال و التقدم و الاشتراكية و العدالة و التنمية و الحركة الشعبية و الأصالة و المعاصرة و اليسار الاشتراكي أنها ضبطت حملات انتخابية بيوم الاقتراع بأقمصة تحمل رمز الحمامة بالحي الإداري و الثكنة العسكرية كما أن هناك إنزال قوي و “تجييش” لذوي السوابق و السلطة تتحرك أحيانا فقط، لدر الرماد على الأعين .