كمال يحياوي بني ملال
عرف العالم نقلة نوعية من الظلمات الى النور بفضل التطور التكنلوجي من وسائل اتصال و نقل و غيرها ، و هذا راجع الى انفتاح ساكنة العالم على هذا المولود الجديد و خصوصا بلدنا المغرب الذي عرف قفزة نوعية في هذا المجال فمنذ تسعينيات القرن الماضي استثمرت الدولة الملايير من الدراهم لربط العديد من المدن بشبكات الاتصالات التي كنا لا نعرف منها الا الاسم و الى زمننا هذا حتى اصبح جل المواطنين مهووسين بالهاتف و الانترنيت اكثر من مشاهدة التلفاز .
الا ان ما يحصل بحي بوعشوش ببني ملال هو محاولة بعدم تتطور واستفادة ساكنة هذا الحي من هذا التطور اذ ارادت احدى شركات الاتصالات بتثبيت احد لواقط الهاتف حتى ظهرت احدى جمعيات الحي بعدد لا يتجاوز العشرين شخصا بتنظيم وقفة احتجاجية على هذا المشروع و بادعائها انها تمثل الساكنة ،فكيف يعقل لجمعية نسيت دورها الذي انشأت من اجله و اصبحت تقف ضد حقوق المواطنين في الاستفادة من خدمات الهاتف النقال و الانترتيت و الغريب في الامر انها تحتج على هذا اللاقط الجديد و تناست بان بالقرب منه يوجد اثنان منذ زمن ليس بالقريب و لم تحرك ساكنا ام انها نسيت بان عهد الريع و التملق الجمعوي قد انتهى ، فالمجتمع المدني اصبح يبحث عن الابتكار و التقدم الى الامام و تجاوز هاته الامور و خير دليل ما اصبحت تمتعنا به جمعيات مدينة طنجة من لوحات فنية على جدران و ازقة المدينة .