أولاد أمبارك / حميد رزقي
احتفت الجمعية المباركية لتنمية المرأة القروية بجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح يوم أمس الجمعة 03/06/ 2016 بتخرج أول فوج من ورشة الفصالة والخياطة التقليدية ، وذلك بمقر الجمعية بدوار أولاد امبارك.
حفل التتويج، الذي حصلت فيه المسجلات بمركز تأهيل المرأة والفتاة للاخديجة حد بوموسى على دبلوم اجتياز امتحان شعبة الفصالة والخياطة التقليدية بنجاح، حضره رئيس الجماعة الترابية حد بوموسى ، وقائد قيادتها ومنتخبين وفاعلين(ة) جمعويين ومجموعة من الأسر المحلية، بالإضافة إلى مُنسقية التعاون الوطني بالفقيه بن صالح ، وعرف توزيع 12 دبلوم على المنخرطات بالجمعية.
وبهذه المناسبة، أشادت رئيسة الجمعية المباركية بالمجهودات الجبارة لعامل الإقليم الذي كان وراء هذا الانجاز، وذلك تقول ، من خلال المتابعة والمراقبة المستمرة، حيث كان يحرص دوما على مختلف المشاريع التنموية التي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وخاصة تلك التي تهدف إلى النهوض بوضعية المرأة والفتاة بالعالم القروي.
ومن جهتها ثمنت المنسقة الجهوية للتعاون الوطني مونية خخوشي المجهودات الجبارة التي تقوم بها الجمعية المباركية لتنمية المرأة القروية في شخص رئيستها ، متوجهة إلى جميع الخريجات في مجال الفصالة والخياطة بان هذه الشواهد من شانها أن تخول الولوج إلى سوق الشغل ، في ظل السياسة المتخذة منذ سنة 2014 من طرف مندوبية التعاون الوطني ومكتب تنمية التعاون .
والجمعية المباركية التي من بين أهدافها الأساسية الاضطلاع بهذا الدور، أي النهوض بوضعية المرأة القروية، وضعت إستراتيجية محددة بناء على توجيهات عامل الإقليم ومندوبية التعاون الوطني وبطبيعة الحال مجموعة من الفاعلين الجمعويين ، وهي ترتبط أساسا بحاجيات المرأة القروية، وتربو تحسين وضعيتها المادية، وورشة الفصالة والخياطة هي تجسيد لهذا الطموح بإمكانيات محدودة لكن بإرادة قوية تستند على العمل التشاركي والـتآزر والتعاون بين كافة أعضاء الجمعية.
كما أن حفل التتويج الذي وصفه أحد المستشار الجماعيين بال “مناسبة الهامة” يلخص هذا المسار الهادف الذي نما في بيئة استثنائية، حيث يصعب على الفاعل الجمعوي إيجاد كفاءات نسوية بهذا الحجم في “عالم” لازال يشكو من عدة أعطاب كثيرة أغلبها يتصل بوعي شقي تحكمه نظرة ضيقة غالبا ما تحاصر هذا النوع من الأنشطة، بدعوى أنها تخدم أجندة سياسية.
وتتويج هذا العدد من النساء بشواهد التخرج، يقول ذات المنتخب، هو تعبير صادق على أن الصوت النسوي قادر على أن يساهم في التنمية المحلية والتجاوب مع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المدرة للدخل بغض النظر عن اكراهات العمل الجمعوي .
والى ذلك، قالت نعيمة (م) رئيسة الجمعية للجريدة على هامش هذا الحفل، أن أهم سؤال يراود أعضاء الجمعية والمنخرطين بها، يتعلق بمرحلة ما بعد التخرج وموقعها من الإعراب في فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، خصوصا ، تقول ،في ظل الوضعية الحالية التي تعرفها بعض القرى ، كما هو الشأن نفسه بدوار أولاد أمبارك التي يبعد عن المؤسسات الصناعية بمئات الأميال ، وتساءلت بصوت تعلوه المرارة عن الغاية من انخراط المرأة المباركية في العمل الجمعوي، هل هي الحصول على الشهادة أم الإدماج في سوق الشغل أو انتشالها من براثن الفقر والإقصاء. وبما أن الإجابة عن هذه الأسئلة هي مربط الفرس ، فالرهان، تقول، يبقى متصلا بسؤال آخر، وهو عن أية إجابة نتحدث إذا كان دور الجمعيات يقف، وبشكل لا إرادي عند هذا الحد نظرا للوضع الاعتباري للسابق.
وعلى الرغم من كل هذا ، تقول المتحدثة ” إنها ليست النهاية، فالطموح الذي كان يراودنا بالأمس هو الذي لازال يغلي في دمائنا ، فقط نحتاج إلى شيء من الإرادة القوية لدى شركائنا لمواصلة مجهوداتنا في أفق خلق تعاونيات كفيلة بترويج منتوجنا المحلي .
ولأجله ندعو، من خلال هذا المنبر الإعلامي، كافة المتدخلين وعلى رأسهم عامل الإقليم والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية وآباء وأولياء التلاميذ من أجل مد يد المساعدة لخلق تعاونيات وعقد شراكات مع المؤسسات التعليمية بصنفيها العمومي والخاص لتسويق منتوجنا وصناعة ماركة محلية .
.