بعدما كانت سومتها الكرائية 192 مليون سنتيم سنويا، سومة كراء “رحبة البقر ” تتراجع إلى أقل من 150 مليون سنتيم خلال هذه السنة، والشارع يتساءل، وموقف السلطات غير واضح؟
أطلس سكوب ـ مراسلة من سوق السبت
أخيرا أُسدل الستار عن صفقة ( رحبة البقر) التي أسالت الكثير من القيل والقال، بسبب ما رافقها من تساؤلات ملتبسة، بحيث أن مصادر عليمة، قالت أن السومة الكرائية لسنة 2016 بلغت في السمسرة الأولى حوالي 176 مليون سنتيم ، لتتراجع في ظرف 24 ساعة إلى حوالي 160 مليون سنتيم، وليتمّ رفضها هي الأخرى بدعوى الرغبة في الزيادة. .
رفْضُ سومة الكراء هاته أثناء تاريخ السمسرة المحدد، اقتضى من لجنة الصفقات، الانتظار إلى حين انتهاء المدة القانونية التي يفرضها المُشرّع(21 يوم) ،الأمر الذي استدعى من ذات اللجنة التي في حدود علمنا تعمل تحث إشراف رئيس المجلس الجماعي ،السهر على تدبير استخلاص الضريبة المفروضة على الأبقار لمدة ثلاثة أسواق أي إلى حدود السبت الأخير الموافق ل16 يناير الجاري.
وفترة 21 يوم ، كانت كافية لخلق جدال واسع عن الموضوع، بحيث ازداد الكلام عن العملية برمتها ،خصوصا وأن السوق الأسبوعي الأول الذي كان من المفروض على لجنة الصفقات تدبير “رحبته” سالفة الذكر، قد تسربت أخبار حوله تُفيد أنه فُوّت إلى شخص مُعين دون سند قانوني لغرض في نفس يعقوب، وبثمن بلغ حوالي 28الف درهم فقط ،أي ما يعادل سنويا 148.4000.00 درهم.
تصرف اللجنة المالية هذا، وبغض النظر عن مدى صحته أم لا، وصفه متتبعون للشأن العام بالعامل غير المباشر، الذي كان وراء إعادة النظر في القرار السابق، حيث تمّ تكليف موظفين على خلاف المرة الأولى بعملية الاستخلاص. وقد تمكن هؤلاء من تحصيل مبلغ مالي قُــدّر بحوالي 30 ألف درهم ، في ظروف مناخية ممطرة ،وبتجربة جد متواضعة مقارنة مع أصحاب الحرفة،الأمر الذي عضّد موقف المشككين في مصداقية العملية الأولى.
إلى ذلك، قالت ذات المصادر، أن السوق الأخير، الذي تكلف بتدبير مالية “رحْــبته” موظفو البلدية أيضا ، منح لميزانية البلدية أزيد من 40 ألف درهم، أي ما يعادل تقربا 212 مليون سنتيم سنويا ، وهو مؤشر قوي رأى فيه البعض عاملا مساعدا كان بإمكانه أن يمنح للمسؤولين سلطة قوية للتفاوض من موقع قوة على ثمن معقول للرحبة، أضعف الإيمان يجب ألا يقل على رقم السنة الفارطة أي 192 مليون سنتيم، تقول ذات المصادر.
لكن مرة أخرى، وبعيدا عما قيل في أول دورة للمجلس الجماعي بسوق السبت عن ضرورة تنمية مداخيل البلدية، سجل المتتبعون تراجعا ملحوظا وغير مفهوم في السومة الكرائية لهذه الرحبة التي لم تتجاوز، حسب ذات المصادر مبلغ 147 مليون سنتيم أي ما يعادل حوالي 28 ألف درهم فقط للسوق الواحد، مقارنة مع 192 مليون سنتيم سنويا سابقا، ومع حوالي 200 مليون سنتيم سنويا التي أفرزتها المعادلة الحسابية الخاصة باستخلاص يوم واحد الذي سهر عليه الموظفون.
وتعبيرا عن هذا التدبير الملتبس ، قال أحد المهتمين بكراء الأسواق بنبرة ساخرة، إن ما وقع أمر طبيعي، إذا ما علمنا أن الفائز بالصفقة هو الشخص نفسه الذي منذ البداية والأخبار تُرجح القول على أنه سيفوز بأي شكل من الأشكال ، وهو نفسه الذي رجحت بعض المصادر القول على انه تكفل بتحصيل مالية أول سوق يدخل في إطار تدبير لجنة الصفقات للرحبة المعنية بعد فشل السمسرة الأولى، ليبقى السؤال، هو كيف قيّم المسؤولون هذه الصفقة؟ وهل بهذه الطريقة سوف ننمي مداخيل البلدية ؟ وهل بهذه البداية سنقود سفينة جماعة حضرية ما أحوجها إلى حكامة رشيدة ، وهل الموظف أصبح أكثر تجربة من أصحاب الحرفة؟ وقبل هذا السؤال وذاك، هل السلطات المحلية على غير علم بما يجري بجانبها أم أنها هي الأخرى تبارك هذه الخطوات التي تحمل بين طياتها أكثر من سؤال؟؟