أطلس سكوب ـ لحسن أكرام
في الوقت الذي يعمل فيه المغرب من أجل حماية ذاكرته التاريخية، وهويته الثقافية، تجري جهات إلى طمس إرثه الحضاري العريق، ومن أكبر النماذج وأوضحها ما يجري بمدينة دمنات، حيث تسير عمليات هدم ومحو سور دمنات، واقتلاع أبوابه ، على قدم وساق، ولم يبق من ذلك الارث إلا الاسم.
ورغم الضجات الاعلامية التي دعت إلى العودة إلى الصواب، ومراجعة طريقة التعامل مع الارث التاريخي لمئات السنين من تاريخ مدينة دمنات، آخرها الصحية المدوة، للمستشار المثير للجدل، كرم ناصر.والذي فجر فضائح في وجه القائمين على الشأن المحلي ببلدية دمنات، واتهمم المتحدث في حوار مع قناة موقع أطلس سكوب، بغض البصر عن مصادرة بقع أرضية في مكان سور دمنات، الذي حوله مستشار جماعي إلى بقع أرضية، وأردف أن اللجان التي حلت إلى عين المكان، متواطئة مع الفساد، وسكتت على تزوير وثائق ادلى بها بعض المواطنين الذين ضبطوا يشيدون منازل فوق سور دمنات، تحت دريعة توفرهم على عقود الملكية تعود إلى ورثة لكلاوي، لاتزال دار لقمان على حالها.
وبعد تدمير اهم أبواب مدينة دمنات، “باب اعرابن”، وباب المصلى”، وبقاء باب اكادين وباب افشتلن، يشهدان على جريمة اعدام التراث الثقافي بمدينة دمنات، توصلت إدارة موقع أطلس سكوب، بملف جديد، من ملفات تتعلق بسياسة تخريب ما بقى من التراث بالمدينة، والتي لاتقل اهمية.
ويتعلق الامر، بشكاية تحمل توقيع عشرات المواطنين من حي القصبة بدمنات، يطالبون من خلالها رئيس بلدية دمنات، بوضح الاصبع على الداء، بدل وضعه في الاذن، لتفادي سماع معاناة تراث دمنات، وطالب المشتكون، بالتدخل العاجل، لانقاذ نطفية وسط المدينة، تسير نحو التخريب والخوصصة، وكشفوا في شكاية توصل موقع أطلس سكوب، بنسخة منها، انه تم وضع حديقة خاصة ، فوق نطفية افقية، كانت معلمة تاريخية ، وملكا لجميع ساكنة دمنات.
وأوضح المشتكون من حي القصبة، أن التهديد الذي يطال المعلمة سالفة الذكر، يشكل خطرا على الساكنة، اضافة إلى خطر سقوط عمود كهربائي بمحاذاتها.
وحدر المشتكون إلى أن تحويل محيط النطفية إلى حديقة، بها أشجار، نجم عنها خطر تسرب مياه سقيها وجدور اشجارها إلى اساس المنازل، ما يهددها بالانهيار، على حد ذكر، شكاية المواطنين.
وتفنن المشتكون في كتابة شكايات كثيرة، لاثارة المسؤولين بالمجلس الحضري لدمنات، وكتبوا في احداها “فالنطفية موضوع الجرح الدامي قلق تاريخي..وفكري سننحته على صخرة الوطن بالورد والحب ،وفي جباه أعدائه بالنار “. وأضافت شكاية أخرى ” من انسلخ عن ماضيه وهويته فإنما يتم عن غياب الادبيات والاخلاق …ومن ينحصر مساره في الجري وراء مغريات الحياة والمال ..وقد قيل اثنان لا يشبعان طالب علم وطالب مال”.
والغريب في المسلسل الدرامي للتراث المادي لمدينة دمنات، أن النطفية موضوع احتجاج الساكنة، كانت محط اطماع بعد المواطنين، ادعوا أن النطفية ملكا لهما، وحاولوا بيعها، واعداد اشهادات تكشف ان ارضيتها عبارة عن بقعة أرضية خاصة، استعدادا لتحويلها إلى شقق سكنية.
وفي سياق متصل، علم الموقع، ان لجنة من المصلحة التقنية بدمنات وممثل عن المحلقة الادارية الاولى بدمنات، ومركز الوقاية المدنية، اوصت مؤخرا بإعادة الحالة إلى ماكانت عليه، وأوصت أيضا، إلا انه على المشتكي ، اللجوء إلى القضاء لمحاسبة مخربي معلمة نطفية دمنات بعد ان حاولوا تحويل نطفية دمنات إلى حديقة خاصة.
فهل من منقذ ؟