بعد الحجز على السمك الفاسد بالفقيه بن صالح انتقاد الحملات الموسمية ودعوة إلى الكف عن تمجيد السلطة وأخواتها
المطالبة بمراقبة مستمرة للمنتجات الغذائية .
حميد رزقي
بعد إنذار من رئيس الأسرة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ، بدار ولد زيدوح بإقليم الفقيه بن صالح، تمكنت السلطات المحلية رفقة المصالح البيطرية ، من حجز كميات هائلة من السردين/ الحوت الفاسد كانت في طريقها إلى موائد المواطنين خلال يوم السوق الأسبوعي . وقال مولود باعطي رئيس ذات الجمعية، أن حجم الكمية وطريقة تخزينها وتبريدها، قد أثار استغراب الساكنة ، حيث أكد للجريدة على أن كل المقومات الأساسية الضامنة لصلاحية المنتوج غير متوفرة على الإطلاق .
وللإشارة فإن هذا الموضوع ، موضوع المنتجات الفاسدة ، سبق وان نال حظه من النقد خصوصا بعدما توقفت هذه اللجان عن القيام بما يفرضه عليها القانون من صلاحيات، وتركت هذه الفئة من الباعة الفاسدين تعود إلى السوق بقوة أكثر، وإلى ممارساتها اللاقانونية بما أنها وجدت الظروف مواتية فالمصالح المعنية وآلياتها غائبة ، والسلطات لها مبرراتها ويد المواطن قصيرة ، وجمعيات المجتمع المدني له من الإكراهات ما يجعله غير متتبع لمثل هذه القضايا …
لكن رغم كل هذه الإكراهات ، فدائما هناك جهة ما تتحمل المسؤولية ، وبعض المواطنين يرون ، بعد حجز هذه الكمية الكبيرة من الأسماك، أن المسؤول الأكبر في عمليات كهذه، هم ممثلو المصالح المختصة والمنتخبين والسلطات المحلية وأعوانها الذين يعرفون كل كبيرة وصغيرة ورغم ذلك غالبا ما يضربون الأخماس على الأسداس، خصوصا وان هناك أخبار ترجح القول على أن هؤلاء الباعة يعرفون عن قرب ممثلي هذه الأجهزة وغالبا ما يتم حفظ كميات خاصة لعرضها على لجن المراقبة في الحالات المباغتة ، وفي حالة ما إذا أراد أصحاب السلطة أيضا شراء قسط منها ، أما ماعدا هذا فأغلبية المنتوج المعروض لا يخرج عن نطاق النطيحة والمتردية ، وهي موجهة إلى “السواد الأعظم” بنسائه وأطفاله وشيوخه؟؟
وحتى لا يستمر الوضع على ما هو عليه ، وحتى لا تبقى بعض الأصوات تغرد خارج الصرب ، قال مواطنون أن حملة كهذه لا تفي بالغرض ، وان ما تمّ حجزه لا يعكس حجم المواد الفاسدة المعروضة بالسوق ، وان ما نص عليه القانون من صلاحيات لهذه اللجان ولممثلي السلطات المحلية لا ينفذ منه إلا القليل اليسير وأحيانا بعد تحريك وتحذير من المجتمع المدني؟؟
لهذا ، فما تنظره الساكنة فعلا، ليس تمجيد السلطة وأخواتها ، لأن ما تقوم به يدخل في أطار مسؤولياتها، ومن اجله ذلك تتقاضى أجرتها من أموال الشعب ، إنما المنتظر ،هو الكشف عن مختلف الأقنعة الفاسدة التي تغتني على حساب صحة الفقراء ، بما في ذلك بعض رجال السلطة وأعوانهم الذين يعرفون كل الباعة ويعرفون مصدر الأسماك وأصحابها، ويغضون النظر إما لعدم اهتمامهم بهذه السلوكيات أو لتورطهم مع أصحابها ، ولأجل ذلك يرى بعض المتتبعين أن دور الحقوقي هو إجراء تحقيقات جريئة كفيلة بإزاحة الستار عن المتورط الحقيقي وليس النفخ في حملات لا تغني ولا تسمن من جوع مادام الفساد باق ، فالسلع الفاسدة تمّ إتلافها وصانعي الحدث يجولون ويصولون وصباح غد قد يغزون أسواق أخرى إن لم تكن هذه ؟
وبما أن ما حدث بدار ولد زيدوح لا يختلف في جوهره عما يجري بالأسواق المجاورة ، فإن حقوقيي المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح ،قد دخلوا على الخط للوقوف على الانتهاكات الجسيمة التي تطال صحة المواطن. وقد انتقد في هذا الصدد محمد الذهبي عضو المكتب الجهوي للمركز الحقوق الإنسان ما اسماه بالحملات المحتشمة والموسمية للجن المراقبة.
وقال إن المواطن بهذه المراكز وخصوصا القروية منها يعاني من اختلالات حقيقية في مجال سلامة بعض المنتجات الغذائية في ظل ما يغزو الأسواق المحلية بدار ولد زيدوح وحد بوموسى واخميس اولادعياد وسوق السبت من مواد غير خاضعة للمراقبة بدليل يقول المتحدث انه بين الفينة والأخرى يتم حجز كميات فاسدة من هذه البضائع .