عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة اجتماعه العادي الأول بعد المؤتمر الوطني الأول للاتحاد وذلك يوم السبت 12 دجنبر 2015 بالرباط. وقد كان الاجتماع مناسبة للوقوف على مجريات ملف هيئة المتصرفين والتعامل الحكومي معه، كما كان فرصة للتعبير عن الاستعداد الكامل للوقوف وقفة رجل واحد لمواجهة حكرة الحكومة واستعلائها الاستثنائي على هيئة المتصرفين وعلى الموظفين بشكل عام.
وعليه، فان المكتب التنفيذي للاتحاد يعلن للحكومة بأن المتصرفات والمتصرفين لن يؤدوا ثمن الارتجالية والتخبط العشوائي والإجراءات غير المدروسة التي أدت الى وظيفة عمومية تعمها الفوضى وتكرس التناقض والتعقيد والذاتية وغياب الانصاف وغياب أي منطق في التعامل مع الفئات المكونة لها، وانهم مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجل كرامتهم.
كما أن المكتب التنفيذي للاتحاد يحمل رئيس الحكومة مسؤولية الاجحاف والحيف الذي تتعرض له هيئة المتصرفين وما لذلك من وقع سيئ على السير الجيد للمرفق العمومي الذي يعد المتصرف أحد أعمدته الأساسية. ويدعوه مجددا الى مراجعة موقفه وتمكين هيئة المتصرفين من نظام أساسي يحترم خصوصياتها ويحفظ حقوقها ويستجيب لتطلعاتها ويواكب أدوارها ومهامها الإدارية التدبيرية.
وإذ يخبر المكتب التنفيذي عموم المتصرفات والمتصرفين والرأي العام والمسؤولين الحكوميين أن برنامجا نضاليا تصاعديا يرتقب انطلاقه للتعبير عن غضب المتصرفات والمتصرفين من التعامل الحكومي المهين مع ملفهم، يتوجه إلى كافة المتصرفات والمتصرفين بالقطاعات الوزارية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ويحثهم على:
– الانتباه جيدا لوضعهم الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم سواء على المستوى الاعتباري او الأجري أو الحقوقي، وعلى ما يتم اتخاذه من قرارات تستهدفهم بشكل أكثر من أي فئة أخرى كما هو الحال بالنسبة لمرسوم الحركية الذي سيكون لا محالة وبالا على الاستقرار الاجتماعي والأسري للهيئة والذي بدأت بوادره تظهر من خلال تنقيلات تعسفية مغلفة بمبرر ضرورة المصلحة؛
– الوعي بالطريقة التفضيلية والانتقائية التي تتعامل بها الحكومة في تسوية الملفات الفئوية ومطالبها؛
– الانتباه الى أن السياسة المعتمدة من الحكومة تتعمد جعل مكونات هيئة المتصرفين أطرا من الدرجة الثانية؛
– الاقتناع بأن الفئات التي انتزعت حقوقها لم تنتزعها إلا بالاحتجاج المكثف وبالنزول القوي إلى ساحة المعارك النضالية، وبأن الوحدة التنظيمية هي الضمان لتشكيل قوة عددية ومهنية ضاغطة؛
– الانتباه الى أن سنة 2016 سنة انتخابية بامتياز وجب على المتصرفين اتخاذ الخيارات الصائبة خلالها وتسجيل مواقفها السياسية بكل وضوح، واستحضار الحكرة والاستصغار الحكومي في اختياراتهم السياسية؛
– الحذر من المغالطات والافتراءات التي تنشرها أطراف حكومية حول إصلاح شمولي مرتقب للوظيفة العمومية وأن ملف المتصرفين سيتم تسويته ضمن هذا الإصلاح المزعوم. فهذه الادعاءات ما هي إلا محاولة إعطاء جرعة مسكن لإطفاء جذوة نضال الهيئة؛
– الانخراط المكثف في كافة الاشكال النضالية التي سيتم الإعلان عنها.
كما يدعو المكتب جميع الهياكل الإقليمية والجهوية للاتحاد للاستعداد والتأهب لتنفيذ البرنامج النضالي الذي سيعرض على اللجنة الإدارية للمصادقة عليه، والقيام بالتعبئة الشاملة لإنجاحه وإطلاق دينامية تواصلية تعبوية حماسية على المستوى الإقليمي والجهوي وعلى مستوى كل القطاعات والمؤسسات، وإبرام علاقات تعاون مع كل الفاعلين النقابيين والجمعويين والحقوقيين والبرلمانيين جهويا وإقليميا لحشد الدعم والمساندة.
وإيمانا منه بضرورة وقيمة العمل الوحدوي المشترك، يدعو الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة كافة تنظيمات المتصرفين الجمعوية والنقابية والحزبية، القطاعية منها والفئوية إلى التكتل لتشكيل جبهة قوية للوقوف في وجه كل ما يمس حقوق ومكتسبات هيئة المتصرفين والموظفين بشكل عام. كما يتوجه مجددا الى المركزيات النقابية من أجل طلب الدعم والمساندة.
الرباط في 15 دجنبر 2015