أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

انقطاع التيارالكهربائي يوم السوق الاسبوعي شبح لايفارق ساكنة تيلوكيت

     صدقت المرأة الجبلية المناضلة التي ينعثونها أهل منطقتها  بالمجنونة ،عندما شبهت منطقة تيلوكيت بالأرملة التي لبست منذ  أن مات زوجها الثوب الابيض ثوب الحزن وآستمرت في لباسه ، وتخلى عنها أبناؤها العاقـين ، وتطاول الطالح على حقوق أبنائها البارين .  

     فبعد سلسلة من المعاناة  المتنوعة وغير المنقطعة  لسنوات خلت ، تطل على  ساكنة منطقة تيلوكيت في الامس القريب وحاليا معاناة مماثلة لما عاشوه وتعايشوا معه ، ويمكن حصرها كالاتي :

+ الاقصاء المقصود  من الاستفادة من الاعانات التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إطار مساعدة  المناطق المحاصرة بالثلوج ، ففي هذا الاطار تستجيب منطقة تيلوكيت  لكل المعايير المعتمدة للاستفادة .

 +  الغلاء الذي تعرفه  بعض المواد الاستهلاكية  تحت أعذار باتت من الماضي  ، فقنطرة واد العبيد الان صالحة  تتحمل جميع الشاحنات وحمولتها ، ويأتي على رأس هذه المواد  ثمن قنينة الغاز، الحجم الكبير ثمنها  يتعدى  45 درهم والحجم الصغير ثمنها 12 درهما.

 +   التلاعب الذي عرفه التلقيح الأخير لأبقار الفلاحين بالدواوير ما جعل الاستـفادة منه غير شاملة ، ونظرا لجغرافية المنطقة كان من المفروض على القائمين على عملية التلقيح وضع برمجة تراعي الظروف الصعبة التي يعيشها الفلاح القروي لتعم الفائدة .

 +  “الحكرة” التي يمارسها المكتب الوطني للكهرباء منذ أن نعمـت جمـاعة تيــلوكيت بــالنـــــــور ، ورافقت هذه النعمة محن لا تنتهي ، تبدأ هذه المحن بكون الفواتير وبيانات الأداء عبثية ولا تستند إلى الكمية المستهلكة ، وذلك لأن المكتب لا يتوفر على مستخدم مكلف بتدوين الإستهلاك الشهري  إستنادا إلى العداد ، وإنما  يحصل ذلك مرة خلال عدة شهور وقد تزيد عن الستة في بعض الاحيان  ، وهي عملية تجعل الفواتير مرتفعة تفوق طاقة المواطن الضعيف ، مرورا بكون المكتب يعتمد على مجموع استهلاك الأشهر مجتمعة قصد الإنتقال  من  تسعرة  الشطر الأول  إلى الشطر الثاني وكذا الثالث ،الأمر الذي يجعل الفواتير غير مطابقة  للإستهلاك الحقيقي ، وتختتم المحنة  أخر كل شهر عندما يجد المواطن نفسه في طوابير إحدى المقاهي أو واقفا أمامها يوم السوق الاسبوعي ينتظر أداء  واجب فاتورة الإنارة ، وقد يطول الإنتظار لساعات ، وإن استعسر الامر يصبح من الضروري التنقل إلى واويزغت مسافة 40 كيلومترا يتحمل فيها أعباء ومصاريف السفر  للأداء ، تجنبا للاحكام القانونية التي تتبع عدم الاداء  ،  وفي هذا الصدد سبق للساكنة أن طالبت المسؤولين بفتح فرع لاستخلاص الفواتير بتيلوكيت ، لكن لا حياة لمن تنادي ، وهنا تطرح بعض الأسئلة الانية   ، متى ستــقرب الادارة من المـواطن ؟  ومتى يعود القائمون على هذا الشأن إلى رشدهم ويرفعون الحيف عن المواطن ؟.  

      ولقد زاد من حدة المعاناة ولربما السبب في افاضت الكأس قريبا إذا استمر الوضع لما عليه،  الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي خاصة يوم السبت الذي يصادف السوق الاسبوعي من جهة ، ومن جهة أخرى هو يوم عمل .  خلف شبح انقطاع الكهرباء حالة من الاستياء والغضب  العارم عند عامة المواطنين ، وسط دعوات عدد كبير من فعاليات المجتمع المدني والسياسيين للاحتجاج لدى السلطات الوصية ، اثر هذه الانقطاعات المتكررة  للكهرباء دون سابق انذار أو تنبيه وخصوصا يوم السبت ، وذلك لوضع حد لاستمرار هذه المهزلة التي خلفت مجموعة من  الأضرار، تتمثل  في تلف العديد من الاجهزة الكهربائية المنزلية ، عطلان استعمال الهاتف المحمول  وكذا انقطاع صبيب الشبكة العنكبوتية ، تعطيل عملية طحن الحبوب و مجموع الاغراض التي تحتاج للكهرباء إلى يوم لاحق، و دون أن ننسى مؤسسات الدولة وخاصة التعليمية منها ، فانقطاع التيار الكهربائي دون إشعار مسبق  للاساتذة   يعني  أوتوماتيكيا  هدر زمن التعلم إضافة الى تعطيل مصالح التلاميذ خاصة اللذين غادروا منهم  (شهادة مدرسية ..) .  

     وأخيرا ،أهكذا يساهم المكتب الوطني للكهرباء في الحركية التنموية لتحقيق الاقلاع الفعلي للجماعة ؟   

ذ : ورعي ع الرحيم    

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد