أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

حول مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف

مراسلة أطلس سكوب : المسلك سعيد

         تنعقد ما بين 29 يناير و05 فبراير الجاري الدورة 21 لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس .المهرجان تظاهرة ثقافية بامتياز ، إذ تخللته خلال الخمسة أيام الماضية ندوات وموائد مستديرة احتضنها كل من المعهد العالي للمهن السمعي البصري والسينما ، (ISMAC) وبعض مقاهي السينما بالمدينة : النهضة ، الفن السابع ،ومسرح محمد الخامس . وقد تمحور حول المواضيع التالية ” دور الموسيقى في إبداعية الفيلم ” ،سؤال السينما في البحث العلمي الأكاديمي المغربي؟ شعرية السينما !! ،وأطرها مجموعة من الفنانين ومهنيي الميدان السينمائي :الدكتور وائل صابر ، د : داوود عبد السيد ، هشام العسري ، حكيم بلعباس ، وغيرهم .


الدورة الحالية تعرف مشاركة عدد من الأفلام من 22 بلدا : فرنسا ، اسبانيا ، جورجيا ، لتوانيا ، إيران ، العراق ، بلجيكا ،السويد ،النرويج ، استونيا ، الصين ، تركيا ، الدومينيك ،ايطاليا ، فلسطين ، الجزائر ، سويسرا ، أفغانستان ،  مصر ، البرازيل ، اليونان والمغرب ومن المنتظر أن يعرف اختتام المهرجان يوم الجمعة 05 فبراير 2016 تتويج الفيلم الحائز على جائزة الدورة التي تتميز كذلك بالندية الكبيرة كما جاء على لسان احد أعضاء اللجنة التنظيمية الأستاذ رشدي المنارة نظرا للمشاركة الوازنة لعدد من الأفلام التي سبق لها وان حازت على جوائز دولية كالفيلم الإيراني ” كم الساعة في عالمك ؟” لمخرجه صافي يازدانيان ، والفيلم السويدي ” حمامة على غصن تتأمل في الوجود ” و ” سبعة رجال خفيين ” ل شارون بار طاس من ليتوانيا .


ويسجل الفيلم الوثائقي في هذه الدورة حضورا متميزا من خلال عرضين مهمين للمخرجين الفرنسيين الشابين Céline gailleurd  وOlivier Bohler: ” وقائع نظرة ” و” عرض الفوضى”.

تجدر الإشارة إلى أن كل عرض يكون متبوعا بمناقشة مفتوحة يتفاعل فيها الجمهور مع مخرج الفيلم من خلال أسئلة وأجوبة وتعقيبات تجعل من الأمسية السينمائية مائدة فكرية دسمة بفعل تلاقح الأفكار والتأويلات بل و حتى الثقافات بفعل تعدد البلدان التي ينتمي إليها زوار المغرب في دورة المهرجان لهذه السنة .

وقد كان فيلم ” بغداد من خارج بغداد ” للمخرج العراقي قاسم حول، احد أهم العروض التي عرفت نقاشا جياشا وفياضا بالأحاسيس والأفكار نظرا لما يحمله فيلمه من قيم تاريخية وحضارية وثقافية انسجمت فيما بينها انسجاما كبيرا برهنت على عبقرية وتجربة قاسم حول في الميدان (أزيد من نصف قرن).حيث يلخص الفيلم فكرة الخوف من المجهول والهجرة الاضطرارية وتجربة الحدود L’expérience des limites ، التي تجعل من الإنسان مخلوقا فانيا في آخر المطاف ، لم يستطع مقاومة قدره المحتوم منذ (كالكامش) وأسطورته في بحثه الفاشل عن الخلود ، لتزدحم القصة بعد ذلك بوابل من الشخصيات الأدبية التي طبعت تاريخ العراق : الرصافي ، جميل الزهاوي، بدر شاكر السياب …


قاسم حول ختم نقاشه مع الجمهور بقولة هامة : “عندما تقتل السياسة يموت النظام ، وعندما تقتل الثقافة يموت الوطن ” فعلا ، الثقافة ، هذه الأيام ، تقتل بضم التاء الأولى ، وعلينا … بحمايتها ولو بحمل همها..


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد