حرف تيفيناغ : من النقوش الصخرية إلى البرمجيات التكنولوجية محور ندوة علمية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية
أطلس سكوب ـ الرباط و م ع
شكل موضوع “حرف تيفيناغ: من النقوش الصخرية إلى البرمجيات التكنولوجية” محور ندوة علمية احتضنها، مساء اليوم الأربعاء، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للموافقة الملكية السامية على اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة اللغة الأمازيغية.
وأفادت اللجنة المنظمة بأن عقد هذه الندوة العلمية يأتي في إطار التعريف بالمكتسبات المحققة في مجال النهوض بالأمازيغية، وذلك بفضل المجهودات التي يبذلها المعهد، خاصة في مجالات التنميط التكنولوجي لحرف تيفيناغ، ومأسسته عبر التعليم والإعلام والإبداع الأدبي والبحث العلمي.
وأضافت أن تخليد هذه الذكرى يكتسي هذه السنة صبغة خاصة، إذ “يأتي في سياق تاريخي حاسم يطبعه النقاش حول القوانين التنظيمية لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية من جهة، وإعداد القانون المنظم للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية من جهة أخرى”.
وفي هذا الاطار، أبرز عميد المعهد، السيد أحمد بوكوس، أن حرف تيفيناغ سجل حضوره منذ ما يزيد عن عقد من الزمن فقط في مجال التعليم والابداع الادبي، داعيا إلى النظر إلى حرف تفيناغ في عمقه التاريخي، لكونه يعد من الكتابات الأولى للبشرية التي تعود إلى آلاف السنين.
وأضاف السيد بوكوس، في تصريح للصحافة، أن حرف تيفيناغ يتميز بطبيعة صوتية خاصة الأمر الذي يمنحه حظوظا كبيرة ليكون أداة لكتابة اللغة الامازيغية وتدريسها وكذلك توظيفه في مجال الإبداع الأدبي.
من جهته، قال السيد مايكل ميلوارد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” بالمنطقة المغاربية، إن المنظمة تدعم جميع الجهود التي تهدف إلى الحفاظ على الهوية من خلال اللغات الأم، التي يتم الاحتفاء بها سنويا في بقاع المعمور كل 21 فبراير، وكذا تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب .
وأشار إلى أن حضور اليونيسكو في فعاليات الاحتفال بالإقرار الرسمي لحرف تيفيناغ يأتي لتعزيز الإرادة التي عبر عنها المغرب للاعتراف بالتنوع وباللغة الأمازيغية وباقي مكونات الهوية المغربية.
وتجدر الاشارة إلى أنه تم خلال هذا اللقاء تقديم مجموعة من العروض من قبل أساتذة باحثين وخبراء تمحورت، أساسا، حول “التطور التاريخي لكتابة تيفيناغ ” و”تيفيناغ : المأسسة والانتشار والمواقف” و”حضور تيفيناغ في الفضاء العمومي والانترنيت” و”تيفيناغ في المشهد الإعلامي البصري: القناة الثامنة نموذجا” و”حرف تيفيناغ :مسار وآفاق الحوسبة”.
يذكر أن المعهد الملكي للثقافة الامازيغية كان قد اختار تيفيناغ حرفا لتدوين الأمازيغية باعتباره الأكثر ملاءمة من المنظور التقني للقيام بهذه الوظيفة والأكثر تجذرا وتعبيرا عن الذاكرة التاريخية للمغرب، حسب ما جاء في ورقة تقديمية للندوة.
وقد صادق صاحب الجلالة الملك محمد السادس على هذا الاختيار في 10 فبراير 2003 .