أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بين تيلوكيت وأنركي وزارة الصحة تمَيز بين المغاربة والأجانب..حالة سائح فرنسي وراعية غنم(صور صادمة)؟

لحسن أكرام ـ اطلس سكوب

خلف التناقض الصارخ بين طريقة تعامل أجهزة الصحة المغربية، بين حالتين ووضعيتين صحيتين وقعتا في منطقة واحدة وفي اوقات متقاربة، نقاشا حادا بين شباب أزيلال، واعتبر أغلب المدونين تعامل وزارة الصحة، تمييزا ، يهمش إلى درجة كبيرة، مواطني الهامش الجغرافي والاجتماعي المغربي، إذ قارنوا بين حالة سائح فرنسي، استقدمت مروحية وزارة لصحة لنقله من أنركي إلى مراكش، بعد تعرضه لحادثة سير، وهو في رحلة استجمام، وحالة السيدة الستينية التي تعرف في تيلوكيت ب”أتامجوط”،وهي راعية غنم ، سقطت يوم 6 شتنبر  من أعلى جرف صخري، بينما كانت ترعى قطيعها في مراعي تيلوكيت، ولم تجد إلا شبابا متطوعا، قاموا بنقلها على متن نعش إلى المركز الصحي بتيلوكيت.

وترك مشهد نقلها على نعش صنع بطريقة يدوية، حزنا كبيرا، في صفوف الشباب المتطوع، واقتصر النقاش بين رواد المواقع الاجتماعية،على نقطة واحدة، وهي لماذا سخرت طائرة مروحية لنقل السائح الفرنسي وبسرعة البرق، ولم يتحرك أي مسؤول حين سقطت “اتامجوط”، من اعلى جرف صخري، وأصيبت إصابات بالغة؟.


نقاش شباب تيلوكيت وزملائهم من مختلف مناطق المغرب، اتخذ اتجاها، واحدا، وهو جلد وزارة الصحة المغربية، عقابا لها على تمييزها في طريقة التعامل، بين مغربية فقيرة، بدون أجرة، ترزح تحت عتبة الفقر، فرض عليها الخروج إلى الغابة لترعى غنمها، بعد تخلي الجميع عنها، وفي مرحلة متقدمة من العمر، وبين سائح فرنسي، سقط من دراجته النارية، بينما كان في رحلة استجمام.

ورغم دفاع العديد من الشباب على اهمية التدخل لإنقاذ السياح الاجانب لتشجيع السياحة وتلميع صورة المغرب بين دول العالم، خصوصا منها التي تشكل مصدر جلب العملة الصعبة من القطاع السياحي، اعتبر أغلب المدونين، تصرف وزارة الصحة مع الأم العجوز “اتامجوط” ، تصرفا بائدا، يضر بسمعة المغرب، وبأبنائه ويكرس نمطا من تهميش أبناء الدار، الاجدر بالاستفادة من خدمات الدولة، وأكدوا على ضرورة اتباع نفس التوجه المتبع مع السياح، في التعامل مع كل المغاربة عند إصابتهم في حوادث بالمناطق النائية، لتفادي وقوع الفاجعة كالتي قتلت اما حامل في تباروشت الصيف المنصرم بسبب العزلة، (الصورة الاخيرة)وأملا في ان تعود الثقة إلى الاجهزة..

للإشارة فقد تم يوم الخميس الماضي ، تدخل لانقاذ سائح فرنسي من هواة ركوب الدراجات النارية راح ضحية حادثة سير بالقرب من الجماعة القروية أنركي بأزيلال، وتم نقله على متن مروحية الإسعاف الطبي، إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش.

وأكدت المديرية الجهوية للصحة بجهة تادلة أزيلال، في بلاغ لها أنه تم نقل الضحية بعد خضوعه لفحص دقيق من طرف الطاقم الطبي بالمركز الصحي لانركي، بعد اصابته على مستوى الصدر وفقرات الظهر والبطن من دون تسجيل لحالة غيبوبة.


وتم اخضاع السائح المصاب، للعلاجات الضرورية الأولية من طرف الطاقم الطبي المحلي بأنركي قبل أن يتم نقله بواسطة المروحية الطبية رفقة طاقم طبي متخصص في اتجاه المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش لاستكمال العلاج، وأوردت وكالة المغرب العربي للأنباء أن العملية تمت بنجاح بفضل التنسيق المحكم والمهني بين مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة بمراكش والمندوبية الإقليمية للصحة بإقليم أزيلال.

اما “اتامجوط”، السيدة الستينية التي سقطت من أعلى جرف صخري بتيلوكيت، فقد وجدت رهن اشارتها خدمات شباب المنطقة، الذين قاموا بشكل عفوي، بالتضامن فيما بينهم ونقلوها على متن نعش، لعدة كيلومترات، من مكان الحادث، إلى المركز الصحي بتيلوكيت، ومنه إلى مستشفى الاطلس الكبير الاوسط بأزيلال.

وفي تعليقهم على مجهودات الشباب، قال شاب جمعوي من تيلوكيت ” هكذا نحن دائما ، نعمل تحت شعار ..” المواطن رهن اشارة المواطن”، مضيفا “نعيش في بنية هشة ومسالك وعرة وسط شبكة طرقية مهترئة”، وطرح المتحدث تساؤلا كبيرا في ختام تدخله على حائطه، وبالعربية الدارجة ” فين مشات ميزانيات صندوق دعم العالم القروي، علاش تيلوكيت متبدلاتش شحال هادي”.


 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد