حميد رزقي
بعد الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، التي منحت كرسي الرئاسة إلى حزب العدالة والتنمية المدعوم برفاق نبيل بن عبد الله ، كثر الحديث بجماعة حد بوموسى حول مدى قدرة المجلس الجماعي الجديد على الاستجابة لتطلعات الساكنة أو بالأحرى الاستجابة إلى مطالب قواعده التي كانت وراء احتجاجات عدة في أكثر من مرة.
الساكنة الآن وبعد صعود بعض الصقور السياسية التي كانت تحرك الملفات المطلبية وتؤطر الشباب في وقفات عدة تنتظر بفارغ الصبر خطوات المجلس الجديد ، وتطالب بضرورة الإسراع في معالجة الملفات العالقة خاصة ما يتعلق منها بالمطالب الاجتماعية ذات الصلة بشبكة الواد الحار والكهرباء والماء الشروب والطرق والمسالك .
وهذا الوضع الملتبس، جعل بعض المتتبعين يصف وضعية المجلس الحالي بالعسيرة أمام تواجد معارضة عريضة، ويقول أن إشكال الواد الحار واستفحال البناء العشوائي وتواطؤ السلطات مع لوبيات العقار ، وتأخر الإصلاحات واتساع رقعة المطالب من شأنه أن يُعقـّــــد عملية التسيير ويُؤخـّــر عجلة التنمية بحكم تشكيلة المجلس الهجينة وتأثّرها بالتحالفات الأخيرة التي تركت تساؤلات عالقة حول المستقبل السياسي لأحزاب الأغلبية.
ويبقى اكبر إكراه أمام المجلس الحالي هو مدى جرأته في تتبع بعض الملفات التي كانت مصدر إجماع بين كافة الفاعلين الجمعويين والحقوقيين الناشطين بتراب الجماعة ، ومنها على سبيل المثال الوضعية الشاذة لبعض الطرق والمسالك ومشكل دار الثقافة ومآل باقي المرافق المتعثرة التي كانت محط مطلب المجتمع المدني (دار الولادة ، الملعب السوسيو رياضي دار الطالبة ..).
غير هذا، يرى حقوقيو مركز حد بوموسى، أن عودة بعض الوجوه إلى تدبير الشأن العام بقبّعات مغايرة ،قد يعيد اجترار نفس الوضعية بحكم طبيعة الرئاسة الحالية التي يرجح البعض افتقارها إلى التجربة السياسية والقدرة على المناورة الفعالة الكفيلة بتثمين موارد الجماعة بعيدا عن دعم وزارة الداخلية ( الضريبة عن القيمة المضافة).
هذا ، يقولون ، دون الحديث، عن فشل المكتب السابق/ الحاضر بأغلب صناديده في التشكيلة الحالية في تدبير مداخيل الميزانية بشكل عقلاني ، أو على الأقل في الجانب المتعلق منها بالباقي استخلاصه الذي أصبح يشكل معادلة رقمية وازنة لكن بدون جدوى، الأمر الذي يجعل من سؤال تنمية مداخيل الجماعة شعارا فضفاضا قد يجد جوابا في التجربة الحالية وقد يبقى عالقا إلى أجل مسمى؟.