نظم عشية امس الخميس بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال- خنيفرة، لقاء تواصلي خصص لتقديم دليل أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان لفائدة منسقات ومنسقي أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بأقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال- خريبكة بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ضمن الجهود التي يبذلها المجلس الوطني لحقوق الإنسان عبر لجانه الجهوية للنهوض بثقافة حقوق الإنسان في إطار اختصاصاته ذات الصلة بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان في الوسط المدرسي، بتعاون مع وزارة التربية الوطنية وأكاديمياتها الجهوية.
ويهدف هذا اللقاء، المنظم في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بين اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى النهوض بثقافة حقوق الإنسان في الوسط المدرسي عبر مختلف الأنشطة الصفية والمدمجة، وإطلاع منسقات ومنسقي أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان على التوجيهات والمستجدات التي جاء بها الدليل الذي يسعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى اعتماده كإطار مرجعي لأندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان على مستوى الأهداف والمرجعيات والمقاربات وآليات التنشيط من أجل تقريب وتوحيد الرؤى ومنهجيات العمل لتيسير الفهم والتواصل بين مختلف مكونات الأندية.
ويتضمن الدليل، الذي أنجزه فريق من الخبراء تحت إشراف مجموعة عمل النهوض بثقافة حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مدخلا تمهيديا إلى التربية على المواطنة وحقوق الإنسان، ومدخلا إلى الحياة المدرسية ومكوناتها وأنشطتها والأندية التربوية ومبادئها وأهدافها ليركز بعد ذلك على أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان من خلال خصوصيتها وخطوات إحداثها وهيكلتها ومقومات العمل بها وترتيبات الفعالية والنجاعة والتقويم، بالإضافة إلى عدد من الملاحق التي وضعها الدليل رهن إشارة الأطر التربوية والإدارية لتأطير عمل أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان.
وقال رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال- خريبكة السيد علال البصراوي، في كلمة بالمناسبة، إن هذا الدليل، الذي يرتكز على المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، يشكل إطارا عمليا ومرجعيا للاسترشاد والاستئناس ضمن دينامية إحداث أندية المواطنة وحقوق الإنسان وإغناء أنشطتها في إطار ضمان حق مشاركة التلميذات والتلاميذ في هذه الدينامية كما هو منصوص عليها في مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل.
وأوضح البصراوي أن هذا الدليل، الذي أنجزه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يشكل أداة عملية للمشرفين على الأندية ليجيب على الحاجات الفعلية والملحة التي يعبر عنها المهتمون والعاملون في مجال حقوق الإنسان، وتوحيد الجهود وتنسيق الرؤى واستثمار التراكمات والإبداعات والاجتهادات التي بادرت بها مختلف الأطراف المعنية بالموضوع، وكذا إرساء وتنظيم وتطوير عمل أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان.
وأبرز أن هذا الدليل، الذي يرصد لتجربة أندية المواطنة وعمل اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، يكرس توجه المجلس الوطني لحقوق الإنسان المرتكز على أن المؤسسات التعليمية تمثل الفضاء الأنسب والأمثل لتكريس قيم المواطنة وحقوق الإنسان.
من جانبه، أكد رئيس المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بالأكاديمية السيد محمد بوقدير، أن تنظيم هذا اللقاء المخصص لتقديم الدليل يندرج في إطار تفعيل بنود اتفاقية الشراكة التي تربط الأكاديمية باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، وكذا في إطار تفعيل استراتيجية الأكاديمية الرامية إلى تطوير الحياة المدرسية وبلورة مهامها وأدوارها لتسهم في التنشئة الاجتماعية للمتعلمين والتي تقوم بالأساس على تقوية شعورهم بالانتماء إلى وطنهم والاعتزاز بهويتهم الإسلامية المتشبعة بروح التسامح.
وأضاف بوقدير، في هذه الكلمة التي ألقاها نيابة عن مدير الأكاديمية، أن مصالح هذه المؤسسة تستهدف من خلال تطوير الحياة المدرسية استثمار التعلمات في الحياة العملية وتوظيفها في وضعيات تتيح للمتعلمين استيعاب القيم الايجابية وتمثلها واستدماجها وترجمتها إلى ممارسات يومية ومبادئ مبنية على احترام الآخر وقبول الاختلاف والانفتاح على مختلف الثقافات والممارسات الديمقراطية.
وذكر أن الأكاديمية عملت، في هذا المنحى، على توفير الآليات الكفيلة بتطوير الحياة المدرسية عبر إحداث الأندية التربوية بمختلف المؤسسات التعليمية بالجهة وتوسيع قاعدتها لتشمل مختلف المواضيع الراهنة، مشيرا إلى أنه تنفيذا لهذه الإستراتيجية تم إحداث مؤسسة الإبداع الفني والأدبي التي تعتبر فضاء يمكن المتعلمين من ممارسة مختلف هواياتهم في مجالات الموسيقى والمسرح والأدب واللغات والرسم والتشكيل.
و م ع