بني ملال: حسن المرتادي.
يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي الى ربك راضية مرضية، فلدخلي في عبادي وادخلي جنتي. صدق الله العظيم.
إحياء للذكرى الأربعينية لوفاة المشمول بعفو الله و كرمه الأخ الفقيد المناضل محمد ياسين يوم السبت و التي أحيتها عائلة الفقيد الصغيرة و الكبيرة يتقدمهم أبناء و أشقاء زوجة الراحل المصونة و رفقاء درب النضال و الكفاح الوطني و على رأسهم المقاوم الحاج محمد بنحمو و رفيق دربه في العمل الجمعوي و الفكري الدكتور مصطفى عربوش , و رفيق دربه الرياضي المدرب الوطني أحمد نجاح, و رفيق دربه السياسي و الإعلامي الأستاذ محمد الحجام , و رفيق دربه التربوي و تدبير شان المدينة المحلي (1976/1983) للمجلس الاتحادي الأستاذ محمد ميمي و رفيق مشواره التعليمي و صديقه الدبلوماسي القنصل الشرفي لروسيا السيد عبد اللطيف عبيد , إضافة الى صهره و أمينه العائلي الدكتور احمد سعدي المدير السابق للوكالة الحضرية لبني ملال و الحسيمة, الذي كان و طيلة شهادته الصادقة ظل يغالب الدمع و آلام الفقدان المادي للمرحوم و اعتبر فقدانه مجرد انقطاع الصلة المادية للفقيد بهذا العالم المادي لتظل دلالة عطاءه و مساره حية في الأذهان و ما كان يتحلى به من خصال حميدة و راقية و متنورة.
هذا و قد ناب في هذا الحفل المهيب عن الدكتور مصطفى الكثيري المندوب الجهوي للمقاومة و أعضاء جيش التحرير الأستاذ سعيد أهمالة، كما حضر هذه الذكرى السيد مصطفى مشهوري وزير سابق و نائب سابق صديق المرحوم، إضافة الى هذا الحضور أبى كل رفقائه و أصدقائه و معارفه و كل من عاشره من قريب او بعيد سواء عبر مساره النضالي او مساره التعليمي و المهني، الحزبي و الجمعوي و الإعلامي و السياسي. الاَ ان يحضروا حفل تأبين رجل أجمعت كل الكلمات و الشهادات التي قيل من خلالها الكثير عن مناقب و عطاء الفقيد المتميز على جميع المستويات ’ عنونت كلها ببني ملال فقدت فيه رجل عزيز عليها و عزيز عليه ارتبط اسمه بها و ارتبطت به، رجل يسكن بني ملال و تسكنه، رجل مهووس بعشقه لبني ملال و منقوش على و جنتيها و جبينها المترف بالخضرة و الالام اسم الفقيد محمد ياسين .
بني ملال و محمد ياسين لازمتين لمثن الخلود في القلوب , هكذا كانت فقرات حفل تأبين الفقيد و كان الإحساس ان هذه الفقرات لن تتسع و لن تفي و لن تستطيع ان تحقق الشعور بالاعتزاز و الافتخار بالرجل المعلمة قيد حياته و في مماته لان بصماته و رمزية عطاءاته لا تزال حية, و متواصل رجل اذا أضفت دلالة حضوره مساهمته الكبيرة في صنع احداث و محطات شكلت معطى تاريخي كان بحق منعطفات حاسمة لما تواتر بعدها من متغيرات و تحولات في مسارات المدينة و الوطن على حد سواء. و لعل متابعة إحياء هذه الذكرى و سط الحضور الذي يتبادل اطراف الحديث بين الفينة و الأخرى كلها املا في استحضار ما قدمه الفقيد في جزئيات شكلت الروح الطاهرة للمرحوم في انسيابه الإنساني و الاجتماعي و الفكري و السياسي، كان الانسان الخلوق، الوفي، الأمين، المتسامح، الصارم الحازم، الصريح المتقد بالحقيقة، النابد للمجاباة، المحب للجميل اذ توجب كل ذللك بالانزواء الإيجابي و وضع مسافات مع القبيح و الطالح. و قد ينتاب كل من حضر الحفل ان الجميع يشعر بأمانة تأبين الراحل وان لكل واحد شهادة و حدث و معطى و جب ذكره في حقه بصفته ذاكرة و علم من أعلام المدينة و لخدمات لا تنقطع مردوديتها , و بالتالي فالحاج احمد ياسين رحمه الله من الطينة التي دخلت التاريخ و صنعت و ساهمت في ارث سياسي, نقابي جمعوي , حزبي و فكري كبير و متميز.