نظمت المجالس العلمية المحلية لأزيلال و بني ملال و الفقيه بن صالح الملتقى العلمي الجهوي الثاني للعالمات و الواعظات و المرشدات تحت عنوان:”دور العالمات و الواعظات و المرشدات في التنمية” يوم الثلاثاء 12 أبريل 2016 الموافق ل 04 رجب 1437 بالغرفة الفلاحية بأزيلال, بحضور السيد باشا مدينة أزيلال و رئيس المجلس البلدي و مندوب وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بأزيلال و ثلة من العلماء و العالمات و الواعظات و المرشدات من الأقاليم الثلاثة الأنفة الذكر…
بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من طرف المقرئ مراد الإدريسي, تم استهلال الجلسة الافتتاحية التي ترأسها الأستاذ محمد السوسي بكلمة ترحيبية شكر فيها السيد العامل و السلطات المحلية التي تساند المجلس المحلي في إنجاز أنشطته العلمية كما شكر الحاضرات و الحاضرين.مبرزا دور المرأة في الارتقاء بالمجتمع وتحصينه و المحافظة على ثوابته بعد إعادة الاعتبار للمرأة لتقوم بواجبها مع شقيقها الرجل.
و في كلمة رئيس المجلس المحلي محمد حافيظ رحب بالعالمات الحاضرات وركز فيها على دور المرأة في التربية و التنمية الدينية,وأوصى بالحفاظ على المكتسبات وارتياد ميادين المعرفة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي…كما أشاد بدور أمير المؤمنين الذي أعطى الضوء للعالمة لتساهم في تربية المجتمع و تهذيب أخلاقه….
إلى جواره أشار رئيس المجلس العلمي الملي لبني ملال سعيد شبار إلى أمر الله بالقراءة ,إذ أن أول ديانة يؤمر أهلها بالقراءة هي الرسالة المحمدية ,حيث في القراءة التوكل على الله و الاهتداء على السنة قراءة مهتدية و مسترشدة بما بين الله في كتابه و سنة نبيه,مؤكدا أن المغرب يعرف نهضة معرفية و عمرانية وإنسانية,ولابد من نهضة دينية و التزود بالقيم و الأخلاق, وما تقوم به الواعظات و الصحوة النسائية جزء من هذا المسار يبث المعرفة و يوسع العلم….
إثر ذلك أشار رئيس المجلس العلمي المحلي للفقيه بن صالح منصور حيرث إلى معالجة الدين الحنيف لإشكالية التنمية و وأهم القيم الأخلاقية التي يجب أن يتصف به الإنسان للمساهمة في التنمية كإيمان الإنسان بأنه مستخلف في الأرض و غرس مراقبة الله ومحبة العمل و تقديسه,باعتبار أنه لا تنمية بدون عمل جديد ….
في حين اعتبرت رئيس المجلس البلدي لأزيلال أن المغرب رائد في مجال التأطير الديني من خلال تكوين العالمات و المرشدات و الواعظات, و الوافدين من أقطاب العالم الإسلامي وهي المبادرة الأولى في العالم الإسلامي, لتأطير وتوجيه و تكوين الأفواج الأخرى, مشيرة إلى أن ولوج النساء للحقل الديني رغبة أمير المؤمنين في خلق نوع من المساواة في الولوج إلى كافة المناصب , ومركزة على التنمية الفكرية من خلال محو الجهل بشتى أنواعه و ليس الأمية فقط….و اختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة للجنة المنظمة وبعرض شريط حول التنمية وأم المجالات التي ولجتها المؤطرة الدينية….
وفي الجلسة الثانية برئاسة إبراهيم أيت لحسن عضو المجلس العلمي المحلي الذي أعطى الكلمة للمرشدة الدينية نادية بوطزنري في مداخلة لها حول مفهوم التنمية ذكرت فيها أهم التعاريف المختلفة في مجالات و قطاعات متنوعة,والتي تنصب كلها حول هدف واحد يتمثل في تحقيق سعادة الإنسان و رفاهيته النمو و التطور ….في حين أبرزت عضو المجلس العلمي لبني ملال عائشة شهيد حول موضوع “تميز المرأة في التنمية من عصر النبوة,رؤية حديثية” نماذج لنساء يجب الاقتداء بها من خلال التطرق لمجموعة من الأحاديث حول مجالات المرأة في الحياة و معاملة المصطفى صلى الله عليه و سلم و حمايته للمرأة, وبيعتها له …
إلى جانبها تطرقت الأستاذة الجامعية عائشة الحجامي في عرض حول:”تجديد الفكر الديني كمدخل لتحقيق التنمية,أي دور للعالمات؟”إلى تعريف التجديد فيما يتعلق بتجديد العمل و العلم بأسرار الدين في كل وقت وزمان, مع مواجهة الأفكار التي تسيء إلى الدين, وأشارت أن علاقة الفك الديني بالتنمية يتعلق بالتعلم لتنمية القدرات الفكرية و العقلية للتأهيل الفكري و الثقافي , وهنا يتجلى دور النساء في تصحيح المفاهيم الملتبسة و التصدي للنظرة الدونية للمرأة العالمة المسلمة والإسلام…كما أسارت إلى قيمة المساواة بين جنسيا و المؤسس لها كمفهوم التوحيد و الوحدة المشتركة بين الرجال و النساء و مبدأ الاستخلاف و المسؤولية المشتركة تتعلق بالمجتمع البشري…
و في الجلسة الأخيرة برئاسة سعيد جبار,ذكرت عضو المجلس العلمي بأزيلال سعاد رجاد في مداخلة تحت عنوان”المرأة العالمة و ترسيخ الهوية الوطنية”بنماذج ودور المرأة العالمة في تشكيل الهوية المغربية واهم مكونات الهوية وهي العقيدة الواعدة و التاريخ الزاخر و الثقافة المتنوعة…
إلى جوارها تحدثت عضو المجلس العلمي المحلي للفقيه بن صالح فاطمة الزهراء الوزكيتي في عرضها “المؤطرة الدينية النواة و القدوة و الإكراهات”عن المرجعية الدينية و القانونية للمرأة المؤطرة, مذكرة بمراحل رقيها من العمل التطوعي إلى حين تعيينها لاستثمار طاقتها و مؤهلاتها العلمية و تصحيح بعض المفاهيم الملتبسة, وقد ترجم عملها في خلايا المرأة التي تنوعت تدخلاتها و مهامها وأهم المجالات التي ولجتها خاصة العمل الاجتماعي لتساهم بذلك في التنمية خاصة اقتحامها المجال القروي و ربط جسور التواصل بين المجلس العلمي و مناطق نفوذه, مختتمة كلمتها بالقيم التي يجب عليها أن تتسلح بها كالاستقامة و الإخلاص في العمل والقول و الصبر ..
وكان مسك ختام اللقاء تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بعد قراءة الكلمة الختامية من طرف الدكتور محمد بنعلي, وقراءة التوصيات و البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله و الدعاء له بالنصر و التمكين… نورة الصديق