هشام بوحرورة
نظرا لعامل السن و الأمية و الفقر ادعت السيدة ( ف.م) أنها تعرضت لعملية النصب و الاحتيال و التزوير ، فقدت على اثرها منزلها و أصبحت بدون مأوى و لا معيل، علما أنها أرملة و بدون أبناء و ليس لها إلا الله و بعض المحسنين ،بدأت قصة هذه السيدة مع حاجتها للمال وقامت بكراء غرفة و مطبخ للمدعوان (ع.ق) و (س.م) و احتفظت هي بغرفة واحدة لتأوي بها نفسها ،و مع مرور الوقت استغل المكتريان سذاجة الضحية و مرضها الذي جعلها طريحة الفراش و أفتوا عليها مساعدتها و ذلك بإنجاز بطاقة راميدالصحية .
ولما شفيت و بحثت عن بطاقتها الوطنية لم تجدها،و هذا ما دفعها للقيام بالاجراءات اللازمة و اتجهت الضحية لمفوضية الشرطة قصد التصريح بضياع بطاقتها الوطنية ،و نظرا لعامل السن لم يطالبوها بتقديم تصريح الضياع و ساعدوها لاستخراج بطاقة جديدة ،وأمام تماطل المكتريان باداء الواجب الشهري قامت الضحية برفع دعوى أمام القضاء و هو الذي أنصفها بحكم عدد 351/2015 و ذلك باداء ما عليهما من واجبات ،ولكن ذهبت بهما وقاحتهما لعدم تنفيذ الحكم ،بل طرداها و أخرجاها من منزلها بالمرة و أستحودا عليه و على اغراضها كلها ،فتقدمت الضحية العجوز بشكايتين احداهما للمحكمة الابتدائية بمريرت و أخرى بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة ،مما دفع المكتريان لجمع أغراضهما ليلا و التوجه الى مكان مجهول ، ولما علمت الضحية بذلك استبشرت خيرا و رجعت الى منزلها لتفاجئ بشخص ثالث يدخل أثاثه الى منزلها و لما استفسرت أجابها بأنه اشترى المنزل بالوكالة التي أنجزتها للمكتريان و هذا ما شكل لها صدمة كبرى لأنها اساسا حسب الفيديو لم تحرر اية وكالة ،و توجهت للوكيل العام بخنيفرة و الذي استمع لشكايتها و أعطى أوامره لرئيس مفوضية الشرطة بمريرت بفتح تحقيق في الموضوع ،و ظلت المسكينة تائهة بين المفوضية و المحكمة و لحدود الساعة لا جديد يذكر ولا قديم يعاد بسبب طول الإجراءات .
وقد وضعت شكاية أخرى بالموضوع بمحكمة القاضي المقيم بمريرت و راسلت وزير العدل و الحريات و كذا المجلس الوطني لحقوق الإنسان لجهة بني ملال خنيفرة .