بني ملال (ومع) دعا مشاركون في ندوة ، نظمت اليوم بالمركب الاجتماعي للتعاون الوطني بالفقيه بن صالح، إلى حماية التراث المعماري المحلي ومكونات الذاكرة التاريخية المتمثلة في القصبة الزيدانية، وفق مقاربة تشاركية تستدعي تدخل مختلف الفاعلين والمتدخلين والمهتمين بقطاع التراث من أجل حماية أحد المكونات الأساسية للذاكرة المغربية والمحلية.
وشدد المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نظمته جامعة السلطان مولاي سليمان ومسلك طلبة تكوين الدكتوراه في تخصص التاريخ والتراث الجهوي في موضوع “القصبة الزيدانية ومجالها .. دعوة لترميم وتثمين التراث المعماري بجهة بني ملال خنيفرة”، على ضرورة تثمين وترميم التراث المعماري وخاصة القصبة الزيدانية على اعتبار أن هذه المعلمة التاريخية والمعمارية تتوفر على رصيد تاريخي قديم وكونها اضطلعت بأدوار أساسية ، عبر فترات من التاريخ المغربي، على المستويات السياسية والأدبية والثقافية والأمنية و الإستراتيجية.
وأكدوا في هذا اللقاء العلمي ، الذي نظم بتنسيق مع مختبر البحث في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية الجهوية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، أن الاهتمام بهذه القصبة، التي تعرضت للنسيان، أضحى ضرورة ملحة والالتفاتة إليها وصيانتها والتعريف بتاريخها ووظائفها باعتبارها ذاكرة تاريخية وتراثا ماديا ورمزيا يعتمد عليه في كل المقاربات التنموية المرتبطة بالسياحة الثقافية، مشيرين إلى أن الاهتمام بمقاربة التاريخ المعماري والتراثي للقصبة ينطلق من التركيز على أهمية هذه المعلمة من الناحية العمرانية التي تعكس مجد العمران المغربي في فترة الأوج السياسي المغربي وفي فترة الدولة السعدية.
وأضافوا في هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة والمجلس الإقليمي للفقيه بن صالح والجمعية الجهوية للتراث والتنمية وجمعية الزيدانية للثقافة والتنمية الاجتماعية بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتراث، أن اختيار موضوع القصبة الزيدانية يأتي من العناية والاهتمام بالعمارة التي تميز القصبة التي تمثل فضاء ومجالا للذاكرة وليست بنيان وعمارة صامتة فحسب بل داخل جدرانها ذاكرة قوية وحكايات وتدبير وأعراف وارتباط نفسي وروحي للساكنة المحيطة باعتبارها رمز الهوية والانتماء.
وتناول المشاركون في هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة والمجلس الاقليمي للفقيه بن صالح والجمعية الجهوية للتراث والتنمية وجمعية الزيدانية للثقافة والتنمية الاجتماعية تخليدا لليوم العالمي للتراث، مواضيع تهم، بالأساس، “القصبات بسهل تادلة .. مقاربة أولية” و”القصبة الزيدانية .. معمار وتطور” و”خصوصية وأدوات القصبة الزيدانية” و”الطقوس والعادات المرتبطة باستعمال الماء بالزيدانية” و”القصبة الزيدانية ومجالها .. المقاربة الاثنو أركيولوجية” .