حسن أزلماط ـ واويزغت
تعمل المقاولة – التي قامت ببناء قنطرة أيت السيمور على وادي العبيد بالمقطع الطرقي الرابط بين واويزغت و تيلوكيت على الطريق الجهوية رقم 302- حاليا على ترحيل آلياتها بعدما ” أنهت” أشغال البناء مخلفة ضررا بيئيا جسيما ببحيرة بين الويدان حيث لم تعمل على إزالة آلاف الأمتار المكعبة من الأتربة والأحجار التي استقدمتها من الحقول المجاورة خلال عملية البناء والتي وضعتها بالمجال المائي للبحيرة التي تعاني مسبقا من ظاهرة التوحل، و بذلك تكون المقاولة المذكورة قد أخلت بأحد بنود الميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة الذي ينص في الجانب المتعلق بالمسؤولية على أنه : ” يتعين على كل شخص (مادي أو معنوي)ألحق ضررا بالبيئة أن يقوم بإصلاح الضرر الذي ارتكبه كما عليه أن يعيد الأماكن المتضررة إلى حالتها الأولى طبقا للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل.”

وهنا يطرح السؤال التالي : أين هو دور المصالح المعنية بتطبيق دفتر التحملات و المصالح التي من اختصاصها حماية المجال المائي للبحيرة وضمان احترام البعد البيئي في هذا المشروع المهم الذي يعد من الأوراش الكبرى بالمنطقة؟ ويتعلق الأمر على الخصوص بالمديرية الاقليمية للتجهيز ووكالة الحوض المائي لأم الربيع؟ فإما أنها ليست على علم بهذه التجاوزات البيئية الخطيرة !!؟و إما أنها غضت عنها الطرف ، وفي كلتا الحالين فإن الأمر يتعلق إما بالتقصير في أداء الواجب و إما بالتواطؤ مع المقاولة !!! فهل من تدخل لإرجاع الأمور إلى نصابها وإصلاح الضرر البيئي الذي لحق بالبحيرة قبل توقيع محضر التسليم؟
