الفقيه بن صالح في 17 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق لـ 28/01/2016 م
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين
الموضوع : رسالة مطلبية إلى أمير المؤمنين
سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله تعالى
وبعد؛ فإنه يطيب لي ويشرفني غاية الشرف والفخر والاعتزاز أن أحيي؛ بكل إجلال ونبل وعرفان، وتقدير وامتنان، وفخر واعتزاز تليق بمقام صاحب الجلالة الأسمى الأرفع؛ بهذه المناسبة التي أغتنمها لأعبر عما يجول بخلدي وغور مشاعري وأحاسيسي وخواطري ووجداني، تجاه ملك البلاد سيدي محمد السادس الله تعالى يحفظه ويرعاه، نظرا لما قدمه ولا زال يقدمه لشعبه الحر الأبي من خدمات جليلة ونبيلة ومشرفة للغاية، في جميع الميادين، سواء على مستوى التعليم أو الصحة أو الجانب الاجتماعي، مثل التنمية البشرية وحقوق الإنسان، وكذلك على المستوى الخارجي كالعمل على تعميق وتوطيد اللحمة والعلاقات ذات النفع المشترك، مع دول الجوار الشقيقة والصديقة ، وكذلك الدول الأوروبية الصديقة، ومد وربط الجسور التواصلية مع دول الأمريكيتين، وكذلك الدول الأسيوية، ولا ننسى كذلك النية الحسنة والصادقة لصاحب الجلالة الملك المعظم في الحفاظ على العلاقات الأخوية المتماسكة مع دول العالم العربي والإسلامي وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة. ودون أن ننسى كذلك فلسطين المحتلة حيث يعمل جادا وجاهدا على حل مشكلتها ومعضلتها بصفته المشرفة كرئيس لجنة القدس الشريف.
وما سأقدمه للرأي العام الوطني من أبيات شعرية متواضعة وهادفة يتمحور موضوعها وفحواها حول شخص صاحب الجلالة والمهابة وما يستحقه من تمجيد وتقدير وتكريم وإجلال لمساعيه الحميدة والنبيلة والإنسانية معا، وكذلك طرح بعض التساؤلات والمشاكل العالقة التي لا زالت تعاني منها فئة لا يستهان بها، من رجال التعليم الذين أفنوا زهرة حياتهم وشبابهم في تكوين وتهيئ أجيال الماضي والحاضر والمستقبل بهذا الوطن العزيز، والذين أنا واحد منهم، حيث عملت في سلك التعليم الابتدائي ثلاثة عقود وست سنوات بالتمام والكمال بالسلم السابع منذ سنة 1976م إلى غاية 2012 م.
ولقد شعرنا بطبيعة الحال بالغبن والحيف والإقصاء من الترقية إلى السلالم العليا « كالسلم 11» وتسوية وضعيتنا الإدارية بصفة عادلة وديمقراطية ومنطقية وإنسانية، لا تقبل أي إقصاء أو تنازل أو تهميش لفئتنا، وهو ما يطلق عليه اصطلاحا ألان في الأوساط التعليمية بـ «ضحايا جيل أحمد بوكماخ» أو «جيل قدماء المعلمين المحاربين» أو« ضحايا النظامين الأساسين لسنتي 1985 و2003م».
وإننا إذ ننوه ونشكر ونثمن ونقدر بعمق وحرارة عالية كل من ساعدنا ويساعدنا ويدعمنا ويساندنا على تحقيق مطلبنا وحقنا المشروع وكذلك على نشر هذه الرسالة المولوية الكريمة، كما نجدد شكرنا وتقديرنا الفائق لكل من ساهم ويساهم في العمل على إسماع صوتنا الجاهر وإيصاله للجهات العليا في البلاد والتي نقصد بها بكل صدق وواقعية ، صاحب الجلالة سيدي محمد السادس أعز الله أمره المطاع.
وبالمناسبة كذلك لا يفوتنا أن ننوه ونشكر بعمق وحرارة كل النقابات الوطنية على اختلاف أطيافها ومشاربها وتوجهاتها، والتي تناضل من أجل انتزاع حقوق رجال التعليم المشروعة والثابتة التي لا تقبل أية مساومة أو جدال عقيم يفرغها من مضمونها ومحتواها ومصداقيتها؛ مثل قضيتنا الإدارية العالقة التي نتواجد الآن من أجلها بغية العمل على تسويتها في أقرب الآجال. وكما يقول الأديب والمفكر المصري الدكتور فرح أنطوان: ( إن الزمن لا يقف لواقف)!؟…
وإليكم الآن القصيدة الشعرية التي أقدمها أنا الآن الأستاذ زوعيف لمفضل من زاوية تاخصايت إقليم الفقيه بن صالح، في حق مولانا الإمام تحت عنوان: ملكنا المفدى .
