منذ أن صرح رئيس الحكومة بتاريخ إجراء الانتخابات التشريعية أكتوبر 2016 ، ظهرت السلطة المحلية في شخص القائد بوجه صارم يحرص على تطبيق التعليمات ، ومنع يومه الاثنين 21 دجنبر 2015 وصول القافلة التضامنية إلى منطقة تيلوكيت التي نظمتها جمعية مستقبل أم الربيع ، الكائن مقرها بالحي الحسني الدارالبيضاء ، بشراكة مع جمعية أنروز للتنمية والثقافة والبيئة الكائنة بواويزغت ، قصد الأخذ بيد فقرائها ودعمهم على مقاومة ظروف العيش القاسية ، وذلك بمنحهم مواد استهلاكية وملابس وأغطية تقيهم من البرد القارس الذي تعرفه هذه المنطقة الجبلية النائية .
وقبل شهر رمضان الحالي 1437موافق 2016 أصدرت وزارة حصاد قرار منع توزيع المساعدات الرمضانية كيف ما كانت الجهة المسؤولة ، حرصا منها على نزاهة الاستحقاقات التشريعية المقبلة التي يعقد عليها المغاربة آمالا كبيرة لاعتبارها منعرجا أساسيا ورافعة تنموية وقاطرة إلى مستقبل زاهر .
وما يدعو للاستغراب ويطرح تساؤلات عدة ، الوجه الثاني الذي ظهرت به السلطة المحلية بقائدها وشيوخها ومقدميها في اليوم الرابع من رمضان الذي يصادف السبت 18 يونيه 2016 عند استقبالها “لجمعية البركة انجل “التي حطت رحالها بنقطتين استراتيجيتين للوصول إلى الدواوير النائية قصد تزويد المستفيدين بمواد استهلاكية ( الزيت ، الدقيق، العدس ، اللوبيا، كسكس، عجائن )، في الصباح حطت بمنطقة ام نوارك تستهدف الدوار نفسه ودوار ايت علي ويوسف و دوار أدندون ودوار ايت أحساين ودوار أيت وعلف ودوارأكري و دوار تمكا، وفي المساء حطت بمنطقة أيت تزروالت تستهدف الدوار نفسه ودوار أيت أيدير ودوار أيت أمغار ،ضاربة عرض الحائط العهد الجديد الذي يلبس ثوب دستور 2011 وتعليمات الوزارة الوصية ، وهذا ما يجعل المواطن العادي في حيرة مما يجري ، ويطرح السؤال الاستفساري ، ماذا يحصل داخل وزارة حصاد ؟ .
وبما أن السلطة المحلية هي من أعدت لوائح المستفيدين ، ظهر جليا لذا أعوان السلطة ( مقدم أيت أيدير ،وشيخ نيك تقديمت) الحنين إلى العصر البصراوي الذي كان يعتمد على ترجيح كفة معي على كفة ضدي ، ويقصي من يقول لا ، لتركيعهم واخضاعهم فيما سيأتي، وكان إقصاء مايقارب 30 فردا من أيت ايدير فيهم أرامل ينتمون إلى الطبقة الهشة ، حضر بعضهم عملية التوزيع وكانوا يعتزمون الاحتجاج لكن تدخل القائد الذي وعدهم بمساعدات مقبلة قريبة الاجل جعلهم يقتنعون ويتراجعون ، وفي المقابل استفاد سكان الدواوير الاخرى كلهم دون استثناء فقيرهم وغنيهم .
ودون أن ننسى المفارقة العجيبة ، استفادة موظف بالجماعة يسكن بالمركز لكونه صديق شيخ نيك تقديمت وإقصاءالسيد ” أس.ع”من أيت ايدير من الاستفادة بينما استفاد أخواه رغم أنه هو أفقرهم ، و السبب يرجعنا إلى حملة قتل الكلاب الضالة التي قادها الشيخ ، حينها تعرض “أس.ع” إلى إصابة برصاصة طائشة في رجله من بندقية الشيخ ، ورغم التدخلات لاصلاح ذات البين وتقديم التنازل كان “اس.ع” مصمما للجوء إلى القضاء لتقول المحكمة كلمتها ،وهذا ما أثار غضب الشيخ وجعله يتربص بغريمه ينتظر ساعة الانتقام . وهنا سنطرح تساؤلا وجيها ، هل المواطن “أس.ع” مواطن مغربي حر وله حقوق وكرامة أم أنه عبد مملوك تحت بركة ورحمة شيخ القبيلة ؟ .
ذ : ورعي عبدالرحيم