بني ملال/19 ماي 2016/ومع/ انطلقت، اليوم الخميس برحاب كلية العلوم والتقنيات ببني ملال، فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي للسرطان، الذي تنظمه جامعة مولاي سليمان ببني ملال، بشراكة مع مؤسسة للاسلمى للوقاية وعلاج السرطان، تحت شعار “الأمراض السرطانية .. دراسات سريرية ومستجدات علمية علاجية”.
وتشكل هذه التظاهرة العلمية، المنظمة بتنسيق مع جمعية المنبع لمحاربة السرطان ببني ملال، على مدى ثلاثة أيام، مناسبة للتدارس وتبادل الأفكار بين المشاركين من أطباء ممارسين وباحثين جامعيين في ميدان علم السرطان، وتقديم عروض ومواضيع ذات الصلة بداء السرطان سواء من الجانب السريري أو العلمي أو العلاجي.
كما يمثل هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة حوالي 200 من الباحثين والأكاديميين يمثلون جامعات ومعاهد مغربية وأجنبية من عدة، فرصة للباحثين الشباب من مختلف الجامعات المغربية لتقديم أبحاثهم في ميدان علم السرطان، فضلا عن تبادل التجارب والخبرات في المجال بين الباحثين المغاربة ونظرائهم الأجانب خاصة في مجال مستجدات علاج الداء.
وقال رئيس جامعة مولاي سليمان، في كلمة بالمناسبة، إن هذا اللقاء العلمي، الذي يندرج في إطار الأنشطة والبرامج التي تقوم بها الجامعة، يهدف إلى جعل الجامعة كقاطرة للتنمية والتفاعل مع محيطها السوسيو-اقتصادي، وانخراطها في مناقشة ومعالجة مواضيع بالغة الأهمية ومنها المرتبط بالمجال الصحي وخاصة داء السرطان لكي تعكس مستوى البحث العلمي في مجال الوقاية والعلاج من الأمراض السرطانية.
وأضاف أن هذا اللقاء يشكل أيضا فرصة لتثمين وتقييم المنتوجات العلمية التي تعرفها المختبرات داخل الجامعة وتفاعلها مع الخبراء الوطنيين والدوليين في هذا المجال، وكذا تقوية العلاقة والتجاوب مع ما توفره مؤسسة للاسلمى من اهتمام في مجال البحث عن العلاجات لهذا الداء الفتاك، مشيرا إلى أن تفاعل الطلبة والباحثين مع المحيط والقدرات العلمية في مجال السرطان على المستويين الوطني والدولي ستغني مضمون التكوينات التابعة لهذا المجال العلمي وبالتالي استفادة الطلبة من التكوين والاندماج في الحياة الاجتماعية العملية.
من جانبه، أبرز مدير معهد البحث في السرطان بفاس محسن زواق، مجهودات المعهد والتي ترتكز، بالأساس، على دعم البحث العلمي في إطار شراكات وخلق مجموعات بحث وطنية مختلطة ما بين الجامعيين والأطباء المختصين في داء السرطان ، مؤكدا أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للإعلان عن انطلاق البرنامج الأول الذي يهم نداء لجميع الباحثين بالمغرب من أجل تقديم مشاريع البحوث المركزة والأهداف الكبرى للبرنامج الوطني للوقاية وعلاج السرطان.
وأكد أن مؤسسة للاسلمى للوقاية وعلاج السرطان تقوم بأدوار أساسية ومجهودات كبيرة في مجال محاربة السرطان من خلال المواكبة العلمية للبرنامج الوطني للوقاية وعلاج السرطان، وديمومة المركز في مجال البحث العلمي ودعم البرامج العلمية التي تهم داء السرطان.
وقال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر عبد المجيد زيات، إن النسخة الثانية من الملتقى العالمي حول داء السرطان تندرج في إطار الأنشطة العلمية للجامعة بغية تعزيز التكوين والبحث، وخاصة للطلبة الباحثين، في مجال الأمراض السرطانية، وتبادل الخبرات والتجارب وتعميق المعارف المرتبطة بمستجدات البحث العلمي حول علاج الأمراض السرطانية.
وأضاف أن الدورة الثانية تروم أيضا المساهمة في الجهود المبذولة من طرفة كافة الفاعلين والمتدخلين في المجال الصحي للإنخراط الفعلي لمحاربة الأمراض السرطانية، إلى جانب القيام بالحملات التحسيسية في صفوف المواطنين بأهمية الكشف والعلاج المبكر في هذا المجال.
وتم خلال هذا اللقاء، الذي حضر افتتاحه والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال السيد محمد دردوري وعميد كلية العلوم والتقنيات وعدد من الباحثين والطلبة، تقديم عرض تناول مؤشرات الحالة الصحية في مجال السرطان بالمغرب، وأنواع وأسباب السرطان بالنسبة للرجال والنساء، وكذا طرق الوقاية والعلاج من هذا الداء، وإبراز مجهودات وزارة الصحة ومؤسسة للاسلمى في مجال محاربة هذا الداء.
وسيناقش المشاركون مواضيع من قبيل “تقييم برنامج علاج السرطان بالمغرب” و”مستجدات علاجات السرطان” و”سرطان الثدي الثلاثي السلبي .. دراسة سريرية ومستوى البحث العلمي الحالي” و”الأدوية الجديدة وتطويرها في مجال السرطانات النسائية” و”سرطان الثدي والسرطانات النسائية وعلاقتهما بالتعفن الفيروسي بالمغرب وافريقيا”.