فثق بشعبك شرفا وحبا يا ملكنا المفدى!
وزده دعما من عطفك، ورضاك جهدا فجهدا!…
فدمت للعلم والفن، ودام العلم والفن لك
فأنت للعلم والفن، أيضا يا ما أجملك !
وبطول العمر والنصر سيدي ومولاي الله لك أدعو
ولطالما اشتقنا وسعدنا، بطلعة مولد السعد !
ولي العهد الجليل الحسن الثالث بن محمد
نبراس القدوة المثلى لجيله ولكل الشباب !…
فليحفظ الله كل الأمراء والأميرات، سرا وجهرا
وليدم الله عز ملك المغرب، القائد الشهم المفدى !
فكلما مر موكبك المهيب بدرب أو قرية ترانــــــــــا
فرادى وجماعات، نتلهف فرحا وشوقــا، حبا لرؤيـاك !
فشعبك كلمـــــا دعوته لفعل شـــيء
أجاب طوعــــــا ، ولبى فورا نـــــــــداك !
وإن حبك دوما، لفي الحجى والقلب والفؤاد
فلتحيا لنا عزيزا منعما ، يا رائد البلاد !…
وليدم الله شبـــــابك في أعيننا غضــا !
وعرشك في قلوبنا حيا بقطرات نداك !…
فأنصفنا يا ملكنا، يا طيب القلب واعطف بالجود علينـــــــــا
طالمــــا أنت فينا قائدا وإماما وحكمـــا ثربت يـــــداك
فسر بشعبك هكذا دوما ، على درب الإصلاح والتشييد والبنا!…
تسمو نفسك في الحياة وترقى إلى العلا، فتحظى من الله بالرضا
ولتحيا لنا الصحراء مغربية ، عربية إسلامية دوما موحدة
تحت ظل سيادة المملكة المغربية، العلوية الشريفة
فشعارنا المقدس يا عالم === دوما؛ الله، الوطن، الملك
وفي إطار المطالبة بإنصاف ضحايا النظامين الأساسين (1985 و 2003 م) يطيب لي أن أتلو على مسامعكم بعض الأبيات الشعرية بهذه المناسبة، وهي كالتالي:
يا وجه الملاحة والسماحة والبشر والرضا
وإشراقة شمس آذار في الصباح
أنت أيها الملك الأعز كعبير النور والورد المشبع بالندى
وكالنسيم العليل لشفاء النفوس وتضميد الجراح
يا سعد السعود، حقق آمالنا وملتمسنا
تصفو لنا الحياة فيضحى يومنا سعيد !
يا ملكنا يا عين الرحمة والجود والوفى
حقق لنا المنى فأملنا المنشود اليوم، فيك معقود
ولا تتركنا لليأس ولا للعوز، ولا للتذمر والحيرة وفقدان الأمل
فإننا إذ نسأل الله جل وعلا، أن يرعاك بالحسنى ويحفظك من شر الأعادي
أيها الملك الفذ الرحب الصدر، الطيب القلب
أنت دوما بالجود والكرم مشع معطاء !
فأنقذنا يا حبيب الشعب يا رمز
العروبة والإسلام والعلا ، والمجد التليد
فها نحن اليوم نقف أمام بابكم الأكرم
يا ملكنا العادل تائهين حيارى
لتنصفنا من الغاصبين لحقنا المهضوم جهارا
فلطالما وقفنا ببابهم، فما لقينا منهم ترحابا ولا بشارة
فإن أنت يا مولانا أعطيت أمرك المطاع
لشيء سيكون مرحبا به في كل الأحوال
فلا يعصى لمولانــــــــا الإمام أمــــر
وخطابه دوما مسموع مطاع !
