يعاتب السيد الحسن سويطة وهو يساري متعاطف رفاقه في اليسار على قرار الامتناع عن التحالف مع مكونات سياسية معينة رغم إمكانية ذلك. ويفسر السيد سويطة مبررات مؤاخذاته في مقال نشره على صفحته على الفايسبوك، نعممه في “فبراير.كوم” للنقاش.
معلومات عن الصورة : ثلاثي زعامة اليسار الديمقراطي بنعمرو ولعزيز ونبيلة منيب
بعد التحية والاحترام، استسمحكم أيها الإخوة والرفاق إن تجرأت عليكم هذه المرة، حيث وجدت نفسي مضطرا ﻷن أخالفكم الرأي، فيما يخص التعليمة الموجهة لرفاقكم الذين نجحوا في الانتخابات الجماعية والجهوية الاخيرة، بالامتناع عن التحالف مع مكونات سياسية معينة رغم إمكانية ذلك
إني أعتقد أن القرار الذي اتخذتموه كان متسرعا ومجانبا للصواب، على الأقل من الناحية التكتيكية، ولم يراعي الظرفية التي تجتازها تنظيمات اليسار المغربي والقوى الوطنية، والتي تتميز بالركود والتشتت، ولا من حيث المبرر الذي اعتمد عليه في اتخاذ هذا القرار( الاختلاف في المرجعية الفكرية ).
إذ يبقى هذا المبرر ضعيفا إذا ما قورن بالنتائج التي كان من الممكن أن يحققها مناضلو وأطر اليسار في تحملهم لمسؤولية الشأن المحلي، وإعطاء فرصة للمواطنين للتعرف عن قرب على مسؤولين من نوع خاص، نذروا أنفسهم لخدمة الصالح العام، إذ أن الاحتكاك اليومي بالمواطنين والتعرف عن قرب على مشاكلهم، كان ولا شك سيحقق نتائج مستقبلية أكثر بكثير من القرار المتخذ وخاصة بالدوائر والمقاطعات التي حقق بها اليسار نتائج مهمة ومتميزة..
إخواني ورفاقي؛ إني أعتقد أن الواقع أصبح يفرض علينا كيسار، القيام بقراءة جديدة للمجتمع المغربي، قصد الخروج باستنتاجات جديدة، يمكن البناء عليها مستقبلا في اتخاد قرارات جديدة وصائبة، إذا كنا نريد مسايرة التطورات السريعة، التي عرفها ولا زال يعرفها الواقع المغربي. وإلا فسنبقى ندور في مواقعنا نجتر ونعيد اجترار مفاهيم ومواقف تجاوزتها الأحداث والتطورات المجتمعية.
» إن قرارا كهذا لا يختلف في شيء عن قرار عدم المشاركة في العملية الانتخابية من أصلها.
عن فبراير كوم