فأمرنا اليوم موكول إليكم، يا إمامنا الأتقى فارحمنا
وخلصنا من معاناتنا، فلقد بلغ بنا الانتظار الزبى وفاق المدى
فأنت أيها الملك الحليم، الأحب الأعز، على قلوبنا
إذا السعادة لاحظتك عيونها، نم فالمخاوف كلهن آمان
فنحن جند خفاء وعيان للوطن كله
ونحن عصبة أقوى لصد كل إرهاب وعدوان
وأنت فينا خير ملك شهدت به أطياف الشعب كله
فلله ذرك من ملك جاد الله به، على شعب طيب الأعراق جم الفخر
ونحن دعائم وركائز للعرب والإسلام والإنسانية معا منذ القدم
نحمي حمى الدين والأوطان ونصد كيد الظالم المعتدي
مولانا وإمامنا وقائدنا، لقد شرفك الله وآثارك علينا
وآتاك ملكا وعلما وحكمة، لتحكم البلاد والعباد وترعانا
فانصفنا يا أمير المؤمنين بما يرضي الله ويرضينا
وامر بما تراه لازما لأخذ حقنا وخذ بأيادينا
فبتعليمنا الأجيال العلوم والفنون تتفوق الشعوب وترقى في الحياة
وبنا تزدهر الحضارات وتنمو في كل الأشياء والميادين والحقول !
نحن ما نزال نجود ونعطي، للأجيال والوطن
نسقي الزروع والكروم ونشعل قناديل العلم في كل الزوايا والبقاع
فنحن النور والعرفان والعلم به تسمو
نفوس قاومت الجهل والقهر والطغيان !
فبنا يفخر الشعب دوما وبنا
يستتب الأمن والسلم والحب والوئام
فنحن سر ونور وهاج من الله
ونحن المفتاح لكل علم وكتاب
فبنا تسمو النفوس وترقى في الحياة
وبنا تنال أعلى المناصب وأرقى الدرجات
إننا لنفوس الأطفال حصن حصين، وبلسم لكل جرح ودواء
فنهجنا في الحياة هو الجد والإخلاص والحب والود والوفاء
فنحن قادات ورواد الشعوب في كل عصر
ونحن بوصلة إرشاد وتوجيه للعقول في سائر العلوم
ونحن بمثابة إشراقة الشمس على الدور والحقول
ننير البوادي والقرى ، وصولا إلى قمة المجد والشرف
وكما لا يغيب عن ذهننا أن نقدر ونجل ونعظم وننوه بما أسداه جلالة الملك المعظم الحسن الثاني طيب الله ثراه للوطن. ونلخص هذا في بعض الأبيات الشعرية التي جادت بها قريحتي في حقه.
نم مرتاح البال يا حسن وخير الملوك
فصيتك ما يزال متداولا بين الناس في كل مكان
فلقد تركت فينا ملكا فذا حصيف الرأي
والتدبير جم التقى، شهم الخطى، ذاك الشجاع المقدام
خلدت في سجل التاريخ أعمالا جليلة رائعات حسان
فهذه السدود الملآ بالمياه، لأعظم منفعة تركتها للبلاد
فآثارك يا حسن ما تزال شاهدة، على حبك الصادق لهذا الوطن
فلئن رحلت عنا، فستبقى محاسن أعمالك المثلى راسخة في الأذهان عبر الزمان
وذاك كما يقول الشاعر:
تلك آثارنا تدل علينا
فانظروا من بعدنا إلى الآثار !
فاللهم ارحم الملك الحسن الثاني سليل
خير الورى، ذاك الشهم المقدام الأبي
وارحم اللهم بطل العروبة والإسلام محمد
الخامس رمز الفدى وسبط النبي الرسول محمد
وهذا مصداق لقوله تعالى:«والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم » وقوله تعالى أيضا: «وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما» وقوله تعالى كذلك: «إن المتقين في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر» إلى قوله تعالى جل وعلا : «والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون»صدق الله العظيم.
مع فائق وخالص الدعاء وعميق المتمنيات وأطيبها لمولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والوطن والدين، بدوام الصحة والعافية والهناء والسعادة، وطول العمر، وبالرضا والرضوان وأن يجعله الله تعالى من أولئك الذين أحسنوا الحسنى وزيادة آمين.
والسلام على المقام العالي بالله تعالى.
الله يبارك في عمر سيدي.
الإمضاء الأستاذ: زوعيف لمفضل
من : إقليم الفقيه بن صالح جهة بني ملال خنيفرة
المملكة المغربية الشريفة